مسؤول يمني: ميليشيا الحوثي تحفر الأنفاق استعدادًا لنهايتها| فيديو
كشف وليد القديمي، وكيل أول محافظة الحديدة، عن قيام ميليشيا الحوثي الإرهابية بحفر أنفاق وخنادق واسعة داخل مدينة الحديدة وموانئها، في خطوة وصفها بأنها "دليل على خوف الميليشيا من القادم وإحساسها بقرب نهايتها"، وأن هذه التحركات ليست جديدة على الحوثيين، الذين اعتادوا استخدام تكتيكات الحفر والتمترس لإخفاء أسلحتهم ومقاتليهم، مشيرًا إلى أن أعمال الحفر تجري في ميناء الحديدة الرئيسي وكذلك في رأس عيسى والصليف، ما يؤكد استعدادهم لمعارك وشيكة يتوقعون وقوعها قريبًا.
خوف من الهزيمة لا استعداد للحرب
وأكد وكيل أول محافظة الحديدة،، خلال مداخلة هاتفية على قناة الحدث، أن هذه التحصينات العسكرية لا تعبّر عن قوة الميليشيا، بل عن خوفها من الانهيار الوشيك، لافتًا إلى أن الحوثيين يدركون تمامًا أنهم فقدوا الحاضنة الشعبية في الحديدة، وأن أبناء المحافظة باتوا يرفضون وجودهم بسبب جرائمهم المستمرة وانتهاكاتهم ضد المدنيين، وأن الميليشيا تحاول من خلال إعادة ترتيب خنادقها وأنفاقها كسب الوقت والاستعداد لمعركة النهاية، مؤكدًا أن ما تقوم به الآن يعكس إدراكها العميق بأن مشروعها في اليمن بات على وشك الزوال، وأن سقوطها أصبح مسألة وقت لا أكثر.
وأشار وليد القديمي، إلى أن ميليشيا الحوثي لا تعمل بمفردها، بل تتلقى دعمًا فنيًا ولوجستيًا من خبراء عسكريين تابعين لحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني، الذين يشرفون على عمليات الحفر والتدريب والتخطيط العسكري، وأن هؤلاء الخبراء يقدمون تصميمات هندسية معقدة للأنفاق والخنادق، لتكون مجهزة بأساليب دفاعية متطورة، مشابهة لتلك التي استخدمتها التنظيمات المسلحة المدعومة من إيران في مناطق أخرى مثل سوريا ولبنان وغزة، مضيفًا أن الهدف من ذلك هو تحويل الحديدة إلى مدينة عسكرية محصنة تحت الأرض.
سيناريو الدمار الشامل في الحديدة
وحذّر وكيل أول الحديدة، من أن ما يجري الآن هو محاولة حوثية لتكرار سيناريو الدمار الذي شهدته مدن مثل غزة، من خلال بناء أنفاق عسكرية تحت الأحياء السكنية والمرافق الحيوية، لتصبح المدينة معرضة للانهيار الكامل في حال اندلاع معارك، وأن الحوثيين يريدون تدمير الحديدة من الداخل، حتى لا تكون صالحة للحياة أو لإعادة الإعمار مستقبلاً، في حال خسارتهم السيطرة عليها، موضحًا أن الميليشيا تستغل وجودها الحالي لزرع الألغام والعبوات الناسفة في الطرق والمزارع والمناطق الحيوية.
وكشف وليد القديمي، أن هذه الظاهرة لم تقتصر على الحديدة فحسب، بل امتدت إلى محافظات أخرى مثل صعدة وحجة وباجل، حيث واصلت الميليشيا حفر الكهوف والأنفاق في الجبال لاستخدامها كملاجئ ومخازن للأسلحة، وأن هذه الأنفاق تمثل بنية تحتية إرهابية جديدة تسعى الميليشيا من خلالها إلى مواصلة الحرب رغم تدهور أوضاعها، مشيرًا إلى أن الحوثيين يفتقرون للقدرات العسكرية اللازمة لبناء مثل هذه المنشآت لولا التدريب الإيراني المباشر الذي تلقوه خلال السنوات الأخيرة.

انهيار المشروع الحوثي
وشدد وكيل أول الحديدة، على أن ما تقوم به الميليشيا اليوم هو علامة واضحة على انهيار مشروعها الطائفي، موضحًا أن الحوثيين فقدوا السيطرة السياسية والعسكرية على كثير من الجبهات، كما تراجعت معنويات مقاتليهم في ظل الخسائر المتزايدة، وأن التحصينات الحالية تعكس يأس الميليشيا وشعورها بالعزلة بعد انقطاع الدعم الشعبي وتزايد الرفض الدولي لسلوكها العدواني، مضيفًا أن اليمنيين في الحديدة باتوا يدركون أن هذه التحركات تهدف فقط لإطالة أمد الصراع على حساب أرواح المدنيين.
وختم وليد القديمي، حديثه برسالة إلى أبناء الحديدة واليمنيين كافة، دعاهم فيها إلى الالتفاف حول الجيش اليمني ومجلس القيادة الرئاسي، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى تحرير المحافظة واستعادتها من قبضة الحوثيين، وأن النصر قادم لا محالة، وأن مشروع الحوثي لن يصمد أمام إرادة اليمنيين ودعم الأشقاء العرب، مشددًا على أن حفر الأنفاق لن ينقذ الميليشيا من مصيرها المحتوم، لأن الشعوب لا تُهزم حين تدافع عن أرضها وهويتها.