الدهون المتحولة.. قاتل صامت يختبئ في أطعمتنا اليومية
في أحد رفوف المتاجر، قد تبدو المنتجات لامعة ومرتبة، بألوان جاذبة وصور فاتحة للشهية مثل البسكويت الهش، والكعك الطري، والفشار سريع التحضير، وقطع الدجاج المقرمشة تنتظر القلي، فكل شيء يبدو طبيعيًا ولكن خلف هذه البساطة، تختبئ مادة تصفها المؤسسات الصحية حول العالم بأنها من أسوأ ما يمكن أن يدخل الجسم فإنها الدهون المتحولة.
بحسب ما ذكره موقع أطباء mayo clinic، فإن الدهون المتحولة لا تكتفي بإضافة نكهة وملمس للطعام، بل تغير في مستويات الكوليسترول في الدم فهي ترفع الضار وتخفض النافع ومع مرور الوقت، تصبح الشرايين أكثر ضيقًا وصلابة، ويزداد معها خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.
ما الذي يجعل الدهون المتحولة مختلفة إلى هذا الحد؟
تُصنع معظم الدهون المتحولة صناعيًا عبر إضافة الهيدروجين إلى الزيوت النباتية السائلة، فهي عملية تبدو تقنية لكنها تغير طبيعة الزيت، فتجعله صلبًا في درجة حرارة الغرفة، وهذه الصلابة تمنحه ما تبحث عنه الشركات وهو مدة صلاحية أطول، وتكلفة أقل غير أنه يُستخدم مرارًا في المقالي العميقة داخل المطاعم.
وعلى الرغم من ذلك، فإن بعض اللحوم ومشتقات الحليب تحتوي أيضًا على نسب قليلة من الدهون المتحولة بشكل طبيعي، لكنها ليست آمنة أيضًا.
أين تختبئ الدهون المتحولة في حياتنا اليومية؟
قد نجدها في:
- المخبوزات التجارية: الكعك، البسكويت، الفطائر.
- السمن.
- فشار الميكروويف.
- البيتزا المُجمدة.
- العجين المبرد، مثل البسكويت الجاهز واللفائف.
- الأطعمة المقلية مثل البطاطا والدجاج والكعك المُحلى.
- كريمة القهوة غير اللبنية.
- منتجات الزبدة النباتية الصناعية والسمن.
وفي كل مرة تبدو فيها القطعة ذهبية ومقرمشة، قد تكون الدهون المتحولة هي سر هذا الملمس.
كيف تؤثر الدهون المتحولة على القلب؟
داخل الجسم، تبدأ عملية صامتة:
- يزيد مستوى الكوليسترول الضار الذي يلتصق بجدران الشرايين.
- ينخفض مستوى الكوليسترول النافع الذي يساعد على تنظيف الجسم من الزائد.
ومع الوقت، يتحول هذا التراكم إلى ضيق، ثم انسداد، ثم خطر حقيقي على الحياة.
كيف تقرأ الملصقات؟
حتى إذا كتب على المنتج "0 جرام من الدهون المتحولة"، فقد يحتوي على أقل من 0.5 جرام في الحصة الواحدة، ولكن تكرار هذه "الأنصاف" يصنع مشكلة كاملة، وإذا ظهرت عبارة "زيوت مهدرجة جزئيًا" ضمن المكونات، فهذا يعني وجود الدهون المتحولة.
هل يكفي تجنبها فقط؟
ليس تمامًا فبعض الشركات تستبدلها بزيوت مشبعة قد ترفع الكوليسترول أيضًا، مثل:
- زيت النخيل
- زيت نوى النخيل
- زيت جوز الهند
ولذلك، لا يكفي استبعاد الخطر بل يجب استبداله بخيار جيد.
البدائل الأكثر صحة
من الأفضل أن تأتي الدهون من مصادر غير مشبعة مثل:
- زيت الزيتون، زيت الكانولا، زيت دوار الشمس.
- الأفوكادو.
- الجوز واللوز وأنواع المكسرات الأخرى.
- الأسماك الدهنية.
وفي نظام غذائي يومي من 2000 سعرة، لا ينبغي أن تزيد الدهون المشبعة عن 120 سعرة فقط.

