جسدك يبحث عن المساعدة.. سبب خفي لرائحة الفم الكريهة
رائحة الفم الكريهة أمر يسبب الحرج للعديد من الأشخاص، خاصة إذا كان الأمر مستمر، وعلى الرغم من أنه يتم العناية بالفم والمواظبة على غسل الأسنان صباحًا ومساءً فإن الرائحة تظل مستمرة، لذا تشير دراسات استقصائية إلى أن 1 من كل 4 بالغين يعاني من مشكلة رائحة الفم الكريهة في وقت ما من حياته، ورغم أنها نادرًا ما تكون خطيرة فإنها قد تضعف ثقتنا بأنفسنا.
وبينما تسبب هذه المشكلة حرجًا اجتماعيًا، فإن اتباع خطوات بسيطة، نظافة الفم الجيدة، والترطيب الكافي، وعلاج مشكلات الأنف أو الجهاز الهضمي، والإقلاع عن التدخين يساعد في حل الغالبية العظمى من الحالات.
لكن وفق «ديلي ميل» يدعو الخبراء إلى النظر إلى المشكلة من زاوية أخرى، فهي غالباً طريقة جسمك لطلب المساعدة، فالأنف والجيوب الأنفية والحلق كلها متصلة، لذا يمكن أن تؤثر المشاكل في الجزء العلوي من الحلق بسهولة على رائحة الفم الكريهة.
التنقيط الأنفي الخلفي

والتهاب الجيوب الأنفية يسبب تقطر المخاط أسفل الحلق، وهي ظاهرة تُعرف باسم التنقيط الأنفي الخلفي، ويشكّل هذا المخاط الكثيف غذاءً مثالياً للبكتيريا، مُنتجاً الرائحة الكريهة التي يلاحظها الكثيرون أثناء نزلات البرد، وفي الحالات المزمنة، قد يستمرّ الالتهاب لأسابيع أو حتى أشهر بعد اختفاء الأعراض الأخرى، ويصيب التهاب الجيوب الأنفية المزمن 1 من كل 10 بالغين تقريباً.
ويتطور غالباً بعد عدوى فيروسية مزمنة، أو عندما تُصاب الأنسجة الرقيقة المبطّنة للجيوب الأنفية بالتهاب مزمن.
وحتى احتقان الأنف البسيط يمكن أن يفاقم الوضع بإجبارك على التنفس من خلال فمك، ويجفف هذا اللعاب، الذي عادةً ما يعادل البكتيريا ويزيل الرواسب.
البحث عن حلول
يمكن علاج الاحتقان عن طريق استخدام بخاخات الأنف الملحية لإخراج المخاط، بينما قد تكون مضادات الهيستامين مفيدة إذا كانت الحساسية هي السبب، كما يخفف شرب الماء جيداً من المخاط، ما يسهّل التخلص منه، كما أن غسل اليدين بانتظام أو تجنب المحفزات المعروفة يمكن أن يساعد في تقليل خطر تكرار التهابات الجيوب الأنفية، ولكن إذا استمرت الأعراض لأكثر من بضعة أسابيع أو كانت مصحوبة بألم في الوجه، أو ضغط، أو انسداد أنفي مستمر، فاستشر طبيبك العام للتقييم.

