إعدام قاتلي شاب البحر العباسي بالسنطة بعد 6 سنوات من الجريمة
شهدت محافظة الغربية صباح اليوم تنفيذ حكم الإعدام في حق المتهمين بقتل الشاب إسلام السيد سلام، في واحدة من أبشع الجرائم التي دوّت تفاصيلها في الشارع الغربي قبل ست سنوات، بعدما أقدما على قتله وسرقة مركبة التوك توك الخاصة به، ثم تخلصا من جثته بإلقائها في مياه البحر العباسي بمركز السنطة.
القضية التي أعادت للأذهان مشاهد الغدر والخيانة بدأت عندما عُثر على جثة الشاب داخل المياه، في مشهد صادم لأهالي المنطقة الذين لم يتوقعوا أن يكون وراء الحادث جريمة مدبرة من أقرب الناس إليه.
تحركت أجهزة الأمن على الفور، وشُكل فريق بحث موسّع لكشف لغز الجثة، ومع مرور الأيام تكشفت خيوط القصة البشعة.
فقد توصلت التحريات إلى أن الجناة هما “ح.ح” و**“م.ا”**، وهما صديقا المجني عليه، قررا أن ينهيا حياة زميلهما طمعًا في التوك توك الذي كان يعمل عليه من أجل إعالة أسرته.
خططا للجريمة بدم بارد، واستدرجاه بحجة توصيلهما، وما إن وصلا إلى مكانٍ ناءٍ بجوار البحر العباسي، حتى باغتاه بالاعتداء حتى فارق الحياة، ثم ألقيا بجثمانه في المياه لإخفاء معالم الجريمة، وسرقا التوك توك وفرّا هاربين.
لكن لم يمض وقت طويل حتى تمكن رجال المباحث من فك لغز الواقعة والقبض على المتهمين، الذين اعترفا تفصيليًا بارتكاب الجريمة.
تمت إحالة القضية إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق، وأمرت بإحالتهم إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، والتي انتهت بعد جلسات مطوّلة إلى الحكم بإعدامهما شنقًا حتى الموت.
وخلال السنوات الماضية، استنفد المتهمان كل درجات التقاضي، إلا أن العدالة سارت في طريقها حتى النهاية، فصدر القرار النهائي بتنفيذ حكم الإعدام.
صباح اليوم، تم تنفيذ الحكم في سجن طنطا العمومي وسط إجراءات أمنية مشددة، وتم تسليم جثتي المتهمين إلى ذويهما لدفنهما بمعرفتهم.
لحظة ختام مأساوية لقصة بدأت بخيانة وغدر وانتهت بالقصاص، لتبقى الحادثة واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها الغربية في السنوات الأخيرة، ورسالة واضحة بأن العدالة قد تتأخر، لكنها لا تموت.

