رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نزار نزال: إسرائيل تسعى لفصل غزة عن الضفة ونزع سلاح حماس | فيديو

نزار نزال- الباحث
نزار نزال- الباحث في الشأن الإسرائيلي

قال نزار نزال، الباحث في الشأن الإسرائيلي، إن ما تضمنته تحليلات وسائل الإعلام العبرية وما رصدته صحيفة «معاريف» يشير بوضوح إلى أن ملامح الاتفاق المرحلي بين إسرائيل وحماس ستقف عند حدود إعادة الهدوء وإطلاق بعض الأسرى، من دون الانتقال إلى أي حل سياسي جذري يغيّر واقع غزة والضفة، وأن هذا الاتفاق «قد يكون هدنة رمادية» بوصاية أمريكية ودعم دبلوماسي إسرائيلي، لكنه لا يتضمن مساراً سياسياً يؤدي إلى دولة فلسطينية أو دمج قطاع غزة بالضفة الغربية.

الأمن والفصل السياسي

أوضح نزار نزال، أن الهدف الإسرائيلي الحالي مزدوج: تأمين إعادة الأسرى والضحايا باعتبارها أولوية سياسية داخلية تخفف الضغط على الحكومة، ثم الانتقال إلى «المرحلة الثانية» التي تتعلق بنزع سلاح حماس وإعادة تشكيل المشهد الحاكم في غزة. ورأى أن الشارع الإسرائيلي والطبقات السياسية كافة لا يمكن أن تقبل ببقاء حماس ممسكة بالسلاح، حتى العناصر التي تُعدّ من الوسط أو اليسار تُعارض ذلك إجمالاً.

أشار نزار نزال،إلى أن ملف الرهائن يُشكل عاملاً حاسماً يضغط على إدارة نتنياهو، وأن تحقيق تقدم في هذا الملف إن تحقق سيستخدمه رئيس الحكومة لتلطيف غضب الشارع واستيعابه قبل المضي في خطوات أشد صرامة. لكنه حذر من الصعوبة العملية لاستعادة كل الجثامين أو المفقودين، مع وجود تقديرات تؤكد أن جزءاً من الجثث «مبرمَدة» داخل أنقاض مبانٍ مما يجعل الاسترجاع مستحيلًا في بعض الحالات.

السيناريو لمرحلة ما بعد الحرب

في تصور نزار نزال، تسعى إسرائيل لأن تبقى غزة مفصولة سياسياً عن الضفة الغربية، وأن تُسند إدارة قطاع غزة إلى هيئات انتقالية أو تكنوقراط تحت إشراف دولي، وربما برعاية شخصية سياسية دولية معروفة، مع فرض رقابة صارمة على السلاح. هذا الطرح، بحسب نزال، يرقى إلى شكل من أشكال «الوصاية الدولية» أو ما وصفه بـ«احتلال من خمس نجوم» لإدارة شؤون القطاع بعيداً عن سيطرة حماس.

وحذّر نزار نزال، من أن «المرحلة الثانية» مليئة بالألغام السياسية والميدانية، لأن حماس بدورها رفضت تسليم السلاح إلى أي جهة دولية أو احتلالية، بل أعلنت سابقاً أنها قد تسلم السلاح لجهة فلسطينية وطنية مشروعة، وهو شرط لا يتوافر ضمن خطوط رؤية مشروع ترامب كما يقدَّم اليوم، الذي لا يتضمن مسارًا سياسيًا واضحًا يؤسس لدولة فلسطينية.

نزار نزال- الباحث في الشأن الإسرائيلي 
نزار نزال- الباحث في الشأن الإسرائيلي 

بداية لإعادة تشكيل المشهد

ختم نزار نزال، ملاحظاته بالتأكيد أن ما يحدث الآن يمكن أن يُقرأ على أنه «هدنة مؤقتة» توفر لإسرائيل فرصة لإعادة ترتيب أولوياتها الداخلية والخارجية، وفي المقابل تضع غزة أمام واقع سياسي جديد قد يقضي على وجود حماس المسلّح إذا استُكملت عناصر المرحلة الثانية كما تريد تل أبيب. وبذلك تظل المخاطر كبيرة والصعوبات عديدة، فيما يبقى السؤال المركزي: هل ستقبل الفصائل الفلسطينية بأي شكل من أشكال فصل الجغرافيا والسيادة، أم أن أي حل طويل الأمد لا بد أن يمرّ عبر مسار سياسي شامل يضم الضفة وغزة؟

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء