رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هآرتس: خطة السيسي تسود في الميدان.. وترامب خارج من المعادلة

هآرتس: السيسي انتصر
هآرتس: السيسي انتصر بالنهاية

أشاد الكاتب الصحفي الإسرائيلي، تسفي برئيل، بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في مقال له بصحيفة هآرتس العبرية. 

ويرى برئيل، بأنه على الرئيس السيسي الآن أن يشعر بالرضا إذ أن خطته الأصلية والتي عُرضت في فبراير، تتطور لتصبح إطارًا لآليات حكم قطاع غزة.

وأشار إلى أنه – على أرض الواقع – فإن الخطة المصرية تتحقق وليس خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. 

 

هآرتس: السيسي انتصر بالنهاية

أوضح المقال، بأنه وبعد محادثات استضافها وترأسها رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، وافقت الفصائل الفلسطينية، بقيادة فتح وحماس، على نقل السيطرة على القطاع إلى لجنة تكنوقراط مؤلفة من سكان غزة.

وهذا يعني أن الجوانب المدنية لخطة ترامب المكونة من عشرين نقطة، على الأقل، تتمتع بشرعية فلسطينية مؤسسية وتنظيمية واسعة النطاق، يمكن أن تمتد في نهاية المطاف لتشمل أعمالًا عسكرية تشمل نشر قوة متعددة الجنسيات: فقد اشترطت الدول العربية مشاركتها في مثل هذه القوة "دعوة" أو إنشاء مرجعية فلسطينية لنشاط القوة في غزة.

<span style=
هآرتس: السيسي انتصر بالنهاية

ويأتي هذا الخبر بعد نحو أسبوع من تصريح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي لوكالة أسوشيتد برس، باختيار 15 تكنوقراطيًا فلسطينيًا للجنة غير السياسية المُكلفة بإدارة شؤون غزة بعد الحرب، مُضيفًا أن جميع الفصائل الفلسطينية، بما فيها حماس، وافقت على القائمة، وكذلك إسرائيل.

وأشار برئيل، إلى أن كون الإعلان عن هذا فلسطينيًا وليس مصريًا يُمثل أهمية، إذ شارك نائب رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، حسين الشيخ، ورئيس المخابرات الفلسطينية، ماجد فرج، في المحادثات في مصر كممثلين عن السلطة الفلسطينية، وليس كممثلين عن فتح أو منظمة التحرير الفلسطينية.

وهذا يعني أن مصر ترعى إطارًا سياسيًا موازيًا، أشبه بـ"مجلس فلسطيني أعلى"، تُشكله حماس والسلطة الفلسطينية والفصائل الأخرى. قد يُحدد هذا طبيعة وتكوين وأنشطة الآليات الإدارية الجديدة في غزة.

برئيل: خطة السيسي وليس ترامب 

أوضح برئيل في مقاله، أن هذا الإطار يتجاوز فعليًا أحد الشروط الأساسية لخطة ترامب وموقف إسرائيل والدول العربية: ألا يكون لحماس أي دور في حكم القطاع.

فقد كانت حماس قد أعلنت تبنيها للخطة المصرية منذ مارس الماضي، وأعربت عن استعدادها للتخلي عن السيطرة على غزة فور نشر المقترح.

ومع ذلك، لن تكون حماس عضوًا رسميًا في اللجنة التكنوقراطية؛ فهي الآن جزء من الهيئة التي تمنح تلك اللجنة شرعيتها، وبالتالي تُعزز مكانة السلطة الفلسطينية ككيان حاكم في القطاع.

وبجميع الأحوال، علينا الانتظار لنرى كيف سيتجلى هذا التوافق الفلسطيني على أرض الواقع، خاصة بعد حصول لجنة التكنوقراط على التمويل وبدء عملها.

<span style=
هآرتس: السيسي انتصر بالنهاية

القاهرة تبني توافق فلسطيني 

أوضح برئيل في مقاله، أن القاهرة تسعى منذ سنوات إلى بناء توافق فلسطيني واسع، بالأساس بين حماس وفتح، وفي عام 2017، سهلت تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكنها انهارت في أقل من عام.

 وأشار إلى أنه حتى الآن، لا توجد مصالحة سياسية أو أيديولوجية بين منظمة التحرير الفلسطينية وحماس، ولم تتطرق المحادثات في مصر إلى إمكانية انضمام حماس إلى منظمة التحرير الفلسطينية أو إنشاء إطار سياسي مشترك كبديل للسلطة الفلسطينية. 

ولكن الواقع الآن، أن "الإجماع الفلسطيني" أصبح ركيزةً أساسيةً في جهود مصر للحفاظ على دورها كـ"راعية" للقضية الفلسطينية في المنطقة، وضمان عدم تقويض المصالح الأمنية للقاهرة، في حال نشر قوة متعددة الجنسيات في غزة. 

وأهم هذه المصالح هو منع هجرة مئات الآلاف من سكان غزة إلى الأراضي المصرية.

<span style=
هآرتس: السيسي انتصر بالنهاية

وتعليقًا على بيان فتح الذي أوضحت فيه أن: "الأمن في غزة مسؤولية قوات الأمن الفلسطينية الرسمية، وأن أي وجود دولي محتمل ينبغي أن يقتصر على الحدود، وليس داخل قطاع غزة نفسه، بتفويض واضح ومحدد من مجلس الأمن الدولي لا يمس السيادة الفلسطينية أو دور مؤسساتها الشرعية"، قال برئيل، بأن هذا موقف يدعم الموقف المصري.

ولكنه يرى أنه أيضًا ينسجم مع حماس، التي أوضحت أنها لن تتخلى عن سلاحها إلا في إطار قيام دولة فلسطينية. على أي حال، لا يذكر البيان نزع سلاح حماس؛ بل إنه لا يذكر حماس إطلاقًا.

وحتى الآن كانت مصر تطمح إلى أن تعمل فقط كقوة مساعدة تعمل جنباً إلى جنب مع قوات الشرطة الفلسطينية التي يتم تدريبها في مصر والأردن، فضلاً عن تنسيق عمليات المساعدات الإنسانية قبل الحصول على حصة مناسبة في إعادة إعمار غزة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء