رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"المغاوري" يرفض تعديل سن الطفل في القانون: “الطفل ضحية مجتمع” |خاص

 النائب عاطف المغاوري
النائب عاطف المغاوري

رفض النائب عاطف المغاوري، عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، المقترح البرلماني المقدم من النائبة أميرة أبو شقة بشأن تعديل سن الطفل في القانون المصري بما يتناسب مع طبيعة الجريمة ومستوى الإدراك.

وقال المغاوري في تصريح خاص لـ"إيجبتكِ" إن عامل السن في قانون الطفل فاصل لا يقبل الاجتهاد أو التمييز، مؤكدًا أن مصر ملتزمة باتفاقيات دولية تحدد سن الطفل، ولا يمكن تعديل هذا العمر بناءً على حالة فردية ارتكب فيها طفل جريمة معينة، موضحًا أن إدراك الأطفال يختلف من طفل لآخر ولا يمكن توحيده قانونيًا.

الطفل المصري ليس استثناء عن أطفال العالم

وأضاف المغاوري: “الطفل المصري ليس استثناء عن أطفال العالم، والطفل ضحية مجتمع، ولا يصنع واقعه، الكبار هم من يصنعون مستقبل الأطفال، لافتًا إلي أن أي تعديل على القانون يجب أن يأخذ في الاعتبار المعايير الدولية والالتزام بحماية الطفل، وعدم إلقاء مسؤولية أفعال الأطفال على القانون بطريقة تجافي العدالة الاجتماعية.

نتاج تفكك أسري متزايد وغياب رقابة أسرية وتربوية حقيقية

وكانت النائبة أميرة أبوشقة، عضو اللجنة الدستورية والتشريعية في مجلس النواب، إن الطفل المصري يعيش اليوم حالة من الاضطراب النفسي والاجتماعي العميق، نتاج تفكك أسري متزايد وغياب رقابة أسرية وتربوية حقيقية، جعلته فريسةً للتشتت والانفعال وصولًا إلى العنف.

وأضافت أنه حين ينشأ الطفل في بيئة مجتمعية سلبية، يفقد الإحساس بالأمان، ويتحول ما بداخله إلى سلوك عدواني تجاه نفسه وتجاه والآخرين، مشيرة إلى أنه مع انشغال الأسرة بأعباء الحياة وغلاء المعيشة، وافتقار المدرسة لدورها التربوي، واندفاع الإعلام ومواقع التواصل و"الدارك ويب"، في ضخ نماذج مشوَّهة، تبني لدى الطفل منظومة قيم مختلة، تبرر العنف وتُغذّيه. 

وأوضحت أنه لتلك الأسباب وغيرها، يُدفع الطفل دفعًا إلى الشارع للبحث عن هوية مفقودة، مشددة على أن معاناة الطفل الآن ليست قدرًا، بل نتيجة طبيعية لإهمالٍ مجتمعيٍّ شامل، بدءًا من الأسرة التي تخلت عن دورها التربوي، وليس انتهاء بمؤسساتٍ لم تُدرك أن بناء الإنسان يبدأ من احتضان الطفل لا جعله فريسة للعنف.

وأشارت النائبة أميرة أبوشقة عضو اللجنة الدستورية والتشريعية في مجلس النواب، إلى أنه حين تتحول براءة الطفولة إلى سلوكٍ إجرامي، وحين نجد في ساحات التحقيق أطفالًا لا تتجاوز أعمارهم أربعة عشر أو خمسة عشر عامًا، تجردوا من الرحمة والضمير، فلابد أن نقف جميعًا أمام الحقيقة الواضحة، وهي أننا بحاجة ماسَّة إلى تعديل دستوري وتشريعي عاجل يواكب واقعنا الجديد.

وتساءلت النائبة عن غياب دور المجلس القومي للطفولة، مشيرة إلى أن هذا "الطفل" الذي تم إيداعه مؤسسات الأحداث، قانونيًّا يعتبر "طفلًا"، في هذه السن، لكنه ليس فعليًّا وواقعًا مجرم، إضافة إلى وجود ثغرات قانونية، تتمثل في استغلال "الكبار" لبعض "الأطفال" لارتكاب جرائم بالإنابة عنهم، حتى لا يقعوا تحت طائلة المساءلة القانونية والمحاسبة.

وأضافت أنه لم يعد من المنطق ولا من العدالة أن نعامل مَن يرتكب جريمة قتل أو اعتداء وحشي كـ"طفل لا يُحاسب"، فالمجتمع تغيّر، والظروف تبدّلت، ونُضج الوعي لدى بعض الأطفال يتجاوز مراحل أعمارهم بكثير، مؤكدة أن حماية المجتمع تبدأ أولًا من حماية الطفل، خصوصًا أن الطفل المصري أصبح ضحية، وبات يعاني كثيرًا من عدم الرقابة والتفكك الأسري.

وطالبت النائبة أميرة أبوشقة عضو اللجنة الدستورية والتشريعية في مجلس النواب بتعديل سن الطفل في القانون المصري، تعديلًا دستوريًّا، يتناسب مع طبيعة الجريمة ومستوى الإدراك، حمايةً لأمن الوطن والمواطنين، وردعًا لكل من يتستر خلف قناع الطفولة ليعبث بدماء الأبرياء، في ظل تزايد أعداد الجرائم ونوعياتها وطرق ارتكابها البشعة، خلال الفترة الأخيرة. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء