رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير استراتيجي: نتنياهو يسعى لتأجيل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار

أسامة كبير
أسامة كبير

علق اللواء أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان والخبير الاستراتيجي، على الغارات الإسرائيلية التي شنتها قوات الاحتلال على قطاع غزة خلال الليلة الماضية.
وقال خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، في برنامج "الحياة اليوم" المذاع على قناة الحياة، إن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، معربًا عن قلقه من استمرار التصعيد العسكري وتأثيره السلبي على فرص التهدئة.

المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار

وأضاف أن نتنياهو، يسعى لتأجيل تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، وهي المرحلة التي كان من المقرر أن تشمل وجود قوات أممية لمراقبة حماية وقف إطلاق النار داخل القطاع، مؤكدا أن هذا التأجيل قد يعقد جهود تثبيت الهدنة ويزيد من التوتر على الأرض.

وأوضح الخبير الاستراتيجي أن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار تتضمن نشر قوات أممية داخل غزة لمراقبة التزام جميع الأطراف بالتهدئة ومنع أي خروقات مستقبلية.
وأشار كبير إلى أن نتنياهو، لا يرغب في تماسك الاتفاق الحالي، وهدفه الأساسي هو فرض واقع جديد على غزة بالقوة العسكرية بدلا من الالتزام بالمسار السياسي الذي نص عليه الاتفاق.
كما أكد أن استمرار الغارات والهجمات الإسرائيلية يعكس استراتيجية تل أبيب لإضعاف المقاومة الفلسطينية، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في القطاع ويؤثر على محاولات إعادة البناء والاستقرار بعد سنوات من الصراع.

نتنياهو يسعى لفرض واقع جديد في غزة

أكد أسامة كبير، أن نتنياهو يسعى من خلال هذه الخطوات إلى فرض واقع ميداني جديد في غزة، دون الرغبة الحقيقية في إنهاء الحرب أو الحفاظ على التهدئة.
وأضاف أن الهدف من تأجيل المرحلة الثانية هو التحكم في الوضع على الأرض وتأخير أي تدخل دولي فعال قد يضمن حماية المدنيين والحفاظ على وقف إطلاق النار، وهو ما قد يعرض المدنيين في القطاع لمخاطر جديدة ويزيد من حجم الأزمات الإنسانية.
وأشار كبير إلى أن إسرائيل تعتمد على الضغط العسكري والسيطرة على الأحداث كوسيلة لإدارة النزاع وفقًا لمصالحها الاستراتيجية، وهو ما يتطلب مراقبة دقيقة من قبل المجتمع الدولي لضمان احترام الاتفاقيات الدولية المتعلقة بوقف إطلاق النار.

تأثير التصعيد الإسرائيلي على الاستقرار الإقليمي

وحذر الخبير الاستراتيجي من أن استمرار خروقات نتنياهو للاتفاق قد يؤدي إلى تصعيد عسكري أوسع في المنطقة، خاصة مع تزايد حدة المواجهات بين الاحتلال والفصائل الفلسطينية في غزة.
وأشار إلى أن أي تأجيل للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار قد يؤدي إلى إضعاف الثقة الدولية في قدرة الأطراف على الالتزام بالاتفاقات المستقبلية، مما ينعكس سلبًا على جهود الوساطة والدور الأممي في ضمان استقرار غزة.
وأكد كبير أن الحل الأمثل لضمان وقف إطلاق النار هو تنفيذ جميع بنود الاتفاق بشكل عاجل وبدون تأجيل، مع إشراف دولي محايد يضمن حماية المدنيين ويحد من استمرار النزاع العسكري في القطاع.

مراقبون: المرحلة الثانية حاسمة لاستقرار غزة

يرى محللون سياسيون أن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار تمثل نقطة تحول حاسمة في استقرار غزة، لأنها تشمل تدخلًا دوليًا مباشرًا لمراقبة التهدئة وفرض الالتزام بين الأطراف.
وأوضح المراقبون أن تأجيل تنفيذ هذه المرحلة يمثل خطرًا كبيرًا على التهدئة الحالية، ويعطي إسرائيل فرصة للاستمرار في فرض سيطرتها العسكرية، وهو ما قد يؤدي إلى تجدد الأعمال العدائية واستمرار الوضع الإنساني الكارثي في القطاع.
وأكد الخبراء أن المجتمع الدولي بحاجة إلى متابعة التطورات عن كثب والضغط على إسرائيل لتنفيذ الاتفاق كاملاً، لضمان عدم انهيار التهدئة وفتح الطريق أمام حل سياسي مستدام في قطاع غزة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء