رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فقد حياته.. الأسانسير يغدر بصغير السلام أثناء عودته من المدرسة

جثة
جثة

لفظ طفل يبلغ من العمر 7 سنوات، أنفاسه الأخيرة داخل مصعد في أحد العقارات الكائنة بمنطقة السلام التابعة لمحافظة القاهرة حال عودته المدرسة، وجرى نقل جثمانه إلى المستشفى تمهيدًا لعرضه على الطب الشرعي.

تفاصيل واقعة السلام 

بدأت الواقعة عندما تلقى قسم شرطة السلام بمديرية أمن القاهرة، بلاغا من أحد الأهالي يفيد بوفاة طفل داخل أسانسير العقار عقب عودته من اليوم الدراسي، وعلى الفور توجهت قوة أمنية إلى موقع الحادث للوقوف على ملابساته.

دس يدمي القلب

وبالفحص والمعاينة التي أجرتها الأجهزة الأمنية،  تبين أن الطفل كان عائدًا من يومه الدراسي، وأثناء استقلاله المصعد انزلقت قدماه بين الحائط والمصعد، ما أدى إلى دهسه أثناء حركة الأسانسير، ليفارق الحياة في الحال متأثرًا بإصاباته.

إجراءات رسمية 

تم إيداع جثمان الطفل بمشرحة المستشفى تمهيدًا لعرضه على الطب الشرعي، كما كلفت رجال المباحث بإجراء التحريات حول الواقعة وفحص مدى سلامة المصعد، والتأكد من وجود أي إهمال من جانب إدارة العقار أو شركة الصيانة.

حادث أخر 

وفي واقعة أخري شهدت قرية شبرا النملة التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية، حادثًا مأساويًا هزّ أركان القرية، بعدما انقطع «الوير» المعدني الخاص بأسانسير داخل إحدى الشركات الخاصة، ما أدى إلى سقوط الكابينة بالكامل من الطابق السادس ووفاة عاملين في الحال أثناء تأديتهما عملهما.

وتلقى اللواء أسامة نصر، مدير أمن الغربية، إخطارًا من مأمور مركز شرطة طنطا، بورود بلاغ من الأهالي يفيد بسقوط أسانسير داخل إحدى الشركات بقرية شبرا النملة ووجود حالتي وفاة داخل الموقع.

على الفور، انتقلت قوة من المباحث الجنائية برئاسة الرائد محمد السعدني، رئيس مباحث المركز، إلى مكان الحادث برفقة سيارات الإسعاف، حيث جرى فرض كردون أمني حول موقع الشركة، وتبين من التحريات والمعاينة الأولية أن الحادث وقع بسبب انقطاع مفاجئ في “الوير” المعدني الحامل لكابينة الأسانسير أثناء صعودها، ما تسبب في سقوطها من ارتفاع يقارب الستة طوابق بشكل مروع.

توفيا داخل موقع العمل

وأسفر الحادث عن مصرع كلٍّ من فتحي عبده صلاح (26 عامًا)، ومحمد إبراهيم عبد الستار، وكلاهما من أبناء قرية كفر خضر التابعة لمركز طنطا، حيث لقيا مصرعهما داخل موقع العمل إثر إصاباتهما البالغة، ولم تفلح محاولات زملائهما في إنقاذهما من تحت حطام الكابينة الحديدية التي تهشمت بالكامل.

وتم نقل الجثمانين إلى ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى طنطا الجامعي، فيما خيّم الحزن على القرية التي لم تستفق بعد من الصدمة، إذ تحولت مواقع التواصل إلى ساحات نعيٍ ودعاءٍ للضحيتين اللذين كانا معروفين بين زملائهما بالجد والاجتهاد.

من جانبها، أمرت النيابة العامة بانتداب لجنة فنية متخصصة لفحص الأسانسير ومعرفة الأسباب الفنية وراء انقطاع «الوير» المعدني، والتأكد من مدى التزام الشركة بإجراءات السلامة المهنية، كما كلفت إدارة البحث الجنائي بسرعة إجراء التحريات حول الواقعة وظروفها وملابساتها، تمهيدًا لاستخراج تصاريح الدفن وتسليم الجثامين إلى ذويهم.

الحادث أعاد إلى الأذهان تساؤلات كثيرة حول مدى تطبيق معايير الأمان الصناعي داخل الشركات والمصانع، وضرورة مراجعة وصيانة الأسانسيرات بشكل دوري لتجنب تكرار مثل هذه الكوارث التي تسرق الأرواح في لحظة غدرٍ ميكانيكية، وتترك وراءها أسرًا مكلومة تنتظر العدالة والرحمة. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء