البنتاجون يصف أسباب الهجوم على سفن تهريب المخدرات بـ«الهراء»
انتقد مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية الأساس القانوني الذي تستند إليه الضربات الأمريكية ضد سفن تهرب المخدرات في منطقة البحر الكاريبي، واصفًا إياه بأنه «هراء»، محذرًا من أن هذه الممارسات قد تخلق سابقة خطيرة تعود بالضرر على الولايات المتحدة في المستقبل.
وصرح موظف مدني في «البنتاجون» الذي طلب عدم الكشف عن هويته: أن «الأساس القانوني الذي تتذرع به إدارة الولايات المتحدة بقيادة دونالد ترامب هو ببساطة هراء»، موضحًا أن واشنطن قدّمت تبريرات قانونية «غامضة وغير مكتملة» قبل إعلانها الدخول في ما يشبه صراعًا مسلحًا، وفقًا لما نشرته بوابة «أخبار الدفاع الأمريكية».
الرئيس الأمريكي لا يمتك الصلاحيات القانونية
وتابع الموظف المدني: أن «عصابات المخدرات لا تفي بأي من الشروط التي تبرر اعتبارها طرفًا في صراع من هذا النوع، فهي لا تمتلك هيكل قيادة موحدًا، ولم تشن أي هجوم على الولايات المتحدة، فضلًا عن أن الرئيس الأمريكي لا يمتلك الصلاحيات القانونية لإصدار أوامر بتنفيذ مثل هذه الضربات العسكرية»، مشيرًا إلى أن ما تقوم به الإدارة الأمريكية اليوم قد يتحول إلى سابقة تُستخدم لاحقًا ضدها من قبل خصومها الدوليين.
وأوضح الموظف المدني: «من المهم أن يدرك عناصر الجيش الأمريكي أن استهداف تجار المخدرات المشتبه بهم في أمريكا اللاتينية بهذه الطريقة يضع الولايات المتحدة على مسار خطير قد يقوّض مكانتها القانونية ويصب في مصلحة خصومها».

يذكر أن، وزارة الدفاع الأمريكية قد أعلنت، أول أمس الإثنين، أن قواتها نفذت ثلاث غارات جوية في المحيط الهادئ أصابت إحداها قاربين في الوقت نفسه؛ ليرتفع بذلك عدد الضربات الجوية التي نفذتها الجيش الأمريكي في بداية شهر سبتمبر ضد سفن يُشتبه في تورطها بتهريب المخدرات إلى 13 غارة، وأسفرت تلك العمليات مجتمعة عن تدمير 14 قاربًا ومقتل 57 شخصًا، في حين نجا ثلاثة فقط من بين جميع الضحايا.
غارات جوية بالمحيط الهادي
وقال بيت هيجسيث، وزير الدفاع الأمريكي، إن الجيش الأمريكي نفذ أول أمس الإثنين، سلسلة من الضربات الجوية استهدفت 4 قوارب في شرق المحيط الهادئ، وفقًا لما ذكرته «واشنطن بوست».
ونشر وزير الدفاع الأمريكي منشور على عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»، “تويتر” سابقًا، قال فيه: «إن القوارب التي استُهدفت في العمليات الثلاث الأخيرة كانت تدار من قبل منظمات وصفها بأنها إرهابية، تتاجر بالمخدرات في شرق المحيط الهادئ»، مضيفًا: أن «هذه السفن كانت معروفة لدى أجهزة الاستخبارات الأمريكية وتسلك طرقًا بحرية تُستخدم عادة لتهريب المخدرات، وكانت محمّلة بشحنات غير مشروعة».
وتابع منشور وزير الدفاع الأمريكي: أن «الضربة الأولى استهدفت قاربًا كان على متنه ثمانية مهربين، بينما استهدفت الضربة الثانية قاربًا يحمل أربعة، أما الضربة الثالثة فطالت قاربًا آخر على متنه ثلاثة أشخاص»، مؤكدًا أن جميع الغارات نُفذت في المياه الدولية دون أن تتسبب بأي خسائر في صفوف القوات الأمريكية.
وكانت القوات الأمريكية، نفذت الأسبوع الماضي أولى ضرباتها في شرق المحيط الهادئ، في خطوة وُصفت بأنها توسع جديد في نطاق الحملة، بعد أن ركزت الضربات السبع السابقة على أهداف في البحر الكاريبي.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تشن فيها الولايات المتحدة الأمريكية عدة غارات في يوم واحد، ضمن الحملة التي تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب، ضد القوارب المتهمة بالمشاركة في عمليات تهريب المخدرات، كما أوضح وزير الدفاع الأمريكي أن السلطات المكسيكية تولت مسؤولية تنسيق عمليات البحث عن الناجي الوحيد وإنقاذه؛ ولكن لم تصدر السلطات المكسيكية أي تعليق فوري على تلك التصريحات رغم طلب شبكة «CNN» منها التعليق على الحادث.