ترامب وشي يبدآن أول اجتماع مباشر لمناقشة الملفات التجارية
التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الصيني شي جينبينغ في قاعدة جوية بكوريا الجنوبية صباح اليوم الخميس، في خطوة وصفها محللون بأنها قد تشكل نقطة فاصلة في العلاقة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين، أكبر قوتين اقتصاديتين عالميًا.
وجاء اللقاء في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي توترًا متزايدًا بسبب تصاعد الرسوم الجمركية، وضوابط التصدير، والعقوبات التي طالت قطاعات استراتيجية مثل التكنولوجيا المتقدمة وأشباه الموصلات، والتي تعتبر ضرورية لتشغيل الذكاء الاصطناعي.
وخلال التحية الرسمية، وصف ترامب الاجتماع بأنه سيكون "مفاوضًا صعبًا" رغم توقعاته بإمكانية التوصل إلى تفاهم كبير، مشيرًا إلى العلاقة الطويلة بين البلدين. من جانبه، شدد الرئيس الصيني على أهمية استمرار مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين رغم الخلافات، مؤكدًا أن الصين والولايات المتحدة يجب أن تكونا شريكتين وصديقتين.
أبرز الملفات الاقتصادية على طاولة المفاوضات
تشمل المحادثات بين الزعيمين مجموعة من القضايا الشائكة التي تؤثر مباشرة على الأسواق العالمية:
الرسوم الجمركية واختلال التوازن التجاري بين البلدين.
ضوابط التصدير الصينية على المعادن النادرة والتكنولوجيا الحساسة.
قيود الولايات المتحدة على وصول الصين للتكنولوجيا المتقدمة، خصوصًا أشباه الموصلات.
مشتريات الصين من المنتجات الزراعية الأمريكية مثل فول الصويا.
مستقبل تطبيقات صينية كـ تيك توك في السوق الأمريكية.
قضايا الأمن الإقليمي وتأثيرها على التجارة، مثل الحرب في أوكرانيا ومسألة تايوان.
ويأتي الاجتماع بعد مباحثات مكثفة على مستوى فرق التفاوض، التي أشارت إلى إمكانية التوصل إلى إطار عمل لإدارة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إلا أن المحللين يحذرون من أن أي اتفاق سيكون خطوة أولى ضمن صراع طويل الأمد بين الديمقراطية الاقتصادية الأمريكية والنظام الصيني المتزايد النفوذ.
توقعات الأسواق وتأثيرها
يرى خبراء الاقتصاد أن نجاح الاجتماع على مستوى القادة قد يمنح الأسواق العالمية استقرارًا مؤقتًا ويقلل من حالة الترقب لدى المستثمرين، بينما يسعى كلا الطرفين إلى ضمان قدرة أكبر على التنبؤ بسياسات الطرف الآخر في ظل تصاعد المنافسة التكنولوجية والاقتصادية.
وبالنسبة لترامب، يشكل الاجتماع جزءًا من جولته الآسيوية التي استمرت 5 أيام وشملت 3 دول، بهدف تعزيز دوره كوسيط في صفقات تجارية استراتيجية، فيما تسعى الصين إلى تأكيد استقلالها التكنولوجي وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة في القطاعات الحساسة.