رئيس الفيدرالي يحذر من تأثير الضغوط المالية على فرص العمل في أمريكا
أعلن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي الأمريكي) جيروم باول، اليوم الأربعاء 29 أكتوبر 2025، أن البنك المركزي يراقب عن كثب تدهورًا محتملًا في سوق العمل، خصوصًا مع ظهور علامات تحديات مالية متزايدة على الأسر منخفضة الدخل.
وأوضح باول خلال مؤتمر صحفي أن البنك يتابع الوضع بحرص شديد، لأنه قد يؤثر على خلق فرص العمل، موضحًا أن عمليات التسريح الحالية لم تتسبب حتى الآن في ارتفاع طلبات إعانة البطالة.
ولفت رئيس مجلس الاحتياط الأمريكي إلى أن الوضع الاقتصادي متفاوت بين الأسر، حيث تواصل الأسر مرتفعة الدخل إنفاقها بشكل جيد، بينما تواجه الأسر منخفضة الدخل صعوبات أكبر نتيجة الضغوط الاقتصادية المستمر.
وقرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكى ، اليوم الأربعاء، خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، ليصبح النطاق بين 3.75 و4%. ويعد هذا الخفض الثاني خلال شهرين متتاليين، بعد أن خفض البنك الفائدة في سبتمبر إلى 4–4.25%.
وأفادت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) التابعة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في بيان لها بأسباب قرارها بخفض أسعار الفائدة مجددًا على الدولار، موكدة أن الاقتصاد الأمريكي ما زال يحقق نموًا معتدلًا.
وجاء في البيان، أن وتيرة نمو الوظائف تباطأت خلال العام الجاري، بينما ارتفع معدل البطالة تدريجيًا رغم بقائه عند مستويات منخفضة حتى أغسطس الماضي. وأضافت اللجنة أن البيانات الأخيرة تدعم هذا الاتجاه، لافتة إلى أن معدل التضخم ارتفع منذ بداية العام وما زال فوق المستوى المستهدف.
وأكدت اللجنة أنها تواصل السعي لتحقيق هدفَي التوظيف الكامل والتضخم المستقر عند 2% على المدى الطويل، مشيرة إلى أنها تولي اهتمامًا خاصًا بالمخاطر الاقتصادية المتزايدة، خصوصًا تلك المرتبطة بتراجع التوظيف خلال الأشهر الأخيرة.
خفض النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار 25 نقطة
وبناءً على تقييمها لتوازن المخاطر، قررت اللجنة خفض النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار 25 نقطة أساس ليصبح بين 3.75% و4%. كما أعلنت عن إنهاء خفض حيازاتها من الأوراق المالية اعتبارًا من الأول من ديسمبر المقبل.
وشددت اللجنة على أنها ستواصل متابعة البيانات الاقتصادية وتطورات الأسواق، وستكون مستعدة لتعديل سياستها النقدية إذا ظهرت مخاطر قد تعرقل تحقيق أهدافها، مؤكدة التزامها بدعم سوق العمل وإعادة التضخم إلى هدفه البالغ 2%.
وتابع البيان أن اللجنة ستقيّم بعناية أي تغييرات مستقبلية في أسعار الفائدة استنادًا إلى البيانات الاقتصادية، وتوقعات النمو والتضخم، والأوضاع المالية الدولية.
وصوتت أغلبية أعضاء اللجنة العشرة لصالح القرار، بينما خالفه عضوان؛ ستيفن ميران الذي فضل خفضًا أكبر بمقدار نصف نقطة مئوية، وجيفري شميد الذي دعا إلى الإبقاء على المعدلات دون تغيي