مرشحون يدخلون الانتخابات بسير ذاتية «مضروبة».. ما موقف القانون؟
مع اقتراب انتخابات مجلس النواب 2025، تصاعدت ظاهرة لافتة أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الأوساط السياسية، بعد تداول سير ذاتية لبعض المرشحين تضمنت مهنًا ومؤهلات لا تتطابق مع الحقيقة.
وبات السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: ما عقوبة من ينتحل صفة مهنية أو يقدم بيانات غير صحيحة عن مؤهلاته؟.
واقعة مرشح "دبلوم الصنايع" التي أشعلت الجدل
أبرز تلك الوقائع كانت قصة المرشح عن الدائرة الثانية، مصطفى سراج، التي انتشرت سيرته الذاتية بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أدرج في استمارة الترشح أنه يعمل مقدم برامج بالقنوات الفضائية، وأنه سبق له العمل مذيعًا بالتلفزيون المصري.

وفي الوقت ذاته، كشفت السيررة ذاتها على حصول المرشح على دبلوم صنايع، في حين أشار إلى أنه حصل على عدد من الدرجات العلمية، من بينها ما وصفه بـ"الدكتوراه" دون أن يحدد التخصص أو الجهة المانحة، وهو ما أثار علامات استفهام حول مدى صحة تلك المؤهلات والصفات المهنية المعلنة.
القانون يواجه «انتحال الصفة» بعقوبات صارمة
وفي ظل الجدل الدائر، يبرز قانون العقوبات المصري رقم 58 لسنة 1937 كمرجع حاسم في مواجهة هذه الممارسات، فقد أفرد المشرع في الباب العاشر من القانون فصلًا خاصًا لما سماه بـ«اختلاس الألقاب والوظائف والاتصاف بها بدون حق»، واضعًا ثلاث عقوبات لهذه الجريمة:
الـحبس، والغرامة، إضافة إلى نشر الحكم أو ملخصه في إحدى الصحف على نفقة المحكوم عليه.
عقوبة التداخل في الوظائف العامة
تنص المادة 155 من قانون العقوبات على أن كل من تداخل في وظيفة من الوظائف العمومية ملكية كانت أو عسكرية من غير أن تكون له صفة رسمية من الحكومة أو إذن منها بذلك، أو أجرى عملاً من مقتضيات إحدى هذه الوظائف، يعاقب بالحبس، وهي مادة تُجرّم بوضوح انتحال أي صفة رسمية دون وجه حق.
الحبس لمن يختلس الألقاب أو المظاهر الرسمية
أما المادة 156، فتتناول جانبًا آخر من الجريمة، وتنص على أن كل من لبس علنًا كسوة رسمية بغير أن يكون حائزًا للرتبة التي تخوله ذلك، أو حمل علنًا العلامة المميزة لعمل أو لوظيفة من غير حق، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة.
وبذلك، لا تقتصر العقوبة على من يشغل وظيفة دون وجه حق، بل تمتد لتشمل من يتظاهر أو يوهم الناس بامتلاكه صفة أو مهنة لا تخصه.