ابن بلدي.. خالد صالح
في مركز أبو النمرس بمحافظة الجيزة، استقبلت الدنيا الفنان خالد صالح، الذي بدأ حياته مثل أي شاب مصري بسيط، بداخله حلم كبير، فحصل على ليسانس حقوق من جامعة القاهرة؛ لكن طريقه لم يكن «مفروش ورد»، فعمل سائق تاكسي بعد التخرج وسافر للخليج؛ ثم عاد وجذبته «نداهة الفن»
دخل عالم المسرح، وبدأ مشواره كـ«كومبارس»، وكان مؤمنا أن الدور الصغير هو بداية كبيرة، ومع الوقت، عمل في مسرح الهناجر بدار الأوبرا المصرية كمساعد مخرج، وهناك بدأ يكتشف نفسه، وبدأت موهبته تفرض وجودها.
من المسرح للدراما كانت النقلة الحقيقية، إذ شارك في عدد من المسلسلات الصغيرة حتى لفت الأنظار بقوة في مسلسل "التيار الساخن" سنة 2000، وبعدها في "أين قلبي" مع يسرا فحفظ الجمهور اسمه وشكله؛ لكن المحطة التي غيرت حياته كانت سنة 2004 في فيلم «تيتو» مع أحمد السقا. فتجسيده لشخصية الشرير الذكي «محروس»، قدمها بشكل مختلف لتنهال عليه الإشادات. والأدوار المختلفة بدءا من عمارة يعقوبيان (2006) الذي قدم فيها دور رجل الأعمال الانتهازي،
وقدم دور أمين الشرطة حاتم في فيلم «هي فوضى» (2007)، ثم الريس عمر حرب (2008) لتتوالى الأعمال مثل: أحلام حقيقية والجزيرة وحلاوة روح وكف القمر، التي تنوعت بين الشر والدراما والرومانسية.
خالد صالح لم يكن مجرد ممثل، بل كان «راوي حكايات الناس الغلابة»، ملامحه كانت مصرية خالصة، وصوته الصادق «يخليك تصدق أي كلمة يقولها»، وعلى المستوى الشخصي، كان زوج وفي وأب حنون، تزوج من هالة زين، ورزق بولدين، من بينهم أحمد خالد صالح الذي ورث منه الهدوء والموهبة، وأكمل مسيرته الفنية بنفس الاحترام والتواضع.
الرحلة الفنية لـ خالد صالح انتهت في عام 2014، بعدما خضع لعملية في القلب بمستشفى أسوان، ليرحل في عز عطائه الفني والإنساني، عن عمر ناهز 49 عاما تاركا إرثا فنيا كبيرا وجمهور لن ينساه.
المهندس جمال الشريف
راسلونا على «إيجبتك»
رقم الواتس
01103308568