رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عرفات: حقل ظُهر يعمل بطاقة إنتاجية 4.2 مليار قدم يومياً| فيديو

حقل ظهر
حقل ظهر

أكد الدكتور حسام عرفات، أستاذ البترول والتعدين بكلية الهندسة جامعة القاهرة، ورئيس شعبة المواد البترولية باتحاد الغرف التجارية سابقاً، أن إعلان وزارة البترول عن تصدير شحنتين من الغاز الطبيعي المسال إلى تركيا وإيطاليا خلال شهر أكتوبر الجاري، يمثل نقلة نوعية جديدة في مسار قطاع الطاقة المصري، وأن هذه الخطوة تعكس عودة تدريجية لقدرة الدولة على الإنتاج والتصدير بعد سنوات من التحديات ونقص الإمدادات، لتؤكد أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو استعادة موقعها الريادي في أسواق الطاقة العالمية.

وأشار الدكتور حسام عرفات، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "اقتصاد مصر" المذاع عبر قناة "أزهري"، إلى أن هذا النجاح يُعد مؤشرًا قويًا على تحسن أداء المنظومة الإنتاجية، ويدل على أن خطط الدولة في مجال التنقيب والتطوير بدأت تؤتي ثمارها بوضوح.

تفاصيل الشحنتين المصدّرتين

وأوضح حسام عرفات، أن الشحنة الأولى بلغت 155 ألف متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال، تم تصديرها إلى إيطاليا لصالح شركة "شل" العالمية، بينما تم تصدير الشحنة الثانية بكمية 150 ألف متر مكعب إلى تركيا لصالح شركة "توتال" الفرنسية، وأن هاتين الشحنتين تمثلان رسالة ثقة في قدرات مصر الإنتاجية، خصوصًا بعد فترة كان فيها الاعتماد شبه الكامل على الاستيراد لتلبية احتياجات السوق المحلي من الغاز، مشيرًا إلى أن هذه العودة إلى التصدير تعكس التوازن الذي حققته الدولة بين الإنتاج والاستهلاك الداخلي.

وأكد حسام عرفات، أن هذه الصادرات لا تُعد مجرد عملية تجارية، بل دليلًا عمليًا على نجاح استراتيجية وزارة البترول في رفع كفاءة التشغيل وتحسين معدلات الإنتاج، بما يضمن تحقيق عوائد اقتصادية مهمة للدولة المصرية.

البنية التحتية .. سر النجاح 

وأشار حسام عرفات، إلى أن الميزة التنافسية الكبرى لمصر تكمن في امتلاكها بنية تحتية متكاملة في مجال الغاز الطبيعي، وهي ميزة لا تتوافر في معظم دول المنطقة، وأن مصر تمتلك محطتين لإسالة الغاز وأربع محطات لإعادة التغويز، ما يمنحها قدرة استثنائية على أداء "دور مزدوج" في سوق الطاقة الإقليمي، من خلال الاستيراد والتصدير في آنٍ واحد، تبعًا لمتطلبات السوق المحلية والعقود الدولية مع الشركاء الأجانب.

وأضاف حسام عرفات، أن هذه المرونة التشغيلية تجعل من مصر مركزًا محوريًا لتجارة الطاقة في شرق المتوسط، خاصة مع تزايد الطلب الأوروبي على الغاز المصري في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية، لافتًا إلى أن هذا الدور الاستراتيجي يعزز مكانة مصر كجسر للطاقة بين الشرق والغرب.

تحسن تدريجي في الإنتاج

وتابع حسام عرفات، أن معدلات الإنتاج المحلي بدأت تتعافى تدريجيًا بعد أن كانت قد تراجعت في فترات سابقة لتصل إلى نحو 7 مليارات قدم مكعب يوميًا، مشيرًا إلى أن عمليات الحفر والتطوير الجديدة التي أعلنت عنها وزارة البترول أسهمت في رفع كفاءة الإنتاج وتعويض الفاقد الطبيعي من الحقول القديمة، وأن استمرار الاستثمارات في المشروعات الاستكشافية يمثل العامل الرئيسي وراء استقرار الإمدادات، مشددًا على أن نجاح مصر في موازنة الإنتاج والتصدير دون الإضرار بالسوق المحلي يعكس مدى دقة التخطيط وإحكام الإدارة في هذا القطاع الحيوي.

وفيما يتعلق بتصدير الغاز رغم استمرار عمليات الاستيراد، أوضح الدكتور حسام عرفات، أن الشريك الأجنبي في عقود الاستخراج يمتلك الحق في التصرف في حصته من الغاز في حال عدم احتياج الدولة إليها في الوقت الراهن، قائًلا: "عندما ترتفع احتياجاتنا المحلية نأخذ كامل الكميات سواء من حصتنا أو من حصة الشريك الأجنبي، أما في أوقات الفائض فيُسمح للشريك بتصدير حصته لسداد التزاماته المالية"، موضحًا أن هذا النظام يحقق التوازن بين مصلحة الدولة ومصالح المستثمرين في الوقت نفسه.

الكتور حسام عرفات
الكتور حسام عرفات

نجاح الدولة في إدارة الموارد

وأكد عرفات أن استقرار إمدادات الغاز والكهرباء خلال الصيف الماضي دون انقطاع أو تخفيف للأحمال يعكس نجاح الدولة في إدارة مواردها بفعالية عالية، مشيرًا إلى أن مصر تمكنت من تجاوز فترات الضغط الموسمي بفضل التخطيط المسبق والتعاون بين مختلف الجهات المعنية، وأن عمليات التصدير الجديدة إلى أوروبا ستبدأ رسميًا من 5 نوفمبر وحتى 30 مارس المقبل، لتزويد القارة بالغاز المصري المسال خلال فصل الشتاء، وهي الفترة التي يرتفع فيها الطلب العالمي على الطاقة، مؤكدًا أن مصر تواصل ترسيخ مكانتها كمورد موثوق للطاقة النظيفة في الأسواق الأوروبية والعالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء