فاطمة ناعوت: المتحف الكبير تجسيد لأحلام الكبار|خاص
قالت الكاتبة والشاعرة فاطمة ناعوت، إن المتحف المصري الكبير يُعد بحق «هدية مصر للعالم»، فهو حلم ظل يراود المصريين لأكثر من ثلاثين عامًا، منذ أن كانت فكرته في ذهن الفنان الكبير فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، حتى أصبح اليوم واقعًا حقيقيًا ملموسًا يفخر به كل مصري.
صرح يليق بمكانة مصر
وأضافت ناعوت في تصريحات لـ"إيجبتك": أن هذا الصرح العظيم هو أكبر متحف للحضارة المصرية في العالم، وهو بمثابة وسام شرف على صدر الوطن، مشيرة إلى أن الأحلام الكبرى لا بد أن تأتي لحظة تغادر فيها أرض الخيال لتستقر في أرض الواقع، وقد تحقق ذلك أخيرًا بهذا المشروع الاستثنائي
وأوضحت أنها كتبت العديد من المقالات عن المتحف، واستعادت في حديثها ذكريات زيارتها لمتحف برلين، حيث أدهشها تخصيص قاعة ضخمة لرأس الملكة المصرية الشهيرة، المعروضة وحدها في مكان مهيب يعبر عن عظمة الحضارة المصرية التي تأسر العالم منذ آلاف السنين.
رسالة حضارية للأجيال القادمة
وأشارت إلى أنها كانت تتمنى أن تُستعار تلك الرأس لتعرض في المتحف المصري الكبير، خصوصًا بعدما أصبح لدينا صرح يليق بمكانة مصر وتاريخها، بعدما كانت آثارنا حبيسة التكدس في متحف التحرير.
وأكدت ناعوت أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى أثري، بل رسالة حضارية للأجيال القادمة، تؤكد أن مصر قادرة على تحويل أحلامها إلى واقع، وأنها تتحدث عن نفسها عبر آثارها الخالدة التي تروي حكاية الإنسانية منذ فجر التاريخ.
المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير هو أكبر متحف أثري في العالم ومخصص لحضارة واحدة، ويُعد مشروعًا ثقافيًا ضخمًا تترقبه الأنظار العالمية، يقع المتحف على هضبة الجيزة بالقرب من الأهرامات الشهيرة في مصر، ويجمع تصميمه المعماري الحديث بين عراقة الماضي وروح المستقبل، وينتظر العالم كله افتتاح المتحف المصري الكبير يوم السبت المقبل 1 نوفمبر 2025، بمشاركة رؤساء وملوك وشخصيات بارزة من مختلف أنحاء العالم، ليتيح للزوار فرصة مشاهدة كنوز الملك توت عنخ آمون كاملة لأول مرة منذ اكتشافها، إلى جانب آلاف القطع الأثرية التي لم تُعرض من قبل.