رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الفيدرالي يعمل في «الضباب».. باول أمام غياب البيانات الاقتصادية وضغوط ترامب

الفيدرالي الأمريكي
الفيدرالي الأمريكي

تتجه الأنظار اليوم إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي يرجّح أن يُقدِم على خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، في ظل استمرار إغلاق الحكومة الفيدرالية الذي دخل يومه التاسع والعشرين، ما جعل صُنّاع القرار يتعاملون مع بيانات اقتصادية محدودة عند تقييم وضع الاقتصاد الأمريكي.

ويشير اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم إلى أن الفيدرالي سيخفض الفائدة إلى نطاق بين 3.75% و4.00% في ختام اجتماعه الممتد على مدار يومين، إلا أن القرار هذه المرة يستند إلى معطيات جزئية بسبب توقف نشر بعض التقارير الاقتصادية الأساسية.

تأثير الإغلاق الحكومي على البيانات الاقتصادية

تسبّب الإغلاق في توقف صدور تقرير التوظيف الرسمي لشهر سبتمبر، الذي يُعد أحد أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها الفيدرالي لتقييم سوق العمل. وحتى آخر تقرير متاح عن شهر أغسطس، ارتفع معدل البطالة تدريجيًا من 4.0% في يناير إلى 4.3%، في وقت تباطأت فيه وتيرة التوظيف، خصوصًا مع تراجع أعداد المهاجرين الباحثين عن عمل نتيجة تشديد سياسات الهجرة في عهد الرئيس دونالد ترامب.

ورغم أن مسؤولي الفيدرالي يرون سوق العمل ما زال متوازنًا إلى حدٍّ كبير، فإن القلق يتزايد من احتمالات تسريح العمال وسط تراجع النمو الاقتصادي، وهو ما تؤكده تسريحات شركة أمازون الأخيرة وارتفاع طلبات إعانات البطالة الحكومية.

التضخم تحت السيطرة ولكن الحذر مستمر

على صعيد آخر، أظهر تقرير التضخم لشهر سبتمبر ارتفاعًا أقل من المتوقع في مؤشر أسعار المستهلك، إذ عوّض التباطؤ في تضخم الإسكان الزيادات في تكاليف الوقود والسلع المستوردة. هذا المزيج من تراجع التضخم والقلق من سوق العمل يعززان التوقعات بخفض محدود للفائدة في اجتماعي أكتوبر وديسمبر.

خلافات داخل الفيدرالي حول القرار

من المتوقع أن تتجه الأنظار أيضًا إلى عدد الأصوات المعارضة داخل الفيدرالي أثناء التصويت على القرار. فبينما قد يطالب البعض بخفض أكبر بمقدار نصف نقطة مئوية مثل ستيفن ميران، يفضل آخرون، وعلى رأسهم ميشيل بومان، الحفاظ على تشديد السياسة النقدية لفترة أطول خشية عودة التضخم للارتفاع.

باول يتحدث وسط «ضباب البيانات»

ويعقد مؤتمر صحفي لرئيس الفيدرالي جيروم باول عقب الاجتماع، دون صدور أي توقعات اقتصادية محدثة، مما يجعل تصريحاته محور التركيز لفهم رؤية البنك حول اتجاه الاقتصاد الأمريكي وخططه للمرحلة المقبلة.

وفي ظل غياب بيانات التضخم والناتج المحلي لشهري أكتوبر والربع الثالث، يواجه الفيدرالي واحدة من أكثر لحظاته غموضًا منذ جائحة كورونا، إذ يضطر إلى اتخاذ قرارات مصيرية وسط ضباب اقتصادي كثيف، على أمل أن تتيح الأسابيع المقبلة بيانات أوضح قبل اجتماعه الأخير هذا العام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء