ريم العقاد: كل شيء يظهر في الخطوبة لكننا نتجاهله عن وعي|فيديو
صرحت الدكتورة ريم العقاد، خلال استضافتها في برنامج الستات مايعرفوش يكدبوا مع الإعلاميتين منى عبد الغني وهبة الأباصيري، إن الخطوبة ليست مرحلة "تجمّل" كما يعتقد البعض، بل هي فترة كاشفة توضح الكثير من طباع وشخصيات الطرفين، لكن المشكلة الحقيقية على حد قولها أن الناس ترى العلامات الواضحة وتتجاهلها.
وأوضحت العقاد أن "كل حاجة بتبان في الخطوبة، لكننا بننفض وبنبقى مقررين إننا عايزين نكمل"، مشيرة إلى أن التجمّل في البداية لا يستمر طويلاً، لأن الشخص لا يستطيع أن يعيش مرتديًا "الماسك" طول الوقت، مضيفة أن الحقيقة تظهر بعد الزواج لأن كل طرف يكون في منطقته الآمنة، ويتصرف على طبيعته دون محاولة لإرضاء الآخر.
الزواج مثل "البطيخة".. لا يمكن ضمان نتيجته
وتحدثت العقاد، بأسلوب صريح عن نظرة المجتمع للزواج، قائلة إن "الزواج دايمًا زي البطيخة، مش مضمون"، لأن ما يظهر خلال فترة الخطوبة لا يعكس بالضرورة كل ما في داخل الشخص.
وأضافت أن الصفات العميقة في الشخصية لا تتغير بعد الزواج، فهي جزء من تكوين الفرد، مؤكدة: "اللي عنده طبع معين أو طريقة تفكير معينة مش هيتغير بعد الجواز، هو بيبان أكتر بس مش بيتبدل".
كما حذرت من محاولة أحد الطرفين تغيير الآخر قائلة: "99% من الحالات اللي بيحاولوا فيها يغيروا الطرف التاني بتفشل، وغالبًا بيطلع الأهل عندهم حق في ملاحظاتهم من البداية"، موضحة أن الحب لا يجب أن يعمي الإنسان عن رؤية الحقيقة.
لا أحد يستطيع ارتداء الأقنعة داخل بيته
وأشارت العقاد، إلى أن الشخص يمكن أن يتجمل في الأماكن العامة أو أمام الأصدقاء، لكنه لا يستطيع أن يستمر في ارتداء القناع داخل المنزل، موضحة: "اللي بيبتسم ابتسامات مجاملة بره البيت، أول ما يدخل بيته بيرتاح، بيقلع الماسك، وبيتصرف بطبيعته"، وهذا ما يخلق صدمة لدى بعض الأزواج الذين يكتشفون وجوهًا جديدة بعد الزواج.
وأضافت أن الاختلاف في الطباع لا يعني الخداع، لكنه جزء من طبيعة العلاقة الزوجية، فكل شخص يتصرف بارتياح داخل بيته، ويظهر على حقيقته: "مش معنى إن واحد كان مهذب في الخطوبة وبقى عصبي في الجواز إنه اتغير، هو بس رجع لطبيعته اللي ارتاح فيها".
الحب لا يُقاس بالمثالية بل بالقدرة على التحمّل
وأكدت العقاد أن أساس العلاقة الناجحة ليس محاولة تغيير الآخر، بل القدرة على تحمّل العيوب قبل التفكير في المميزات.
وقالت: "قبل ما تقرر تكمل، اسأل نفسك: هل أقدر أعيش مع عيوبه؟ مش مع مميزاته، لأن المميزات كلنا عندنا منها، لكن العيوب هي اللي بتختبر الصبر والتفاهم"، مشددة على أن من يظن أنه يستطيع "إصلاح" شريك حياته بعد الزواج يعيش في وهم.
وتابعت موضحة أن العلاقات التي تبنى على التقبل الواقعي تستمر، بينما تلك التي تعتمد على الأحلام والرغبة في التغيير غالبًا ما تنهار سريعًا.
بين المظهر والجوهر.. الحقيقة تظهر في التفاصيل
وأشارت الدكتورة ريم العقاد، إلى أن بعض الرجال والنساء يحرصون على الظهور بأفضل صورة أثناء الخطوبة، لكن هذا لا يعني أنهم يتغيرون بعد الزواج، بل فقط يتخلون عن التصنع مع مرور الوقت.
وقالت مبتسمة: "في الخطوبة بتلاقي الراجل بيكلم بلُطف وهدوء، وبعد الجواز ممكن تكتشفي إنه كشري أو ساكت، بس هو كان بيحاول يسيب انطباع كويس. والعكس صحيح، الست اللي كانت بتضحك طول الوقت ممكن تبقى هادية أو عملية بعد الجواز".
وأكدت أن العلاقات الحقيقية لا تُقاس بالتصنع، بل بالراحة التي يشعر بها كل طرف مع الآخر، مضيفة: "الحب الحقيقي مش في الورد والهدايا، الحب الحقيقي إنك تشوف كل عيوبه وتقرر رغم كده تكمّل".
وفي ختام حديثها، وجهت العقاد رسالة للأزواج المقبلين على الزواج، مؤكدة أن النجاح في العلاقة يبدأ بمعرفة الذات أولاً، قائلة: "قبل ما تفكر تختار شريك حياة، اعرف أنت مين، وتقدر تتحمّل إيه وماتقدرش تتحمّل إيه، لأن الوعي بنفسك هو اللي يخليك تختار صح".
وشددت على أن الزواج ليس مغامرة عشوائية بل رحلة تحتاج إلى صدق ووعي وقبول متبادل، مضيفة: "اللي فاكر إن الحب كفاية يعيش، لأ... الوعي والقبول هما اللي بيخلوا الحب يعيش".