رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الاحتلال يواصل شن هجمات مكثفة على غزة ومناطق مخيمات النازحين|فيديو

بشير جبر
بشير جبر

تعيش غزة ساعات عصيبة مع تواصل الغارات الإسرائيلية المكثفة منذ مساء أمس الثلاثاء، وحتى صباح اليوم الأربعاء، ولم تهدأ أصوات الانفجارات التي هزّت مختلف محافظات القطاع.

 وأفاد بشير جبر، مراسل "القاهرة الإخبارية" من غزة، بأن الاحتلال شنّ سلسلة هجمات عنيفة استهدفت مناطق سكنية ومخيمات للنازحين، ما أسفر عن استشهاد نحو 100 فلسطيني وإصابة العشرات بجروح متفاوتة، وسط دمار واسع طال منازل المدنيين وممتلكاتهم.

وأشار إلى أن المحافظة الوسطى كانت الأكثر تضررا، حيث شهدت مدينتا دير البلح ومخيم البريج والنصيرات غارات هي الأعنف منذ أسابيع.

 واستهدفت القذائف منازل مأهولة وخياما للنازحين الذين فرّوا من مناطق القتال سابقا، لكن الموت لاحقهم حتى في أماكن لجوئهم المؤقتة.

 سكان المنطقة وصفوا المشهد بأنه “كارثة حقيقية”، وسط انقطاع الاتصالات وصعوبة وصول طواقم الإنقاذ إلى مواقع القصف.

استهداف أحياء مكتظة ودمار قرب مجمع الشفاء 

ولم تسلم مدينة غزة من نيران الطائرات الحربية، إذ شنت قوات الاحتلال غارات مكثفة على مخيم الشاطئ غرب المدينة، وحيي الصبرة والشجاعية، إضافة إلى المناطق المحيطة بـمجمع الشفاء الطبي، ما أثار مخاوف من تعريض المرافق الصحية والمنشآت الحيوية للخطر.

كما استخدمت الطائرات الإسرائيلية المسيرة (الدرونز) في قصف مناطق مأهولة بالسكان، مما أدى إلى سقوط مزيد من الضحايا من النساء والأطفال، وفقا لما أكده شهود عيان.

 وأفادت مصادر طبية بأن المستشفيات تعمل بأقصى طاقتها رغم النقص الحاد في الوقود والأدوية، ما يهدد بانهيار المنظومة الصحية بالكامل إذا استمر القصف على هذا النحو.

تصعيد في الجنوب 

وفي جنوب قطاع غزة، واصلت الطائرات الحربية قصفها العنيف على مدينة خان يونس ومحيط رفح، مستهدفة سيارات مدنية وشققاً سكنية وخياماً للنازحين، وفق ما أكده مراسل "القاهرة الإخبارية"، وأسفر هذا التصعيد عن استشهاد ما لا يقل عن 20 فلسطينياً، معظمهم من المدنيين، بينهم عائلات بأكملها كانت تحاول النزوح إلى مناطق أقل خطراً.

الاحتلال الإسرائيلي أعلن في بيان له أنه استهدف ما وصفهم بـ“عناصر إرهابية”، إلا أن الحصيلة الميدانية وشهادات السكان تؤكد أن الضحايا هم من المدنيين الأبرياء الذين وجدوا أنفسهم وسط نيران الحرب دون مأوى آمن أو مخرج من الحصار المفروض على القطاع.

أوضاع إنسانية كارثية وتحذيرات من مجاعة

تزامناً مع التصعيد العسكري، تتفاقم الأزمة الإنسانية في غزة بشكل غير مسبوق، حيث تعاني مئات الآلاف من الأسر من نقص حاد في الغذاء والماء والكهرباء، إضافة إلى شحّ المساعدات الطبية والإنسانية التي تعرقلها القيود الإسرائيلية المستمرة على المعابر.

وتحذر منظمات الإغاثة الدولية من كارثة إنسانية وشيكة، مشيرة إلى أن استمرار القصف واستهداف البنية التحتية سيؤدي إلى تفاقم معاناة السكان، خصوصاً مع تزايد أعداد النازحين وانهيار الخدمات الأساسية. في ظل هذه الأوضاع، يظل الموت يحاصر سكان غزة من كل جانب، بين الغارات المتواصلة والحصار الخانق الذي يقطع عنهم سبل الحياة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء