السفير التركي: مشاركة تركية رفيعة المستوى في افتتاح المتحف المصري الكبير|صور
أكد السفير التركي بالقاهرة صالح موطلو شن، أن تركيا تتطلع إلى الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير. مؤكدا مشاركة تركية رفيعة المستوى في هذا الافتتاح. معربا عن ثقته في أن افتتاح المتحف سيزيد من تدفقات السياحة إلى مصر، بما في ذلك تركيا، وأكد أنه يجب اعتبار المتحف هدية من مصر للتراث الإنساني.
وجاءت تصريحات السفير التركي صالح موطلو شن، ضمن كلمته في حفل استقبال أقامه بمقر السفير التركي بالقاهرة، مساء أمس الأربعاء، بمناسبة مرور الذكرى الـ 102 لإعلان الجمهورية التركية، ومرور الذكرى المئوية لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين تركيا ومصر، حيث يصادف عام 2025 الذكرى المئوية لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وشهد احتفال السفارة التركية، مشاركة واسعة، بحضور الدكتور خالد العناني مدير عامرمنظمة اليونسكو، محمد جبران وزير العمل، وشخصيات بارزة من الدولة والمجتمع المصري وشخصيات بارزة من الصحافة والثقافة والفنون ووسائل التواصل الاجتماعي المصرية، بالإضافة إلى العديد من السفراء والدبلوماسيين من البعثات الدبلوماسية في القاهرة إضافة إلى الفتاة الفلسطينية ملاك أبو زياد.
وصرح السفير التركي بالقاهرة صالح موطلو شن، بأن الذكرى الـ 102 لتأسيس الجمهورية التركية هذا العام دلالةً خاصة لكلٍّ من تركيا ومصر، إذ يصادف عام 2025 الذكرى المئوية لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وذكر السفير شن أنه تحت قيادة وإرادة مشتركة للرئيسين عبدالفتاح السيسي ورجب طيب أردوغان، وسعت الدولتان علاقاتهما في السنوات الأخيرة عبر مجالات واسعة، من التجارة والسياحة إلى الثقافة والفنون.
وأشار شن إلى أن العلاقات السياسية السريعة التطور بين تركيا ومصر تنعكس أيضًا في عدد الزيارات الثنائية رفيعة المستوى. مشيرا إلى أن الرئيس رجب طيب أردوغان زار مصر ثلاث مرات في مناسبات مختلفة خلال العام والنصف الماضيين، وهو معدل غير مسبوق من حيث وتيرة الزيارات. وأشار أيضًا إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي زار تركيا في سبتمبر 2024، وفي هذه المناسبة، عُقد الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى برئاسة الزعيمين.
وأفاد شن أنه من المتوقع عقد الاجتماع المقبل لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى في الأشهر الأولى من عام 2026، ومن المتوقع أن يزور الرئيس رجب طيب أردوغان القاهرة في هذه المناسبة.
أكد السفير صالح موطلو أن جمهورية تركيا الحديثة تدعم بقوة السلام والاستقرار والأمن والتعاون في منطقة الشرق الأوسط، انطلاقا من المبدأ الراسخ لمؤسسها مصطفى كمال أتاتورك: "سلام في الوطن، سلام في العالم". وأكد شن استعداد تركيا لتقديم مساهمات كبيرة لتحقيق هذه الأهداف من خلال التعاون الوثيق مع مصر في الشرق الأوسط، معربًا عن إيمانه الراسخ بإمكانية إنهاء حالة عدم الاستقرار التي استمرت في الشرق الأوسط لأكثر من 100 عام بتوحيد القوى السياسية والدبلوماسية في البلدين.
وذكر شن أن المثال الأكثر واقعية على ذلك ظهر في قمة السلام الناجحة التي عقدت مؤخرًا في شرم الشيخ. وأعرب عن تقديره وتهنئته لمصر وأشار إلى أن «إعلان ترامب من أجل السلام الدائم والازدهار» الذي أُعلن عنه في القمة قد وقعته تركيا ومصر والولايات المتحدة وقطر. وذكر شن أن هذه المبادرة قد أثارت بصيص أمل قوي لإنهاء إراقة الدماء والألم والمعاناة والقمع للشعب الفلسطيني المظلوم والمضطهد في غزة لأكثر من عامين. وذكر أن تركيا ستحافظ على موقفها الثابت والحازم في هذه العملية بالتعاون والتنسيق مع مصر والولايات المتحدة وقطر.
