بين الفاشر وغزة.. سياسي سوداني يحذر من السيناريو الليبي|خاص
قال فتحي مادبو، رئيس القطاع السياسي بحزب الأمة السوداني، إن المأساة الإنسانية في مدينة الفاشر تشبه مأساة أهالي غزة، مضيفًا أن الكارثة الإنسانية في السودان الأكبر والأسوأ، لأن هناك حوالي 25 مليون سوداني ما بين لاجئ ونازح ويحتاجون إلى مساعدات إنسانية ففي مصر يوجد ما بين 4 إلى 5 ملايين سوداني لاجئ وفي تشاد حوالي 2 مليون سوداني لاجئ ومئات الآلاف في دول الجوار السوداني بالإضافة إلى أوغندا.
أهالي دارفور يرفضون الانفصال
وعن سيناريو فصل إقليم دارفور أوضح “مادبو”، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أنه رغبة لدي بعض الموتورين من قادة تحالف تأسيس الجناح السياسي المساند لميليشيا الدعم السريع والمتماهي معها ولكن هذا السيناريو مرفوض من كل أهل السودان ومن داخل إقليم دارفور ذات نفسه فهو إقليم تمثل فيه الجماعات غير العربية الأغلبية الساحقة مقابل الجماعات المستعربة لذلك يبدو ضربًا من المستحيل أن يتكرر السيناريو الليبي في السودان.
احتلال الفاشر محاولة من الدعم السريع لتحسين موقفها
وأكد السياسي السوداني، أن سعي المليشيا لاحتلال الفاشر محاولة لتحسين موقفها التفاوضي وتظن أنها يمكن أن تحقق مكاسب إضافية وفات على قادتها أن الرباعية الدولية حددت المرجعية للتفاوض في المسار العسكري والأمني هو اتفاق جدة الموقع يونيو 2023 وأن جوهر هذا الإعلان هو تفكيك الميليشيا وأن لا مستقبل سياسي أو اقتصادي أو عسكري لها كمؤسسة.
الميليشيا تحلم باتفاقات الماضي
واختتم “مادبو” حديثه": “سيتم التفكيك والدمج والتسريح وفق المعايير والأسس التي يتم التوافق عليها بمرجعية منظمة الأمم المتحدة المعروفة اختصارا بـ DDR قادة الميليشيا وجناحها السياسي تأسيس تعيش بذاكرة التسويات السياسية القديمة كما حدث في اتفاق نيفاشا وغيره من اتفاقيات السلام وفات عليهم أن أمر السلطة السياسية وكيفية إدارة الفترة الانتقالية وإعادة تأسيسها يتم هذا عبر مؤتمر سياسي (سوداني سوداني) وما يقرره أهل السودان ويتوافقون عليه يتشكل وفقه المشهد السياسي السوداني”.

وفي سياق متصل، قالت منظمة الصليب الأحمر، اليوم الأربعاء، إن السودان في كارثة إنسانية ونريد التدخل للمساعدة، وذلك في تصريحات لقناة العربية.
وأضافت المنظمة الدولية، أنهم ساعدوا 100 ألف نازح في منطقة طويلة بالفاشر بعد استيلاء ميليشيا الدعم السريع على المدينة الاستراتيجية، وارتكاب مجازر مروعة قُتل خلالها أكثر من 2000 سوداني خلال يومين.
وأكدت الصليب الأحمر، قدرتها على إدخال مساعدات للسودان لكن المشكلة في الإرادة السياسية على حد وصفهم.