غرق شاب في مياه بحر شبين بالمحلة الكبرى والبحث مستمر عن الجثمان
في مشهد مأساوي، شهدت مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية حادثًا مؤلمًا، حيث لقي شاب مصرعه غرقًا في مياه بحر شبين بمدخل قرية كفر حجازي، في واقعة هزّت الأهالي الذين تجمعوا على ضفاف البحر يراقبون محاولات فرق الإنقاذ لانتشال الجثمان الذي لا يزال مفقودًا حتى الآن.
تفاصيل الحادث بدأت عندما تلقى اللواء أسامة نصر مدير أمن الغربية، إخطارًا عاجلًا من مأمور قسم شرطة أول المحلة الكبرى، يُفيد بورود بلاغ من الأهالي بسقوط شاب في مياه البحر بمنطقة مدخل كفر حجازي واختفائه عن الأنظار في ثوانٍ معدودة.
على الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع البلاغ، وتم الدفع بعدد من سيارات الإسعاف وقوات الحماية المدنية مدعومة بفرق الإنقاذ النهري، التي بدأت أعمال البحث في المياه مستخدمة القوارب والمعدات المخصصة للغوص في محاولة للعثور على الجثمان.
وبحسب شهود عيان، فإن الشاب — والذي يُرجح أنه في بداية العشرينات من عمره — كان يتنزه برفقة عدد من أصدقائه على ضفاف البحر، قبل أن يقرر النزول للمياه رغم ارتفاع التيار وشدة اندفاعه في تلك المنطقة. لم تمضِ سوى لحظات حتى سحبه التيار إلى عمق البحر وسط صرخات رفاقه الذين حاولوا إنقاذه دون جدوى، ليتحول اليوم الهادئ إلى كارثة مروعة.
شهد موقع الحادث حالة من التوتر والانهيار بين الأهالي وأصدقاء الغريق الذين لم يغادروا المكان منذ لحظة وقوع الحادث، في انتظار أي بارقة أمل بانتشال الجثمان. وتواصل فرق الإنقاذ أعمال التمشيط في المياه منذ ساعات، فيما تم الاستعانة بغواصين محترفين تابعين للحماية المدنية في الغربية لتعزيز جهود البحث، خاصة مع صعوبة الرؤية داخل المياه وارتفاع منسوبها في هذا التوقيت من العام.
وأكدت مصادر أمنية أن الأجهزة المعنية تُجري حاليًا تحريات موسعة للوقوف على ملابسات الواقعة والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية، في حين تم تحرير محضر بالواقعة تمهيدًا لعرضه على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
أما في كفر حجازي، فقد خيّم الصمت على شوارع القرية، وارتسمت علامات الحزن على وجوه الأهالي الذين تجمّعوا على ضفاف البحر في انتظار النهاية المأساوية. هناك، بين نداءات الغواصين وصوت المياه، تُروى قصة جديدة من قصص الغرق التي تتكرر كل عام… ولكنها هذه المرة جاءت أقرب وأوجع.