كما أكد شن أن تركيا لديها كل الوسائل والإرادة لإعادة بناء غزة وتقديم مساعدات إنسانية طارئة كافية، معربًا عن ثقته في تعاون مصر الكامل ودعمها في تقديم هذه المساعدات. وفي هذا السياق، ذكر أن تركيا ستشارك بقوة في مؤتمر إعادة إعمار غزة القادم الذي من المقرر أن تعقده مصر وستقدم المساهمة اللازمة.
كما قدم شن تهانيه القلبية للأستاذ الدكتور خالد العناني الذي تم انتخابه مديرًا عامًا لليونسكو بدعم من 55 دولة من أصل 57 دولة. وأكد شن أنه يعتقد أن الدكتور العناني سيكون أيضًا مديرًا عامًا لأفريقيا والدول العربية وجميع دول البحر الأبيض المتوسط. مؤكدا ثقته من نجاحه ودعمه في جميع جوانب نجاح تركيا. كما أشار شن إلى أن تركيا لديها 22 موقعًا تراثيًا مدرجًا في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، مؤكدًا على أهمية اليونسكو كمنظمة دولية لا غنى عنها.
أكد السفير شن أن تركيا حققت تقدمًا ملحوظًا في جميع المجالات، من التعليم والرعاية الصحية إلى البنية التحتية والصناعة، خلال عهد الجمهورية الذي امتد لـ 102 عام. وأكد استعداد تركيا للعمل بحزم وقوة مع المجتمعات والمنظمات الدولية لتحقيق "عالم أكثر عدلا"، وهو هدف طالما أكد عليه الرئيس رجب طيب أردوغان، من أجل تحقيق السلام والتنمية والعدالة في جميع أنحاء العالم.
وأشار شن إلى أن تركيا قطعت خطوات عظيمة نحو التنمية والازدهار، لا سيما خلال الـ 22 عامًا الماضية بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان. كما أشار إلى أن هذه الخطوات الكبيرة قد خلقت الحاجة إلى قدرات وقوى عاملة إضافية في العديد من القطاعات. وأوضح أن هذه القدرات والإمكانات التي اكتسبتها تركيا قد خلقت بيئة إيجابية ومثمرة غير مسبوقة للتعاون بين قوتين عظميين مرتبطتين، لهما تاريخ مشترك يمتد لأكثر من ألف عام في شمال وجنوب البحر الأبيض المتوسط. وأكد شن أن نتائج هذا التعاون، التي ستعود بالنفع على كلا البلدين والمنطقة بأسرها، ستظهر جليةً في السنوات القادمة.
في ختام كلمته، أكد السفير شن استمرار فعاليات الاحتفال بالذكرى المئوية للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين حتى نهاية العام. وأوضح أن عرض أزياء لأزياء الزفاف التركية التقليدية، والذي سيحمل أهمية خاصة، سيُقام في 19 نوفمبر. وسيشارك فيه مطربون وفرق موسيقية تركية رفيعة المستوى، وسيتم التبرع بعائدات التذاكر للهلال الأحمر المصري لدعم أهالي غزة. كما صرّح شن بإقامة حفل موسيقي في مقر إقامة السفير في 3 نوفمبر، وإقامة حفل موسيقي كبير في دار الأوبرا المصرية لعازفة البيانو التركية رويا تانر والمطربة المصرية أميرة أحمد في 5 نوفمبر. كما صرّح شن بإقامة معرض للخط العربي عن تركيا ومصر في الجمعية الجغرافية المصرية، ومعرض للرسوم الكاريكاتورية عن غزة، وأنهم يخططون لتنظيم العديد من الفعاليات المماثلة. واختتم السفير شن كلمته قائلا: "تحيا تركيا، تحيا مصر، تحيا فلسطين".