رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حابس الشروف: استمرار نتنياهو في الحرب يخدم مصالحه السياسية|فيديو

حابس الشروف
حابس الشروف

أكد حابس الشروف، مدير معهد فلسطين للأمن القومي، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى بشكل واضح إلى إطالة أمد الحرب وتصعيد العمليات العسكرية ضد قطاع غزة، مشيرًا إلى أن ذلك يصب في مصلحته السياسية المباشرة ويخدم أجندة اليمين المتطرف داخل حكومته.

وأوضح الشروف، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية فيروز مكي، خلال برنامج مطروح للنقاش المذاع عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن استمرار الحرب يمنح نتنياهو متنفسًا سياسيًا للهروب من أزماته الداخلية، وعلى رأسها ملف التحقيقات والاتهامات بالفساد، إضافة إلى الضغوط المتزايدة من أحزاب اليمين التي ترفض أي تهدئة أو وقف لإطلاق النار في الوقت الحالي.

ضغوط داخلية تدفع نحو التصعيد

وأشار مدير معهد فلسطين للأمن القومي إلى أن الشارع الإسرائيلي يشهد حالة من الغليان بسبب ارتفاع أعداد القتلى والمصابين، وازدياد مطالب عائلات الجنود باستعادة جثث أبنائهم المحتجزة في غزة.
وأكد أن هذه الضغوط تمثل عاملًا مؤثرًا في قرار الحكومة الإسرائيلية بالاستمرار في الحرب، حيث يخشى نتنياهو من أن يؤدي أي توقف للعمليات العسكرية إلى موجة احتجاجات داخلية تطال حكومته وتضعف موقفه أمام المعارضة.

وأضاف أن القيادات اليمينية المتطرفة داخل الائتلاف الحاكم تمارس ضغطًا هائلًا على نتنياهو من أجل مواصلة الحرب، إذ ترى أن أي تراجع أو قبول بوساطة دولية يعد "هزيمة سياسية"، وهو ما يدفع رئيس الوزراء إلى المزايدة بالتصعيد العسكري لإرضاء هذه التيارات والحفاظ على تماسك حكومته.

دعم أمريكي يبرر استمرار الحرب

وفي سياق متصل، أوضح الشروف أن الإدارة الأمريكية الحالية ما زالت تميل لدعم إسرائيل، رغم الانتقادات الدولية المتزايدة بسبب استمرار القصف وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين في قطاع غزة.
وقال إن هذا الدعم الأمريكي يوفّر غطاءً سياسياً ودبلوماسياً لنتنياهو، يمكنه من تبرير استمرار الحرب أمام المجتمع الدولي، ويعزز من رواية إسرائيل بأن عملياتها العسكرية تأتي في إطار "حق الدفاع عن النفس".

وأكد أن واشنطن لم تُبدِ بعد أي ضغوط جدية لوقف العمليات العسكرية، بل تواصل دعمها اللوجستي والسياسي لتل أبيب، وهو ما يُضعف فرص التهدئة ويجعل من استمرار الصراع خيارًا مفضلاً لدى الحكومة الإسرائيلية.

تهديدات مبالغ فيها لتبرير القصف المستمر

ولفت مدير معهد فلسطين للأمن القومي إلى أن التهديد المباشر من قطاع غزة ليس بالحجم الذي تروّج له إسرائيل، مشيرًا إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تستخدم فكرة "الخطر الوجودي" كذريعة لتبرير القصف المتواصل ضد المدنيين والبنية التحتية في القطاع.
وأضاف أن إسرائيل ما زالت تتعامل بعقلية القوة والردع، وتستهدف كل موقع تعتبره مهددًا لأمنها القومي، حتى وإن لم يكن هناك تهديد حقيقي أو وشيك.

وشدد على أن الادعاءات التي تروّجها بعض الأوساط الإسرائيلية بأن تل أبيب "استسلمت" للفلسطينيين أو لحركة حماس غير دقيقة على الإطلاق، فالحملة العسكرية مستمرة بوتيرتها العالية، مع توسيع نطاق العمليات البرية والجوية في مناطق متفرقة شمال ووسط قطاع غزة.

استمرار الحرب يعمّق الأزمة الإنسانية ويضعف الاستقرار الإقليمي

واختتم الشروف، تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الحرب في غزة لا يخدم أي طرف سوى نتنياهو واليمين المتشدد، مشيرًا إلى أن إسرائيل بذلك تُفاقم الأزمة الإنسانية وتُهدد أمن المنطقة بأكملها.
ودعا إلى تحرك دولي عاجل لوقف العدوان وفرض مسار سياسي جاد يضع حدًا للتصعيد المتكرر، مؤكدًا أن الحل الحقيقي يكمن في معالجة جذور الصراع وليس في مواصلة العمليات العسكرية التي أثبتت فشلها في تحقيق الأمن لإسرائيل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء