رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زاهي حواس: أكثر قطعة أثرية قربا إلى قلبي لم تغادر المتحف المصري| فيديو

الدكتور زاهي حواس
الدكتور زاهي حواس

أكد عالم الآثار الدكتور زاهي حواس، أن أنظار العالم تتجه نحو المتحف المصري الكبير في انتظار لحظة عرض كنوز الملك توت عنخ آمون.

وأشار إلى أن هذه الكنوز تمثل أعظم ما أبدعته الحضارة المصرية القديمة في فنون الذهب والنحت والزخرفة، وتعد من أكثر المقتنيات الأثرية إثارة للدهشة في تاريخ البشرية، وأن العالم يعيش حالة من الترقب التاريخي لمشاهدة مقتنيات الملك الذهبي في ثوبها الجديد داخل المتحف، إذ تم تجهيزها بعناية فائقة في قاعات عرض مهيبة تماثل فخامتها عظمة الملوك الفراعنة.

القناع الذهبي أعجوبة الفن الإنساني

وقال حواس، إن القناع الذهبي لتوت عنخ آمون يُعد أعظم وأجمل قطعة فنية في التاريخ الإنساني كله، مشيرًا إلى أنه صُنع من الذهب الخالص ويزن نحو 11 كيلوجرامًا، وهو تحفة خالدة لا مثيل لها في أي حضارة أخرى، وأن القناع يُعرض داخل قاعة مخصصة في المتحف المصري الكبير، ليتمكن الزائر من التأمل في تفاصيله لساعات طويلة، لما يحمله من إبداع فني وروح خالدة تجعل الناظر يشعر بقدسية الملك وخلوده الأبدي، مؤكدا أن دقة التصميم وجمال الملامح يجعلان القناع رمزًا للعبقرية المصرية القديمة التي لا يضاهيها فن آخر في العالم.

وأشار عالم الآثار، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «آخر النهار» عبر قناة “النهار”، إلى أن مجموعة توت عنخ آمون تحتوي على مئات القطع المدهشة التي تكشف عن جوانب مذهلة من حياة الملك الشاب، منها الكوب المزخرف بالنقوش الدينية الذي يعكس فلسفة المصري القديم في الخلود، والعقود والتوابيت والعجلات الحربية المصنوعة من الذهب والأحجار الكريمة، وكل قطعة منها تعد عملا فنيًا فريدًا يعبر عن مزيج من الإبداع والقداسة، وأن هذه الكنوز لم تُعرض في هذا الترتيب البديع من قبل، مشيرًا إلى أن خبراء الترميم المصريين أنجزوا عملًا ضخمًا في إعادة الحياة لتلك المقتنيات، لتظهر أمام الزائرين بحالتها الأصلية التي تعود إلى أكثر من ثلاثة آلاف عام.

كرسي العرش أيقونة الحب والخلود

وأكد حواس، أن أكثر القطع قربًا إلى قلبه هي كرسي العرش الملكي الذي لم يغادر المتحف المصري القديم يومًا، مشيرًا إلى أنه يُعد من أجمل القطع الفنية في تاريخ مصر القديمة، حيث يُظهر الملك توت عنخ آمون وزوجته عنخ إسن آمون في مشهد رومانسي فريد يجسد وحدة الروح بين الزوجين، وأن المشهد يصور الزوجين وهما يرتديان صندلاً واحدًا في دلالة رمزية على الاتحاد الأبدي بينهما، وهي لفتة فنية وإنسانية تؤكد أن المصري القديم لم يكن فقط صانع حضارة، بل أيضًا عاشقًا للجمال والحياة.

وأشار إلى أن كل قطعة من مقتنيات توت عنخ آمون تحمل قصة فريدة من الجمال والرمز والخلود، وأن زيارة المتحف المصري الكبير ستكون تجربة روحانية وثقافية لا تتكرر في أي مكان آخر بالعالم، لأنها تجمع بين عبقرية الفن المصري القديم وروح الإبداع التي لا تزال تلهم البشرية حتى اليوم، وأن تصميم القاعات، والإضاءة المتقنة، وأساليب العرض الحديثة ستجعل الزائر يعيش تجربة تحاكي رحلة الملك الذهبي في عالم الآخرة، في مشهد يجمع بين التاريخ والروح والفن في أروع تجلياته.

الدكتور زاهي حواس 
الدكتور زاهي حواس 

مصر تهدي العالم معجزة حضارية

واختتم بالتأكيد على أن المتحف المصري الكبير هو أعظم هدية تقدمها مصر للعالم في القرن الحادي والعشرين، ليس فقط لما يحتويه من كنوز مادية لا تقدر بثمن، بل لأنه يوثق لحضارة لا تزال تنبض بالحياة في وجدان الإنسانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء