عيسى زيدان: افتتاح المتحف يعزز مكانة مصر عالميًا|فيديو
أكد الدكتور عيسى زيدان، مدير عام الترميم ونقل الآثار بالمتحف المصري الكبير، أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل أعظم إنجاز ثقافي وحضاري في تاريخ مصر الحديث، مشيرًا إلى أنه سيكون بمثابة هدية مصر للعالم أجمع، ومشروعًا يخلّد عبقرية المصريين القدماء والمعاصرين على حد سواء.
وأوضح زيدان، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية رغد أبو ليلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن المتحف الكبير يجمع في مكان واحد ملامح الحضارة المصرية القديمة التي ألهمت البشرية على مر العصور، مشيرًا إلى أن المشروع لا يقتصر على كونه متحفًا للعرض، بل هو مؤسسة ثقافية متكاملة تعكس ريادة مصر في مجالات الآثار والترميم والمتاحف العالمية.
المتحف المصري الكبير.. تحفة معمارية وحضارية فريدة
وقال مدير الترميم إن المتحف المصري الكبير يعد أضخم مشروع ثقافي في القرن الحادي والعشرين، ويمثل نقلة نوعية في طريقة عرض وتقديم الآثار المصرية، حيث يضم مجموعة من أروع القطع الأثرية في التاريخ الإنساني، تم تصميم قاعاته لتروي قصة الحضارة المصرية عبر العصور المختلفة بأسلوب حديث وتفاعلي.
وأشار إلى أن من أبرز معالم المتحف المسلة المعلقة، وهي أول مسلة في العالم تُعرض بهذه الطريقة المدهشة، إذ يمكن للزائر المرور أسفلها ومشاهدة تفاصيلها الدقيقة من جميع الزوايا. كما يضم المتحف البهو العظيم الذي يحتضن تمثال الملك رمسيس الثاني، أحد أعظم ملوك مصر القديمة، والذي تم نقله بعناية فائقة ليكون أيقونة المدخل الرئيسي للمتحف.
الدرج العظيم.. تصميم فريد لا مثيل له في العالم
وأوضح زيدان، أن من أكثر العناصر تميزًا داخل المتحف ما يُعرف بـ الدرج العظيم، وهو من أكبر وأجمل السلالم الأثرية على مستوى العالم، حيث تمتد على جانبيه مئات القطع الأثرية الضخمة التي تزن آلاف الأطنان، تم ترميمها وتجهيزها بعناية لتُعرض بأسلوب بصري مدهش يجذب أنظار الزوار من اللحظة الأولى.
وأكد أن هذا التصميم المبتكر يجعل من المتحف المصري الكبير تجربة استثنائية لكل زائر، إذ يجمع بين عبقرية الهندسة المعمارية والتقنيات الحديثة التي تتيح مشاهدة الآثار من زوايا متعددة، في مشهد يُبرز عظمة الفن المصري القديم وقيمته التاريخية والروحية.
جهد مصري خالص وراء كل قطعة أثرية
ولفت مدير عام الترميم إلى أن كل قطعة أثرية داخل المتحف الكبير تحمل وراءها قصة كفاح وجهد متواصل من فرق الترميم والأثريين والمهندسين المصريين الذين عملوا على مدار سنوات طويلة بدقة وإتقان، ليخرج المتحف بهذا الشكل المهيب الذي يليق بتاريخ مصر العريق.
وأوضح أن عمليات الترميم والنقل تمت وفقًا لأعلى المعايير الدولية في الحفاظ على الآثار، باستخدام أحدث التقنيات العالمية التي تضمن سلامة القطع الأثرية، مؤكدًا أن جميع مراحل العمل في المشروع كانت بأيادٍ مصرية خالصة، وهو ما يعكس قدرات الكفاءات الوطنية في تنفيذ مشروعات عالمية بهذا الحجم.
واختتم الدكتور عيسى زيدان، تصريحاته بالتأكيد على أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد صرح أثري، بل رمز عالمي لقوة مصر الثقافية والتاريخية، ورسالة سلام وحضارة من أرض الكنانة إلى شعوب العالم.
وأضاف أن افتتاح هذا الصرح العظيم يعيد لمصر مكانتها على خريطة السياحة العالمية، ويُثبت أن الحضارة المصرية لا تزال حية وقادرة على الإبهار في كل عصر.