ماذا بعد افتتاح المتحف المصري الكبير؟.. انتعاشة كبرى للسياحة المصرية|فيديو
أكد ناصر تركي، نائب رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل حدثًا تاريخيًا غير مسبوق في تاريخ مصر الحديث، ليس فقط على المستوى المحلي بل على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن المتحف يعد مقرًا ثقافيًا عالميًا يعكس عظمة الحضارة المصرية القديمة.
وأوضح تركي، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى، في برنامج على مسئوليتي المذاع عبر قناة صدى البلد، أن زيارة المتحف الكبير والأهرامات تحتاج إلى أسبوع كامل للاستمتاع بالتجربة الكاملة، نظرًا لضخامة المعروضات وتنوعها. وأكد أن مصر أصبحت تمتلك الآن ثلاثة متاحف كبرى في مدينة واحدة، وهو إنجاز فريد لا تملكه أي دولة أخرى في العالم.
الأمن والبنية التحتية.. سر تميّز التجربة السياحية المصرية
وأشار نائب رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية إلى أن هذا التميّز لم يكن ليتحقق لولا حالة الأمن والاستقرار التي تشهدها مصر، إلى جانب الطرق العملاقة التي أُنشئت مؤخرًا، وساهمت في تسهيل حركة السائحين إلى مختلف المقاصد السياحية.
وأضاف أن افتتاح المتحف المصري الكبير سيكون له تأثير إيجابي مباشر على حركة السياحة العالمية نحو مصر، لافتًا إلى أن الدولة بذلت جهودًا جبارة خلال السنوات الأخيرة لتحسين جودة الخدمات وتطوير البنية التحتية اللازمة لاستقبال الأعداد المتزايدة من الزوار.
السياحة محرك اقتصادي رئيسي يشمل أكثر من 80 صناعة
وأوضح تركي، أن قطاع السياحة في مصر لا يقتصر على الفنادق والمزارات فقط، بل يمتد ليشمل أكثر من 80 صناعة أخرى مرتبطة به، بدءًا من النقل والطيران وحتى الصناعات الغذائية والحرفية، مشيرًا إلى أن كل دولار ينفقه السائح في مصر ينعكس على عشرات القطاعات الاقتصادية.
وأضاف أن الحكومة وفرت تسهيلات كبيرة في التحويل السكني السياحي، وأعفت العديد من المشاريع من الرسوم لتشجيع المستثمرين على إقامة فنادق ومنشآت جديدة، ما يسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للقطاع الفندقي خلال الفترة المقبلة.
تنوّع الفنادق واستهداف جميع الشرائح السياحية
وشدد تركي، على أهمية تنويع أنماط الإقامة الفندقية، موضحًا أن السائحين لا يبحثون جميعًا عن الفنادق الفاخرة من فئة الخمس نجوم، بل هناك فئات أخرى تفضل الفنادق الاقتصادية ذات النجمتين أو الثلاث، ما يتطلب تطوير الأداء الفندقي وتقديم خدمات متنوعة تناسب كل المستويات.
كما أشار إلى أن مشروعات تطوير القاهرة الخديوية تمثل إضافة كبيرة لخدمة السياحة، موضحًا أن هذه المشروعات ستعيد إحياء الطابع التاريخي للمدينة العريقة، وتجعلها وجهة مفضلة لعشاق السياحة الثقافية والتراثية.
تطوير المطارات وتسهيل إجراءات التصوير الأجنبي
وأكد نائب رئيس الاتحاد أن زيادة الطاقة الفندقية تتطلب بالتوازي تطوير المطارات المصرية لتواكب النمو المتوقع في حركة الطيران والسفر، مشيدًا بما تم من تحديث في مطارات القاهرة وسفنكس والغردقة وشرم الشيخ.
ولفت إلى وجود تحديات تتعلق بإجراءات تصوير المعالم الأثرية المصرية في الأفلام الأجنبية، مشيرًا إلى أن بعض الشركات العالمية تضطر لتصوير مشاهد الأهرامات والمعابد في دول أخرى بسبب تعقيدات تراخيص التصوير داخل مصر، مؤكدًا أن تسهيل هذه الإجراءات سيسهم في الترويج السياحي الضخم لمصر عبر السينما العالمية.
واختتم ناصر تركي، حديثه بالتعبير عن فخره بما تم إنجازه من تطوير حضاري غير مسبوق، قائلًا: "اللي بشوفه من إنجازات إحنا عشناها، وهيجي أجيال بعدنا تقول إن في ناس عملت العاصمة الجديدة والمتحف الكبير".
وأكد أن ما تشهده مصر من تحولات عمرانية وسياحية وثقافية كبرى يضعها على أعتاب عصر ذهبي جديد، يجعلها من أهم المقاصد السياحية في العالم خلال السنوات المقبلة.