السفير الفرنسي يشيد بجهود مستشفى العريش في علاج مصابي غزة|فيديو
أعرب إيريك شوفالييه، السفير الفرنسي بالقاهرة، عن تقديره العميق للدور الإنساني والطبي الذي تقوم به الفرق الطبية المصرية في رعاية مصابي قطاع غزة داخل مستشفى العريش العام، مؤكدًا أن ما شاهده خلال زياراته الأربع للمستشفى "يدعو للفخر والإعجاب".
وقال شوفالييه، خلال لقائه بعدد من المصابين الفلسطينيين والطاقم الطبي، إنه زار المستشفى أربع مرات، من بينها زيارة رسمية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، مشيرًا إلى أن كل زيارة كانت تؤكد له مدى الاحترافية والإنسانية التي يتمتع بها الأطباء المصريون.
الرئيس الفرنسي استشهد بتجربة العريش في الأمم المتحدة
وأضاف السفير الفرنسي: "في كل مرة أزور فيها المستشفى أُدهش من حجم الالتزام والجهد الكبير المبذول لعلاج مصابي غزة، ومن مستوى التنسيق والتنظيم الذي يعكس صورة مشرفة للقطاع الصحي المصري".
وكشف شوفالييه، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أشار في كلمته الأخيرة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى زيارته لمستشفى العريش، حيث التقى عددا من المصابين الفلسطينيين الذين يتلقون العلاج هناك.
وأوضح السفير أن ماكرون تحدث عن التجربة الإنسانية التي رآها في العريش كرمز للتعاون الدولي في دعم الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن فرنسا تقدر الجهود المصرية في استقبال الجرحى الفلسطينيين وتقديم الرعاية الكاملة لهم.
وأشار إلى أن هذا الدعم لا يقتصر على الجانب الطبي فحسب، بل يمتد إلى الجانب الإنساني والنفسي، وهو ما جعل مصر نموذجًا يحتذى به في العمل الإغاثي وقت الأزمات.
شهادات من مصابي غزة: "الأطباء في مصر بيخففوا عنّا الوجع"
من داخل أروقة المستشفى، نقلت كاميرات اللقاء كلمات مؤثرة من مصابة فلسطينية كانت تتلقى العلاج، حيث قالت للسفير الفرنسي: الأطباء والممرضات هنا بيقدموا كل الدعم النفسي والطبي، بيخففوا عنّا الوجع اللي جوانا، وبيحسسونا بالأمان اللي فقدناه في بلدنا"، مؤكدة أن الأمن والاستقرار حق لكل شعب، وأن الشعب الفلسطيني يتطلع ليوم يعيش فيه بسلام.
كما تحدث طفل فلسطيني يتلقى العلاج في المستشفى قائلا للسفير الفرنسي: "هاخلص علاجي وأرجع غزة إن شاء الله"، وهي الكلمات التي أثارت مشاعر الحضور، وأبرزت الأمل الذي يتمسك به الأطفال رغم قسوة الحرب ومعاناتها.
السفير الفرنسي يشيد بالمتطوعات
وخلال جولته داخل المستشفى، حرص شوفالييه على لقاء عدد من المتطوعات المصريات اللواتي يقدمن الدعم والمساندة للمصابين وأسرهم، موجهًا لهن التحية قائلاً: "ما تقومنّ به لا يقل أهمية عن ما يقدمه الأطباء، فالتطوع في مثل هذا الظرف الصعب يعكس روح التضامن والإنسانية التي تميز الشعب المصري"، مؤكدًا أن العمل التطوعي عنصر أساسي في منظومة الدعم الإنساني، خاصة في الأزمات الممتدة التي يعيشها الشعب الفلسطيني منذ سنوات.
وأشار إلى أن ما شاهده من تكاتف وتعاون بين الفرق الطبية والمتطوعين يمثل نموذجًا فريدًا للتكامل الإنساني والطبي، يثبت أن مصر لم تكتفِ بالمساعدات المادية فقط، بل قدمت نموذجًا عمليًا في الدعم الإنساني الشامل.
إشادة دولية بدور مصر الإنساني في دعم الفلسطينيين
وفي ختام الزيارة، أكد السفير الفرنسي أن بلاده تقدّر بشدة الدور الذي تلعبه مصر في احتضان المصابين الفلسطينيين وتوفير الرعاية الكاملة لهم، سواء داخل مستشفيات العريش أو غيرها من المراكز الطبية المجهزة.
وشدد على أن هذا الموقف الإنساني يعكس ريادة مصر الإقليمية ومسؤوليتها الأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني، لافتًا إلى أن المجتمع الدولي كله يشهد على دور القاهرة المحوري في احتواء الأزمات الإنسانية الناتجة عن الصراع المستمر في غزة.
واختتم: "ما تفعله الفرق الطبية المصرية هنا ليس مجرد علاج لجروح الجسد، بل هو رسالة أمل ورسالة سلام، تؤكد أن الإنسانية لا تعرف حدودًا".