زاهي حواس: المتحف الكبير أعظم مشروع ثقافي وأثري في القرن الـ21| فيديو
أكد عالم الآثار الدكتور زاهي حواس، أن المتحف المصري الكبير لم يكن مجرد مشروع حضاري ضخم، بل أصبح رمزًا لوعي أثري جديد لدى المصريين، مشيرًا إلى أن المواطنين من مختلف الفئات ينتظرون افتتاحه بشغف كبير، لما يحمله من فخر واعتزاز بتاريخ مصر العريق الممتد عبر آلاف السنين، وأن ما يحدث حول المتحف المصري الكبير هو حدث استثنائي على مستوى العالم وليس على مستوى مصر فقط.
وعي أثري متنامٍ بين المصريين
قال الدكتور زاهي حواس، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "آخر النهار" عبر قناة النهار، إن المتحف المصري الكبير ساهم في رفع مستوى الوعي الأثري والثقافي لدى المصريين، إذ أصبح المواطن العادي أكثر ارتباطًا بتراث بلاده وحضارته، موضحًا أن فكرة المتحف وموقعه وتصميمه الملهم أعادت إلى الأذهان عظمة الأجداد الذين بنوا الأهرامات وصنعوا التاريخ، وأن هذا الوعي الشعبي المتزايد يعكس رغبة المصريين في حماية تراثهم، وأن انتظارهم الكبير لافتتاح المتحف يُعبّر عن تقديرهم لمجهودات الدولة في الحفاظ على الهوية المصرية وإبرازها للعالم في أبهى صورة.
وكشف عالم الآثار، أن حفل افتتاح المتحف المصري الكبير سيشهد مشاركة أكثر من 60 شخصية عالمية من الملوك والملكات ورؤساء الجمهوريات من مختلف دول العالم، مشيرًا إلى أن هذا التجمع الدولي لم يحدث في أي افتتاح متحفي من قبل، وأن هذا الحدث الضخم سيجعل من القاهرة مركز اهتمام عالمي، حيث ستنقل وسائل الإعلام العالمية كافة تفاصيل الافتتاح لحظة بلحظة، لتتحول مصر إلى مسرح للاحتفال بالحضارة الإنسانية جمعاء، في مشهد يعيد إلى الأذهان مجدها التاريخي ومكانتها الثقافية.
المتحف .. مشروع القرن الثقافي
وأوضح الدكتور زاهي حواس، أن المتحف المصري الكبير هو أكبر مشروع ثقافي وأثري في القرن الحادي والعشرين، مشيرًا إلى أنه يمثل نقلة نوعية في طريقة عرض الآثار المصرية وتقديمها للعالم من خلال تقنيات حديثة ومساحات عرض فريدة، وأن هذا المشروع لا يهدف فقط إلى عرض الكنوز الفرعونية، بل إلى تقديم تجربة حضارية متكاملة تُبرز عبقرية المصري القديم وتربط الماضي بالحاضر في رحلة بصرية ومعرفية تخطف أنظار الزوار.
وأكد زاهي حواس، أن الملك توت عنخ آمون هو السبب الرئيسي في الشهرة العالمية للمتحف المصري الكبير، باعتباره الشخصية الفرعونية الأكثر تأثيرًا وجاذبية في التاريخ، موضحًا أن العالم كله ما زال مفتونًا بأسرار هذا الملك الشاب ومقتنياته التي تُعد من أروع ما خلفته الحضارة المصرية القديمة، وأن المتحف سيعرض جميع مقتنيات توت عنخ آمون البالغ عددها نحو 5 آلاف قطعة، من بينها مئات القطع التي لم تُعرض من قبل، وهو ما سيجعل زيارة المتحف تجربة فريدة لعشاق التاريخ والآثار من مختلف الجنسيات.

لحظة فارقة في تاريخ مصر
وأضاف زاهي حواس، أن افتتاح المتحف المصري الكبير سيكون لحظة فارقة في تاريخ مصر الحديث، حيث ستتجه أنظار العالم نحو القاهرة للاحتفال بإنجاز ثقافي وإنساني يعيد التأكيد على ريادة مصر الحضارية، وأن هذا الحدث العالمي سيجعل من المتحف بوابة جديدة لتعزيز السياحة الثقافية وجذب الملايين من الزوار سنويًا، موضحًا أن مصر تثبت مرة أخرى أنها ليست فقط مهد الحضارة القديمة، بل أيضًا رائدة في حفظ التراث الإنساني وصناعته من جديد بروح معاصرة.
واختتم عالم الآثار حديثه بالتأكيد على أن المتحف المصري الكبير سيُعيد مصر إلى موقعها الطبيعي في قلب الثقافة العالمية، مشيرًا إلى أن هذا المشروع يجسد رؤية الدولة المصرية في الجمع بين الأصالة والتجديد، وبين الماضي العريق والمستقبل الواعد، وأن المصريين يشعرون اليوم بأنهم جزء من لحظة تاريخية ستُخلّد في الذاكرة، فافتتاح المتحف ليس مجرد حدث أثري، بل هو احتفال عالمي بالهوية المصرية التي لا تزال تبهر العالم وتلهمه حتى اليوم.