رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصطفى شردي: نتنياهو لا يريد استمرار وقف إطلاق النار في غزة

محمد مصطفى شردي
محمد مصطفى شردي

علق الإعلامي محمد مصطفى شردي، على الغارات الإسرائيلية التي شنتها قوات الاحتلال على قطاع غزة خلال الليلة الماضية، مشيرًا إلى أن استمرار التصعيد العسكري يأتي ضمن سياسة إسرائيلية واضحة.
وقال شردي خلال برنامجه "الحياة اليوم" المذاع على قناة الحياة: "نتنياهو لا يريد أن يستمر وقف إطلاق النار في غزة، لأن انتهاء الحرب في القطاع يعني نهاية نتنياهو السياسي". 
وأضاف أن رئيس وزراء إسرائيل يسعى لاستغلال استمرار النزاع للحفاظ على شعبيته داخل إسرائيل والسيطرة على المشهد السياسي الداخلي، ما يجعل أي جهود لوقف إطلاق النار مهددة بالخطر بسبب المصالح الشخصية والسياسية لإسرائيل.

تصريحات حماس تؤكد عدم تورطها في إطلاق النار الأخير

أوضح شردي، أن حركة حماس أكدت أنها لا علاقة لها بإطلاق النار على جندي إسرائيلي في رفح الفلسطينية أمس، في محاولة لتوضيح موقفها والحفاظ على التهدئة القائمة.
وأشار الإعلامي إلى أن استمرار إسرائيل في شن الغارات رغم تصريحات حماس يعكس وجود أهداف سياسية أوسع لدى تل أبيب، تتجاوز مجرد الرد على أي حادث محدد، وتتمحور حول فرض واقع عسكري واستراتيجي جديد في غزة.
وأكد شردي أن هذه التصرفات تزيد من تعقيد جهود تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وتضع المجتمع الدولي أمام تحدٍ صعب في الضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاقيات الإنسانية والسياسية.

إسرائيل ووقف إطلاق النار: تضارب في المواقف الدولية

وأشار شردي، إلى وجود تصريحات متناقضة من المسؤولين الأمريكيين، بما في ذلك الرئيس السابق دونالد ترامب، حيث أكد أن ما تفعله إسرائيل من ضربات في غزة لا يقوض اتفاق وقف إطلاق النار، في حين أن الواقع الميداني يوضح استمرار الخروقات العسكرية.
وأضاف أن هذه التصريحات تربك المشهد الدولي وتقلل من قدرة المجتمع الدولي على الضغط على إسرائيل لضمان احترام وقف إطلاق النار، مما يزيد من معاناة المدنيين في القطاع ويؤخر جهود إعادة الاستقرار.
كما أشار شردي إلى أن استمرار الغارات يعكس سعي تل أبيب لفرض وقائع جديدة على الأرض قبل أي تدخل أممي فعال، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد أكبر في حال عدم تدخل المجتمع الدولي بشكل جاد.

حرب غزة مستمرة لخدمة مصالح نتنياهو

أكد الإعلامي أن نتنياهو، يرى أن استمرار الحرب في غزة يخدم مصالحه السياسية الداخلية، حيث يسعى إلى توظيف النزاع كوسيلة لتعزيز صورته أمام الشارع الإسرائيلي وتأجيل أي حساب سياسي قد يهدد منصبه.
وأضاف شردي أن هذا الوضع يجعل إمكانية الوصول إلى تهدئة مستدامة في القطاع أمراً صعباً للغاية، خصوصًا مع وجود أطراف دولية تقلل من تأثير الضغط على إسرائيل أو تتبنى مواقف متناقضة بشأن الالتزام بالاتفاقيات.
وأشار إلى أن الحل المستدام يكمن في ضغط دولي حقيقي على تل أبيب لإجبارها على احترام اتفاق وقف إطلاق النار، مع ضمان حماية المدنيين وتهيئة بيئة سياسية مستقرة في غزة.

الموقف الفلسطيني واستمرار التوتر

وأوضح شردي، أن الجانب الفلسطيني، وعلى رأسه حركة حماس، يسعى للحفاظ على التهدئة وتجنب الانزلاق نحو تصعيد شامل، رغم استمرار الغارات الإسرائيلية والهجمات العسكرية.
وأشار إلى أن أي استمرارية في خروقات إسرائيل قد تؤدي إلى تصعيد شامل، مما يعيد القطاع إلى دائرة العنف ويزيد من حجم الكارثة الإنسانية التي يعاني منها المدنيون.
وأكد شردي أن المجتمع الدولي يجب أن يلعب دورًا أكثر فاعلية لضمان التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار وحماية المدنيين، وهو الحل الوحيد القادر على تحقيق استقرار طويل الأمد في غزة والمنطقة بشكل عام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء