رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عماد عمر: توحيد الصف الفلسطيني ضرورة حتمية|فيديو

عماد عمر
عماد عمر

أكد الدكتور عماد عمر، أستاذ العلوم السياسية، أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة شديدة الحساسية تُعد من أكثر المراحل خطورة في تاريخها الحديث، مشدداً على أن إنهاء الانقسام الفلسطيني واستعادة الوحدة الوطنية باتا مطلباً وطنياً لا يحتمل التأجيل.
وأوضح عمر، في مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن استمرار الانقسام يضعف الموقف الفلسطيني في مواجهة التحديات السياسية والعسكرية التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي، ويقوّض فرص بناء رؤية وطنية موحدة لما بعد الحرب، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تكاتف جميع الفصائل الفلسطينية دون استثناء.

مشروع سياسي جديد ومسار للسلام تحت مظلة أممية

وأشار إلى أن الوحدة الوطنية ليست خياراً سياسياً فحسب، بل ضرورة استراتيجية لاستعادة الثقة الشعبية والدولية في القيادة الفلسطينية، وتمكينها من التفاوض من موقع قوة في أي تسوية سياسية مقبلة، خاصة في ظل الحديث المتزايد عن ترتيبات “اليوم التالي للحرب” في قطاع غزة.

كشف أستاذ العلوم السياسية عن وجود مشروع سياسي كبير يتبلور في الأفق، يهدف إلى رسم ملامح المرحلة التالية للحرب، ويشمل بحسب المؤشرات  مساراً جديداً للسلام وتشكيل إدارة مؤقتة أو قوة مشتركة لإدارة شؤون قطاع غزة بعد انتهاء العمليات العسكرية.
وأضاف عمر، أن بعض المقترحات المطروحة تتضمن إمكانية نشر قوات دولية بقرار من مجلس الأمن للفصل بين الاحتلال والفلسطينيين، بما يضمن وقف الخروقات المستمرة وحماية المدنيين، وذلك بالتوازي مع الجهود الدولية الداعية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.

وأشار إلى أن هذا المشروع يأتي في ظل خروقات يومية للاتفاقات الميدانية وخطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التي أُعيد طرحها للنقاش خلال قمة شرم الشيخ الأخيرة، ما يفتح الباب أمام تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة لإعادة صياغة المشهد الفلسطيني بما يتماشى مع التوازنات الإقليمية والدولية الجديدة.

استراتيجية وطنية موحدة وإصلاحات في النظام السياسي الفلسطيني

وشدّد الدكتور عماد عمر، على أن المرحلة المقبلة تتطلب وضع استراتيجية وطنية موحدة بين مختلف القوى والفصائل الفلسطينية، تقوم على برنامج عمل مشترك يعيد بناء الثقة الداخلية ويضمن وحدة القرار الوطني.
وأوضح أن هذه الاستراتيجية يجب أن تشمل إصلاحات جذرية داخل مؤسسات السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، لضمان بناء نظام سياسي متماسك وقادر على تمثيل الشعب الفلسطيني في جميع المحافل الدولية.

وأكد أن المطلوب هو إعادة هيكلة النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية تشجع التعددية السياسية والعمل المؤسسي، وتفتح الباب أمام مشاركة أوسع للقوى الشبابية والمجتمعية في صنع القرار، مع تعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة الملفات الوطنية.

إعادة الإعمار وبناء المستقبل على أساس الوحدة

وفي ختام مداخلته، شدد الخبير السياسي على أن توحيد الصف الفلسطيني هو الشرط الأساسي لنجاح جهود إعادة إعمار قطاع غزة بعد الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي لن يدعم عملية الإعمار ما لم يرَ قيادة فلسطينية موحدة قادرة على إدارة هذه المرحلة بكفاءة ومسؤولية.

وأوضح أن إعادة الإعمار ليست عملية فنية فقط، بل مشروع وطني شامل يجب أن يترافق مع إصلاح سياسي واقتصادي يضمن استدامة التنمية ويمنع تكرار الكارثة الإنسانية في المستقبل.
وختم عمر، بالتأكيد على أن اليوم التالي للحرب يجب أن يكون بداية جديدة للقضية الفلسطينية، قائمة على الوحدة الوطنية، والمشاركة السياسية، وبناء مؤسسات قوية قادرة على مواجهة التحديات واستعادة الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء