النحاس يتألّق مجددًا وسط أزمة إمدادات عالمية|تفاصيل
سجلت أسعار النحاس قفزة قوية خلال تعاملات اليوم، مدفوعة بمخاوف متزايدة بشأن اضطرابات الإمدادات وتراجع الإنتاج في عدد من أكبر المناجم حول العالم، ما دفع المعدن الأحمر إلى الاقتراب مجددًا من أعلى مستوياته التاريخية.
أسعار عقود النحاس الآجلة
وفقًا لوكالة "رويترز"، ارتفعت أسعار عقود النحاس الآجلة لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن إلى نحو 11,146 دولارًا للطن، قبل أن تقلص جزءًا من مكاسبها لاحقًا، لتقترب من الرقم القياسي المسجل في مايو 2024 عند 11,104.50 دولارًا للطن، ويعكس هذا الارتفاع الحاد حالة القلق المتزايدة في الأسواق بشأن نقص الإمدادات العالمية.
تراجع الإنتاج العالمي للنحاس
أعلنت شركة التعدين العالمية جلينكور "Glencore" خفض توقعاتها لإنتاج النحاس خلال العام الجاري، بعد تسجيل تراجع ملحوظ في الإنتاج خلال الأشهر التسعة الأولى.
كشفت شركة أنجلو أمريكان "Anglo American" أن إنتاج مصنعها الرئيسي في تشيلي سيكون أقل من التقديرات خلال العام المقبل، مما زاد من المخاوف بشأن نقص المعروض العالمي، وتُعد تشيلي وبيرو أكبر منتجين للنحاس في العالم، لذا فإنّ أي اضطرابات في مناجمهما تنعكس مباشرة على الأسعار في الأسواق العالمية.
الطلب القوي يواكب الاضطرابات
ويأتي هذا الصعود في وقت يتزايد فيه الطلب العالمي على النحاس، خاصة مع تسارع التحول نحو الطاقة النظيفة واعتماد الصناعات الحديثة على هذا المعدن الحيوي في إنتاج السيارات الكهربائية، ومحطات الشحن، وشبكات الكهرباء الذكية. ومن المتوقع أن يسجل الطلب على النحاس نموًا قويًا في السنوات المقبلة مع توسع مشروعات التحول الأخضر عالميًا.
توقعات بأسعار قياسية مستقبلية
ويرى محللون أن استمرار التحديات المتعلقة بالإمدادات وارتفاع تكاليف التشغيل في المناجم القديمة، إلى جانب الطلب القوي من قطاعات التكنولوجيا والطاقة، قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية جديدة خلال الفترة المقبلة، كما أن المضاربات الاستثمارية على العقود الآجلة للمعادن تضيف مزيدًا من الزخم للصعود الحالي.
ارتفاع أسعار النحاس
ويحذر الخبراء من أن استمرار ارتفاع أسعار النحاس قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية على الاقتصاد العالمي، نظرًا لدوره المحوري في سلاسل الإنتاج الصناعية والبنية التحتية. ومع غياب مؤشرات واضحة على تحسن الإمدادات، يُرجَّح أن يظل المعدن الأحمر في دائرة الاهتمام كمؤشر رئيسي على اتجاهات الاقتصاد العالمي خلال الأشهر القادمة.