باسم يوسف يهاجم نفوذ اللوبيات الصهيونية داخل الكونجرس | فيديو
قال الإعلامي باسم يوسف، إن رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، يعد من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في التاريخ الحديث، كونه ارتبط بتهم الاتجار بالبشر والرقيق الأبيض، موضحًا أن قصته لم تكن مجرد فضيحة أخلاقية، بل شبكة ضخمة من النفوذ والسيطرة على صُنّاع القرار حول العالم، وأن إبستين تم القبض عليه بالفعل في الولايات المتحدة على خلفية هذه التهم، ثم أُفرج عنه ليغادر إلى إسرائيل لفترة، قبل أن يعود مجددًا إلى أمريكا، مشيرًا إلى أن هناك معلومات قوية تشير إلى ارتباطه الوثيق بجهاز الموساد الإسرائيلي.
أسرار الجزيرة الخاصة والنفوذ
وتابع باسم يوسف، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج "كلمة أخيرة" المذاع على قناة ON، موضحًا أن إبستين كان يمتلك جزيرة خاصة استضاف فيها عددًا كبيرًا من قادة العالم والمشاهير والسياسيين، حيث جرى تصويرهم في أوضاع محرجة تُستخدم لاحقًا للابتزاز والسيطرة عليهم، ما وصفه الإعلامي المصري بـ"شبكة النفوذ الأخطر في العصر الحديث"، وأن هناك أدلة لا تقبل الشك على أن إبستين كان يعمل كعميل للموساد، وأن تلك العلاقة تفسر الحماية الغامضة التي كان يتمتع بها رغم بشاعة جرائمه، مؤكدًا أن وكالة الاستخبارات الفيدرالية الأمريكية (FBI) كانت تتعامل معه بطريقة وصفها بـ"المرعبة"، وكأنها تخشى كشف حجم التورط الحقيقي داخل أروقة السلطة الأمريكية.
وشدد باسم يوسف، على أنه لا يوجد ما يُعرف بالدولة ككيان نزيه مطلق، موضحًا أن الحكومات تتكون من أشخاص يمكن التأثير عليهم أو شراؤهم، قائلاً: "لو اشتريت عددًا من الأشخاص داخل الحكومة، فأنت تشتري القرار والدولة نفسها"، في إشارة إلى سهولة اختراق المؤسسات الكبرى عبر المال أو الفضائح، وأن النظام السياسي في الغرب، وخاصة في الولايات المتحدة، تحكمه اللوبيات الصهيونية، وفي مقدمتها منظمة "إيباك"، حيث يحصل نحو 89% من أعضاء الكونجرس الأمريكي على دعم وتمويل مباشر منها أو من مؤسسات مشابهة، ما يجعلهم أسرى لتلك المصالح عند اتخاذ أي قرار سياسي أو اقتصادي.
أدوات السيطرة الحديثة
وأكد باسم يوسف، أن العالم اليوم لا يُدار من خلال الحكومات المنتخبة، بل عبر تحالف خفي بين المال والإعلام والأجهزة الأمنية، معتبرًا أن من يمتلك المال الكافي أو الفضائح الكافية يستطيع التحكم في مصير الدول وصناعة الأحداث الكبرى، وأن هناك تواطؤًا ممنهجًا بين شبكات المال العالمية وبعض أجهزة المخابرات لتوجيه السياسات الدولية، لافتًا إلى أن ملفات مثل قضية إبستين تكشف الوجه الحقيقي لهذه الشبكات التي تعمل في الخفاء تحت غطاء "الديمقراطية والحرية".

وفي ختام حديثه، دعا الإعلامي باسم يوسف، إلى إعادة النظر في الصورة المثالية التي يتم تصديرها عن الغرب كرمز للحرية والنزاهة، مشيرًا إلى أن ما يجري خلف الكواليس يكشف عن منظومة قائمة على الابتزاز والمال والتلاعب بالعقول، وأن ما يسمى بـ"النظام العالمي" ما هو إلا واجهة لتحالفات خفية تستخدم الاقتصاد والإعلام والجنس كسلاح لتحقيق السيطرة، مشددًا على ضرورة وعي الشعوب بمثل هذه المخططات حتى لا تبقى مجرد أدوات في أيدي القوى الكبرى.