وزير الاقتصاد الفلسطيني: الدعم الدولي والعربي ضرورة لإنهاء معاناة غزة
أكد محمد العامور، وزير الاقتصاد الفلسطيني، أن الحكومة الفلسطينية تبذل أقصى جهدها، رغم محدودية الإمكانيات، للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني في ظل القيود والإجراءات المشددة التي يفرضها جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح العامور، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الحكومة الفلسطينية سارعت منذ اندلاع الحرب إلى إنشاء غرفة عمليات مشتركة وغرفة طوارئ لتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، والتنسيق مع المؤسسات الأممية والدولية، مؤكدًا أن هذه الجهود مستمرة رغم الظروف الميدانية القاسية.
وأشار إلى أن الوضع الإنساني في غزة بالغ الصعوبة، وأن الجهود الحكومية وحدها غير كافية لمواجهة حجم الكارثة، لافتًا إلى أن فلسطين وجهت مرارًا نداءات عاجلة إلى المجتمع الدولي والأطراف العربية لممارسة ضغوط على إسرائيل لوقف الحرب الجارية.
وشدد العامور على أن استمرار العمليات العسكرية وتشديد الحصار يضاعفان من المأساة الإنسانية والاقتصادية للشعب الفلسطيني، داعيًا إلى تحرك عاجل وجاد لإنهاء هذه الكارثة.
حرب غزة (2023 – 2025)
اندلعت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023 عقب عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ضد مواقع إسرائيلية في محيط القطاع.
ومنذ ذلك الحين، شنت إسرائيل حملة عسكرية واسعة النطاق وُصفت بأنها الأشد في تاريخ الصراع، أسفرت عن دمار هائل في البنية التحتية وسقوط عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين الفلسطينيين، غالبيتهم من النساء والأطفال.
ورغم الضغوط الدولية، استمرت إسرائيل في عملياتها العسكرية تحت ذريعة القضاء على فصائل المقاومة، في حين واجهت اتهامات متصاعدة بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، خاصة مع استهداف المستشفيات والمدارس ومخيمات اللاجئين.
من جانب آخر، بذلت مصر والأمم المتحدة وقطر جهوداً متواصلة للوساطة من أجل وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية. إلا أن المفاوضات اصطدمت برفض إسرائيلي متكرر للشروط الفلسطينية، في ظل دعم سياسي وعسكري أمريكي متواصل لتل أبيب.
ومع اقتراب عامين على اندلاع الحرب، باتت الأزمة واحدة من أكثر الصراعات دموية في القرن الحادي والعشرين، وأصبحت قضية وقف إطلاق النار وإعادة إعمار غزة أولوية قصوى للمجتمع الدولي، بينما يواجه الداخل الإسرائيلي ضغوطاً داخلية متزايدة، سواء من عائلات الأسرى أو من المعارضة التي ترى أن استمرار الحرب يضعف إسرائيل على المستويين العسكري والسياسي.

