زاهي حواس: 5 آلاف قطعة من آثار توت عنخ آمون تعرض لأول مرة| فيديو
يترقب العالم افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي وصفه عالم الآثار الدكتور زاهي حواس، بأنه الحدث الثقافي الأضخم في العصر الحديث، مشيرًا إلى أنّ أي متحف في العالم لم يحظَ بالدعاية والزخم الإعلامي الذي حظي به هذا الصرح المصري الفريد، وأنّ اهتمام وسائل الإعلام العالمية بالمتحف يعكس مكانة مصر التاريخية والحضارية التي لا ينازعها فيها أحد.
زخم إعلامي عالمي غير مسبوق
قال زاهي حواس، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "آخر النهار" عبر قناة النهار، إنّ المتحف المصري الكبير سيكون محط أنظار العالم يوم افتتاحه، حيث تستعد عشرات القنوات العالمية لتغطية الحدث لحظة بلحظة، في مشهد يعكس اهتمامًا غير مسبوق من المجتمع الدُّوَليّ بهذا المشروع الحضاري، وأن السبب وراء هذا الاهتمام الكبير هو وجود كنوز الملك توت عنخ آمون، الشخصية الفرعونية التي لا تزل تبهر شعوب العالم حتى اليوم، بما تمثله من لغز أثري وسحر تاريخي فريد.
وأضاف عالم الآثار، أنّ المتحف سيعرض نحو خمسة آلاف قطعة أثرية من مقتنيات الملك توت عنخ آمون، موضحًا أن ما يقرب من 400 قطعة منها تُعرض لأول مرة أمام الجمهور بعد أن خضعت لأعمال ترميم دقيقة على أيدي خبراء مصريين مهرة، وأن هذه المجموعة الذهبية تُعد من أجمل ما أبدعته الحضارة المصرية القديمة، وتُظهر براعة الفنان المصري القديم في استخدام الذهب والخشب والأحجار الكريمة في صناعة التحف التي تعكس روح العصر الفرعوني وجلال ملوكه.
ثمرة جهد وطني طويل
وأكد زاهي حواس، أنّ المتحف المصري الكبير هو إنجاز وطني ضخم بدأ منذ سنوات طويلة، لكنه واجه فترات من التوقف امتدت لأكثر من ست سنوات، حتى تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووجّه باستكمال المشروع، متابعًا بنفسه مراحل التنفيذ خطوة بخطوة حتى أصبح اليوم على مشارف الافتتاح، وأنّ هذا الدعم الرئاسي كان سببًا رئيسيًا في تحويل الحلم إلى واقع ملموس، بعدما ظل المشروع لسنوات طويلة حلماً يتطلع إليه المصريون والعالم بأسره، مشيرًا إلى أنّ المتحف يمثل تتويجًا لعقود من العمل في مجال الآثار والترميم والحفاظ على الهوية المصرية.
وشدد زاهي حواس، على أن المتحف المصري الكبير لا يُعد مجرد مبنى لعرض القطع الأثرية، بل هو رسالة حضارية من مصر إلى العالم تؤكد من خلالها أنّها تصون تراثها الإنساني وتعتز بتاريخها العريق رغم كل التحديات الاقتصادية والسياسية، وأن افتتاح هذا الصرح الثقافي العالمي سيؤكد ريادة مصر في مجال الآثار والسياحة الثقافية، وسيسهم في تنشيط الحركة السياحية بصورة غير مسبوقة، مشيرًا إلى أنّ المتحف سيُجسّد رؤية الدولة في الحفاظ على التاريخ المصري الذي يُعد جزءًا من تراث البشرية جمعاء.

مصر قبلة الثقافة العالمية
واختتم عالم الآثار، حديثه بالتأكيد على أنّ المتحف المصري الكبير سيجعل من مصر قبلة الثقافة العالمية في السنوات المقبلة، خاصة مع ما يحتويه من مقتنيات نادرة تمثل مختلف عصور الحضارة المصرية، وأنّ الافتتاح المرتقب لن يكون فقط احتفالًا بالآثار المصرية، بل احتفالًا بقدرة المصريين على الإبداع والعطاء، وبإصرار الدولة على الحفاظ على هوية الأمة وذاكرتها الحضارية في وجه محاولات النسيان أو الطمس، ليبقى المتحف المصري الكبير شاهدًا خالدًا على عظمة مصر ومكانتها بين شعوب الأرض.