رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى ميلاد مارادونا.. أسطورة كروية في عقول الملايين

ماردونا
ماردونا

لم يكن دييجو أرماندو مارادونا مجرد لاعب كرة قدم استثنائي بمهارة فريدة، بل كان حالة إنسانية وثقافية متكاملة، جمعت بين الموهبة الجامحة والشخصية المتمردة التي لم تعرف الانحناء.

من دييجو أرماندو مارادونا؟

ولد مارادونا في مثل هذا اليوم 30 أكتوبر عام 1960 بحي فقير في ضواحي العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، ومن هناك بدأت الحكاية التي ستتحول لاحقًا إلى أسطورة كونية في ذاكرة الملايين.

من أحياء الصفيح إلى القمة

صعد ماردونا سريعًا ليرتدي قميص منتخب بلاده، ويقود الأرجنتين إلى التتويج بكأس العالم عام 1986، في بطولة خلدت اسمه إلى الأبد، كان مونديال المكسيك هو "مونديال مارادونا" بلا جدال، بعد أن أذهل العالم بأهدافه الساحرة ومراوغاته المستحيلة، خاصة أمام منتخب إنجلترا في المباراة التي جمعت بين عبقرية القدم وجرأة الروح.

الصوت الجريء

لكن تأثير مارادونا لم يتوقف عند حدود المستطيل الأخضر، فقد أصبح رمزًا إنسانيًا وثقافيًا يتجاوز الرياضة، كان صوته حاضرًا في السياسة والعدالة الاجتماعية، ولم يتردد يومًا في التعبير عن رأيه أو في الدفاع عن قناعاته مهما كانت التكلفة.

أسطورة تلامس الخيال

تحول مارادونا إلى أيقونة ملهمة للفنانين والكتاب في أميركا اللاتينية والعالم، فاستلهم منه الروائيون والمسرحيون والشعراء أعمالهم، باعتباره بطلًا شعبيًا خرج من بين الناس ليصبح أسطورة تلامس الخيال، لقد جسد الحلم الإنساني في أقصى درجاته أن تصل من الفقر إلى المجد، وأن تبقى رغم الأخطاء والأوجاع رمزًا للحب والحياة والكرة على السواء.

لاعب تجاوزت شهرته حدود الرياضة

وفي هذا السياق، قال الكاتب والصحفي المصري د. ياسر ثابت: لم يكن دييجو أرماندو مارادونا مجرد لاعب كرة قدم يتمتع بموهبة فذة، بل كان رمزًا للاعب الذي تتجاوز شهرته حدود الرياضة.

وأوضح في تصريح خاص لـ«إيجبتكِ»: كان صاحب رأي في السياسة والرياضة والاتحاد الدولي للعبة "الفيفا" ولم يكن يخشى الإدلاء برأيه أو إبداء اعتراضه على ما لا يعجبه.

وتابع: كان مارادونا في زمن كرة القدم الخشنة، قادرًا على المراوغة والتسديد وقيادة بلده نحو البطولات كما فعل في مونديال ١٩٨٦، موضحًا كان مونديال مارادونا بلا جدال، ولا ينسى أحد لحظة حمله الكأس بعد أن أذل منتخب إنجلترا وهزم المنتخب الألماني في المباراة النهائية.

حاضر في قلب المشهد إلى أن توفي

وأكد ثابت: يمكن بسهولة اعتبار مارادونا نموذجًا للأسطورة الشعبية التي تحولت إلى أيقونة ثقافية في الأدب والفن والوجدان الإنساني؟، وإن تأثيره داخل الملعب وخارجه طاغٍ، أحيانًا لأسباب وأفعال سلبية، لكنه ظل حاضرًا في قلب المشهد إلى أن توفي.

مارادونا خارج المقارنة

أما على المستوى الثقافي، فقال: فلنا أن ننظر كيف كان ملهمًا لمحبي كرة القدم فحسب؛ بل للروائيين وكتاب القصة القصيرة والشعراء والمسرحيين في قارة أمريكا اللاتينية، وخارجها. 

واختتم حديثه: إنه ببساطة شاعر كرة القدم الأول، الذي جعل من كل هدف قصيدة ومن كل مباراة رواية ذات حبكة وأبطال وشخوص من لحم ودم، مارادونا خارج المقارنة!

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء