فشل محادثات الهدنة بين باكستان وأفغانستان في إسطنبول
أعلن وزير الإعلام الباكستاني عطا الله ترار، اليوم الأربعاء، أن المحادثات التي تهدف إلى هدنة طويلة الأمد بين أفغانستان وباكستان اختتمت في إسطنبول من دون التوصل إلى "حل عملي".
وأضاف في بيان، أن "الجانب الأفغاني استمر في الانحراف عن القضية الأساسية، متهربا من النقطة الرئيسية التي بدأت على أساسها عملية الحوار"، وفق تعبيره.
كما تابع أن حركة طالبان لجأت بدلا من قبول أي مسؤولية، إلى لعبة إلقاء اللوم والتهرب والحيل. وبالتالي، فشل الحوار في التوصل إلى أي حل عملي"، بحسب قوله.
ويأتي هذا التطور بعد ساعات من إعلان وسائل الإعلام الرسمية في البلدين عن وصول المحادثات إلى طريق مسدود، حيث حمل كل طرف الآخر مسؤولية الفشل في التوصل إلى اتفاق.
وجاء هذا بعدما عقدت محادثات تهدف إلى التوصل إلى سلام دائم بين الجارتين عقب مقتل عشرات على طول حدودهما في أسوأ أعمال عنف من هذا النوع منذ سيطرة طالبان على السلطة في كابول عام 2021
وكانت، أفغانستان وباكستان اتفقتا على وقف فوري لإطلاق النار خلال محادثات استضافتها الدوحة، بعد أعنف اشتباكات على الحدود بين البلدين منذ سيطرة حركة طالبان على السلطة في كابول عام 2021.
وساطة إيرانية
ومساء الثلاثاء، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الثلاثاء، أن بلاده مستعدة لبذل كل الجهود الممكنة لتقريب وجهات النظر وحل الخلافات القائمة بين باكستان وأفغانستان، مشددًا على أهمية تجنّب أي صراع جديد في المنطقة وتعزيز روح التعاون بين الدول الإسلامية.
ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن بزشكيان قوله، خلال استقباله وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران، على هامش الاجتماع الرابع لوزراء داخلية منظمة التعاون الاقتصادي (إيكو)، إن العلاقات بين طهران وإسلام آباد "ودية ومبنية على الأخوة والثقة المتبادلة"، مشيرًا إلى أن تطوير التعاون العلمي والثقافي والاقتصادي والأمني سيعزز هذه الروابط أكثر فأكثر.
وأضاف الرئيس الإيراني: "نعتبر الشعب الباكستاني إخوة لنا، ونقدّر عمق العلاقات التاريخية والدينية بين بلدينا. نأمل أن يسهم حضوركم في طهران وعقد هذا الاجتماع في تسريع تنفيذ الاتفاقات السابقة وتحقيق نتائج ملموسة للبلدين".
تخفيف التوترات وتجنب أي نزاع
كما شدد بزشكيان على ضرورة "العمل الجاد لتخفيف التوترات وتجنب أي نزاع في المنطقة"، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب من الدول الإسلامية الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة التحديات والأعداء المشتركين من خلال الحفاظ على الوحدة والأخوة.