تاريخ لا يعرف الشرعية.. محطات الحل والحظر في رحلة جماعة الإخوان
تنقّلت جماعة الإخوان المسلمين المحظورة بين مراحل العمل الرسمي والتنظيمات غير القانونية، حيث تم حلّها أكثر من مرة.
وشهد تاريخ الحركة التي أسّست في عام 1928، صدور عدد من القرارات الرسمية بحلّها وحظر نشاطها، إلا أنه كانت هناك ثلاث مرحل رئيسية فارقة ومؤثرة، على النحو التالي.
حل جماعي
في يوم 8 ديسمبر 1948، أصدر رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي، قرارًا بحلّ جماعة الإخوان المسلمين ومصادرة ممتلكاتها، وذلك عقب تصاعد حوادث العنف ومنها اغتيال قائد الأمن، وتورط عناصر الجماعة في تنظيم «التنظيم الخاص».
ووضع هذا الحل الجماعة لأول مرة خارج الإطار القانوني، إذ بقيت تعمل سرا، أو في شكل تعدّدي غير رسمي.
حلّ رسمي بعد ثورة يوليو
وفي 29 أكتوبر 1954، صدر قرار بحل جماعة الإخوان المسلمين، ضمن سلسلة تدابير أعقبت أحداثًا كبيرة أهمها محاولة اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر في الإسكندرية، التي عرفت بحادث المنشية.
كان الرئيس الراحل جمال عبد الناصر حينها يلقي خطابًا في الإسكندرية احتفالًا بالانسحاب العسكري البريطاني، الذي بُثّ للعالم العربي عبر الراديو، ووقف المسلح الذي ثٌبت أنه عضوًا في الجماعة ويبلغ من العمر ثلاثين عامًا ويُدعى محمود عبد اللطيف، على بُعد حوالي 7.6 مترًا من "عبد الناصر"، وأطلق عليه ثماني طلقات نارية أثناء حديثه من شرفة في الطابق الثالث، لكن جميعها أخطأت ناصر. أصيب اثنان من كبار الشخصيات الجالسين بجروح طفيفة بسبب الزجاج المكسور، بينما اندلع الذعر بين الحضور، حافظ ناصر على وقفته ورفع صوته مناشدًا الهدوء
وأعلن مجلس القيادة الثوري في مصر بعد ثورة 1952، أن الجماعة «منحلة» وأُلغيت رسميًا، وتمَّت محاكمات لقيادات الجماعة، وصدرت أحكام إعدام، مما أوصل الجماعة إلى حدود انعدام النشاط العام العلني.
حظر قضائي
في 23 سبتمبر 2013، قررت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة حظر جميع أنشطة جماعة الإخوان المسلمين، ومصادرة أصولها، ومنع أي مؤسسة تنتمى أو تتفرّع عنها من العمل، في أعقاب عزل الرئيس محمد مرسي في 3 يوليو 2013.
القرار جاء ضمن حملة أمنية وقضائية شاملة تجاه الجماعة، واعتُبر خطوة تمتدّ إلى الخلفية التنظيمية والسياسية للجماعة بعد الثورة.
تصني وإرهابي
وفي 25 ديسمبر 2013، أعلنت الحكومة المصرية رسميًا أن جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، مما منح السلطات صلاحيات واسعة في التفتيش والملاحقة، بموجب تشريعات مكافحة الإرهاب، هذا التصنيف أدّى إلى تجميد ممتلكات الجماعة وتحويلها إلى قوائم الإرهاب، مع تأثير كبير على حركتها في الداخل والخارج.