التاريخ لا يُنسى.. 8 رسائل مبكية من وزير المالية السوداني بعد سقوط الفاشر
وجّه جبريل إبراهيم، رئيس حركة العدل والمساواة السودانية ووزير المالية السوداني، خطابًا للشعب السوداني، بعد سقوط مدينة الفاشر الاستراتيجية، على يد ميليشيا الدعم السريع التي ارتكبت مذابح راح ضحيتها أكثر من 2000 سوداني.
وجاءت رسائل إبراهيم كالآتي:
1-أترحم على أرواح الجميع وفي مقدمتهم شهداء الفاشر نساء" و رجالا" و شيبا" و شبابا".
2-تحيّة فخرٍ وإعزاز وشموخ لجميع أسود فاشر السلطان الذين صمدوا في وجه حصارٍ جائر بربريٍ غاشم.
3-إلى الدول التي التزمت صمتًا مخزياً تجاه جرائم الإبادة التي ترتكبها الميليشيا، وتغاضت عن تنفيذ قرارات مجلس الأمن لفكّ الحصار عن الفاشر، بل ساهم بعضها في تسليح الميليشيا.. نقول إنّ التاريخ لا ينسى.
4- إلى منظمات المجتمع الدولي التي عجزت عن إيصال المساعدات الإنسانية.. المأساة تجاوزت حدود الإغاثة، فالموتى لا يأكلون، فبينما ينفر بعضكم خفافا لتقديم الإغاثة إلى مناطق تحت احتلال الميليشيا، يعزف آخرون عن نجدة النازحين في مناطق الأمان. لن نقبل بازدواجيةَ المعايير بعد اليوم، و قرارات الخارجية بالأمس ليست سوى البداية.
5- إلى أبناء وبنات السودان؛ إن الدعم الخارجيّ اللامحدود الذي تتلقاه الميليشيا، وعبث بالأمن الاستراتيجي للمنطقة، يؤكد أن الهدف يتجاوز دارفور و السودان إلى إعادة تشكيل خارطة المنطقة بأكملها، و لكنّ إرادةَ الشعب أقوى.
6- إلى زملائنا في القوات النظامية والقوات المساندة.. نتحمّل جميعًا كفلا من مسؤولية عجزنا عن نجدة الفاشر، وعلينا مراجعة أدائنا في المرحلة السابقة لنقوّم أي اعوجاج شابّ التخطيط أو التنفيذ.. وبهذه المناسبة، نؤكّد أن وحدتنا هي الحصن المنيع الذي يحفظ الوطن من التصدّع والانهيار.
7- إلى الشعب السوداني المكلوم: رغم هول الفاجعة، هذه ليست أولى المحن؛ فقد علّمَتنا جراح الجنينة وود النورة معنى الصمود والعودة بقوة.
8- إلى الأراملِ والثكالى والجرحى والنازحين الذين يقضون ليالي حزن عصيبة حالكة.. نسأل الله أن يلطف بكم و يربط على قلوبكم، ونعاهدكم أن السودان لن ينسى تضحياتكم الكبيرة خلال العامين الماضيين وأنّ الشعب سيقتصّ لدمائكم الطاهرة. المعركة لا تزال طويلة، وقد استنهضت هذه الابادات همم الشعب السوداني وفجّرت غضبه، وبحول الله سيتحوّل هذا الغضب إلى حديد وبأسٍ شديد في مواجهة الميليشيا ومرتزقتها من دول الجوار وما وراء البحار، والأيام.

