المالية: العملات التذكارية غير متداولة وستطرح للبيع في منافذ رسمية|فيديو
أكد الدكتور شريف حازم منصور، مستشار وزير المالية للشؤون الهندسية، أن العملات التذكارية الصادرة بمناسبة افتتاح المتحف المصري الكبير تمثل إضافة نوعية للمشروعات الثقافية الوطنية، مشيرًا إلى أنها ليست عملات متداولة في الأسواق، بل تُطرح كهدايا تذكارية محدودة العدد، تستهدف نشر الوعي التاريخي والثقافي لدى المواطنين وهواة جمع العملات حول العالم.
طرح محدود في منافذ خاصة
وأوضح مستشار وزير المالية، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة في برنامج "90 دقيقة" على قناة "المحور"، أن وزارة المالية حرصت على توفير منافذ محددة لبيع هذه العملات التذكارية، أبرزها منافذ مصلحة سك العملة بالقاهرة، ومنفذ خاص داخل المتحف المصري الكبير، بالإضافة إلى موقع إلكتروني متخصص يتيح للمصريين والأجانب شراء هذه العملات بسهولة من أي مكان في العالم، وأن الفكرة من هذا الطرح المحدود هي منح هذه العملات طابعًا فريدًا وقيمة رمزية تتجاوز كونها قطعة معدنية إلى كونها أثرًا ثقافيًا يعبر عن الهوية المصرية ويخلّد حدثًا حضاريًا عالميًا، وهو افتتاح أكبر متحف أثري في العالم.
وأشار مستشار وزير المالية، إلى أن الهدف الأساسي من المشروع ليس تحقيق أرباح مالية، بل نشر الوعي الثقافي والتاريخي بين الأجيال الجديدة، موضحًا أن العديد من الشباب باتوا يهتمون بجمع هذه العملات كرمز للفخر الوطني والانتماء، كما كان الاهتمام قديمًا بطوابع البريد، وأن هذه الخطوة تسهم في خلق جيل أكثر وعيًا بحضارته وتاريخه، وتعزز ارتباط المواطنين بجذورهم العريقة من خلال رموز ملموسة تمثل عظمة المصري القديم وروعة إنجازاته التي خلدها التاريخ.
رموز تعريفية وتكنولوجيا ذكية
وفي لفتة مبتكرة، كشف مستشار وزير المالية، أن العملات التذكارية الجديدة مزودة برموز تعريفية (QR Code) تتيح للمقتنين التعرف إلكترونيًا على خلفية كل رمز ومعناه التاريخي بمجرد مسح الشيفرة عبر الهواتف الذكية، وأن هذه التقنية تُمكّن الزائر أو المشتري من الوصول إلى قاعدة بيانات رقمية تضم معلومات تفصيلية عن القطعة الأثرية التي تجسدها العملة، وتاريخها، ودورها في الحضارة المصرية القديمة. واعتبر أن هذا الدمج بين الفن والتكنولوجيا يعزز التجربة الثقافية ويجعل اقتناء العملة التذكارية رحلة معرفية متكاملة تربط بين الماضي والمستقبل.
كما أشار مستشار وزير المالية، إلى أن افتتاح المتحف المصري الكبير لا يمثل مجرد عرض للآثار القديمة، بل تجسيد لإنجاز هندسي ومعماري عالمي تحقق رغم التحديات الاقتصادية والصحية التي مر بها العالم في السنوات الأخيرة، وأن تصميم المتحف يعكس روح الحضارة المصرية بروح عصرية، إذ تم بناؤه بأحدث المعايير العالمية من حيث الإضاءة، والعرض المتحفي، والأنظمة الذكية، ليصبح أكبر وأحدث متحف أثري في العالم يعرض التاريخ الإنساني في أبهى صورة.

فخر وطني ورسالة للعالم
واختتم الدكتور شريف حازم منصور، حديثه بالتأكيد على أن المتحف المصري الكبير هو رسالة فخر واعتزاز، ليس للمصريين فقط، بل لكل من يقدّر الحضارة الإنسانية، وأن العملات التذكارية التي أصدرتها الدولة ستكون رمزًا خالدًا لهذا الحدث العالمي، وتجسيدًا ملموسًا لروح مصر التي لا تنطفئ، مؤكدًا أن المتحف وما يرافقه من مبادرات ثقافية مثل هذه العملات يعكسان قدرة المصريين على البناء والإبداع في أصعب الظروف، وترسيخ صورة مصر كمنارة للحضارة والتاريخ في العالم كله.