رئيس وزراء قطر يؤكد ضرورة تعاون المجتمع الدولي لتحقيق الاستقرار في غزة|فيديو
أكد رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة سيصمد رغم الانتهاكات الأخيرة التي وصفها بأنها "مخيبة للآمال ومحبطة للغاية".
وقال آل ثاني في تصريحات لفضائية "القاهرة الإخبارية": إن الطرفين الرئيسيين في النزاع يعترفان بأهمية الحفاظ على الاتفاق، مشيرًا إلى أن هناك تواصلًا مستمرًا ومكثفًا معهما لضمان استمرار التهدئة على الأرض.
جهود قطرية ودولية لضمان استقرار القطاع
وأضاف رئيس الوزراء القطري أن الدوحة تتابع عن كثب التطورات الميدانية في قطاع غزة، وتعمل على تنسيق الجهود مع الولايات المتحدة والجهات الدولية المعنية لاحتواء الانتهاكات الأخيرة، بما في ذلك الهجوم الذي استهدف جنودًا إسرائيليين، لضمان عدم تفاقم الأوضاع.
وأشار إلى أن نجاح وقف إطلاق النار يمثل مسؤولية جماعية، مشددًا على ضرورة تعاون المجتمع الدولي لدعم جهود الوساطة التي تهدف إلى تحقيق الاستقرار في القطاع.
وأوضح أن التنسيق بين الدوحة وشركائها الدوليين يهدف إلى منع أي خروقات مستقبلية، وتعزيز آليات المراقبة والمساءلة على الأرض لضمان الالتزام بالهدنة من قبل جميع الأطراف.
كما شدد رئيس الوزراء القطري على أن استمرار التهدئة يعتمد على الانضباط المتبادل والالتزام الرسمي بالاتفاق، مشيرًا إلى أن الانتهاكات الحالية لا تعكس تراجعًا في الالتزام الرسمي من قبل الطرفين، لكنها تحتاج إلى ضبط ومتابعة دولية مستمرة.
التزام المجتمع الدولي بدعم التهدئة
وأوضح آل ثاني، أن الدور الدولي مهم جدًا في تعزيز وقف إطلاق النار، خاصة فيما يتعلق بفرض الرقابة على الانتهاكات، ومتابعة تحركات القوات العسكرية على الأرض، بالإضافة إلى تنسيق الدعم الإنساني والاقتصادي للسكان المدنيين المتضررين في غزة.
وأكد أن قطر ستواصل جهودها الدبلوماسية المكثفة مع الأمم المتحدة والدول المعنية لضمان أن يبقى وقف إطلاق النار مستقرًا، وأن تُعطى مساحة كافية للعودة إلى المسارات الإنسانية والتنموية في القطاع.
وأشار إلى أن أي تراجع عن الاتفاق قد يؤدي إلى تصعيد ميداني جديد يضر بالسكان المدنيين ويعقد جهود إعادة الإعمار، مما يجعل من المهم الالتزام الكامل بالهدنة والحفاظ على كل سبل التواصل بين الأطراف المعنية.
واختتم رئيس الوزراء القطري حديثه بالتأكيد على أن وقف إطلاق النار ليس نهاية الطريق، بل بداية لمرحلة بناء الثقة والاستقرار في غزة، داعيًا جميع الأطراف إلى العمل بروح المسؤولية والالتزام القانوني والدولي.
وشدد على أن الجهود القطرية والدولية يجب أن تركز على تعزيز التهدئة، وحماية المدنيين، وتمهيد الطريق لإعادة الإعمار والتعافي الإنساني، مؤكدًا أن هذا النهج يعكس التزام المجتمع الدولي بحقوق الشعب الفلسطيني وضرورة تحقيق السلام الدائم في المنطقة.