هند الضاوي: لا أثر واحد يثبت وجود مملكة إسرائيلية في فلسطين| فيديو
أكدت الإعلامية هند الضاوي، أن وزارة الاستيطان الإسرائيلية تتحالف مع عدد من الوزارات الأخرى داخل حكومة الاحتلال، بهدف تحصيل ملايين الشواكل تحت ذريعة “حماية الآثار الإسرائيلية” في الأراضي الفلسطينية، مشيرة إلى أن هذا المشروع ما إلا ستار سياسي واقتصادي لتوسيع الاستيطان داخل الضفة الغربية، وليس له أي عِلاقة بالحفاظ على التراث أو التاريخ.
إسرائيل بلا تاريخ ولا آثار
وأضافت هند الضاوي، خلال تقديمها برنامَج "حديث القاهرة" على شاشة قناة "القاهرة والناس"، أن إسرائيل تسعى عبر هذه الخطط إلى إضفاء شرعية زائفة على وجودها في الأرض الفلسطينية، مستغلة مصطلحات ثقافية وتاريخية لتجميل صورتها أمام المجتمع الدولي، بينما الهدف الحقيقي هو التمدد الاستيطاني والسيطرة الممنهجة على أراضي الفلسطينيين.
وأوضحت هند الضاوي، أن إسرائيل لا تمتلك أي تاريخ حقيقي أو آثار حضارية يمكن أن تثبت وجود ما يسمى بـ"المملكة الإسرائيلية القديمة"، مؤكدة أن الواقع الميداني والبحوث الأثرية لم تسفر حتى الآن عن العثور على حجر واحد أو عملة معدنية واحدة تؤكد وجود تلك المملكة التي تتحدث عنها الروايات الصهيونية، وأن هذه الادعاءات الأثرية تستخدمها سلطات الاحتلال كأداة تضليل للرأي العام العالمي، لخلق انطباع زائف بأن لها جذورًا حضارية في المنطقة، رغم أن كل الشواهد العلمية والتاريخية تشير إلى أن الحضارات التي نشأت في فلسطين عربية وإسلامية، ولم يكن للإسرائيليين وجود تاريخي موثق فيها.
الاحتلال يزور الجغرافيا والتاريخ
وشددت الإعلامية هند الضاوي، على أن الاحتلال الإسرائيلي يستغل فكرة “التراث اليهودي” كغطاء لسرقة الأراضي الفلسطينية، موضحة أن وزارة الاستيطان تزعم بين الحين والآخر وجود مواقع “يهودية قديمة” في مناطق فلسطينية معينة، لتبرير الاستيلاء عليها بحجة التنقيب أو الحماية، ثم تبدأ عملية تهجير السكان الفلسطينيين من منازلهم، وأن إسرائيل، بعد طرد الفلسطينيين من تلك المناطق، تعيد بناء المواقع على طراز يهودي مزيف وتطلق عليها أسماء توراتية، في محاولة لخلق “جغرافيا جديدة” تتماشى مع روايتها المزورة، مشيرة إلى أن هذه السياسة الممنهجة تهدف إلى طمس الهوية الفلسطينية الأصلية وتحويل التاريخ إلى أداة استعمارية بحتة.
وقالت هند الضاوي، إن إسرائيل تعمل بخطة محكمة للسيطرة على الذاكرة التاريخية الفلسطينية، عبر تهويد المعالم والمقدسات، وبخاصة في الضفة الغربية والقدس، مؤكدة أن الاحتلال يختبئ وراء شعارات “الحفاظ على التراث” و“حماية الآثار” ليغطي على جرائمه ضد الشعب الفلسطيني، وأن ما يحدث اليوم ليس مجرد سرقة للآثار أو تزوير للحقائق، بل هو مشروع استيطاني متكامل يرمي إلى تغيير هوية الأرض الفلسطينية، لافتة إلى أن “كل حجر في فلسطين يشهد على عروبتها، وكل محاولة إسرائيلية لتغيير هذه الحقيقة مصيرها الفشل، مهما حاولت أن تزيف التاريخ أو تشتريه بالمال”.

تهويد التراث الفلسطيني
واختتمت الإعلامية هند الضاوي، حديثها بالتأكيد على أن إسرائيل تمارس عملية تهويد واسعة النطاق تحت مظلة “التراث”، وأن ما يجري ليس إلا شكلاً جديدًا من الاحتلال الناعم الذي يعتمد على الثقافة بدلاً من القوة العسكرية، مؤكدة أن العالم يجب أن يدرك أن “حماية الآثار الإسرائيلية” في الأراضي الفلسطينية مجرد كذبة سياسية لتبرير سرقة التاريخ والجغرافيا معًا، مشددة على أهمية تحرك المجتمع الدولي والمنظمات الثقافية العالمية لوقف هذه الممارسات، قائلة إن “ما يجري في الضفة والقدس ليس فقط انتهاكًا لحقوق الفلسطينيين، بل جريمة ضد الذاكرة الإنسانية، ومحاولة لكتابة تاريخ مزور على أنقاض الحقيقة”.