رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي في «لولاك لما خلقت الأفلاك»

دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

ورد إلي دار الإفتاء المصرية سؤال يقول، بعض الناس يقوموا بالإنكارعلى قول صاحب البردة:وكيف تدعو إلى الدنيا ضَرُورَةُ مَن لولاه لم تُخْرَج الدنيا من العَدَم وقد وصلت المبالغة إلى التعريض بكفر قائله ومن يُردده؛ فما البيان الشرعي في ذلك؟ وكيف نرد على هؤلاء؟

وأجابت الدار في ردها،علي حقيقة وصف النبي بأنه سبب في وجود الحياه، أن هذا الادعاء باطل شرعا، وأن اتهام قائل هذه الأبيات أو من يرددها بالكفر يعد انحرافا عن منهج الإسلام الصحيح، وميلا إلى فكر الخوارج الذين يسيئون فهم النصوص الشرعية.

وأوضحت الإفتاء أن بعض المنتقدين استدلوا ببيت الشاعر:«وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة من.. لولاه لم تُخرج الدنيا من العدم».

وأكدت المصادرالشرعية أن هذا المعنى ورد في أحاديث وآثار متعددة، منها ما رواه الحاكم والبيهقي عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وفيه قول الله تعالى لآدم عليه السلام:«لولا محمد ما خلقتك».

وأحاديث أخرى تؤكد أن النبي محمد صلي الله عليه وسلم هو أشرف الخلق وأعظمهم منزلة عند الله، وأن الخلق وجد من أجل تحقيق عبادة الله التي هو النبي صلي الله عليه وسلم أكمل الناس فيها وأعلاهم مقاما.

وأشارت الإفتاء إلى أن محبة النبي والتوسل به ومدحه هي من الوسائل الشرعية التي أقرها القرآن والسنة وعمل بها سلف الأمة، وأن نقل هذه المعاني إلى دائرة الشرك يظهر خللا في الفهم وفقدانا للمنهج الوسطي الذي يقوم عليه الإسلام.

وبينت أن علماء الأمة، مثل ملا علي القاري والعجلوني، أن هذا المعنى صحيح إذا فسر على ضوء النصوص الشرعية، كما أشار ابن تيمية إلى إمكان تفسير القول «لولا محمد ما خلق الله الخلق» تفسيرا سليما موافقا للكتاب والسنة، لأن النبي صلي الله عليه وسلم هو الإنسان الكامل، وبه اكتمل معنى العبادة الذي من أجله خلق الجن والإنس.

اكدت الدار في نهاية الفتوي، أن التطاول على مقام النبي صلي الله عليه وسلم بحجة تنقية العقيدة هو في حقيقته خروج عن الفهم الصحيح، وأن الله تعالى نهى عن المساواة بين المؤمنين والمجرمين بقوله:﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ۝ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء