البابا تواضروس: 80 دقيقة جمعت السيسي ووفد الكنائس العالمي|فيديو
أكد البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن وفد مجلس الكنائس العالمي أعرب عن انبهاره الشديد بما تقوم به الدولة من دور إنساني كبير في استضافة نحو 5 ملايين ضيف سوداني على أرضها، مؤكدًا أن ما شاهده الوفد من كرم مصري ومواقف إنسانية نبيلة تجاه الأشقاء أثار إعجاب الجميع.
وأوضح البابا أن لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي، بالوفد الكنسي العالمي جاء وديًا ومفعمًا بالمشاعر الطيبة، واستمر أكثر من 80 دقيقة في أجواء من الود والاحترام المتبادل.
لقاء إنساني وروحاني مؤثر
وأشار البابا تواضروس، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي شريف عامر في برنامج "يحدث في مصر" عبر قناة MBC مصر، إلى أن حديث الرئيس السيسي خلال اللقاء تميز بالبساطة والعمق الإنساني والروحاني، حيث لامس قلوب جميع الحاضرين بكلماته الصادقة التي عبرت عن رؤية مصر للسلام والتعايش، وأن الوفد الكنسي العالمي أبدى دهشته من التطور الكبير الذي تشهده مصر في مختلف المجالات، قائلًا إن بعض الحاضرين لم يكن يصدق الصورة الإيجابية التي أصبحت عليها الدولة المصرية اليوم من أمن واستقرار وتقدم عمراني واقتصادي، إذ أن حديث الرئيس تناول مفاهيم إنسانية عميقة عن حرية الاعتقاد وعمل الله والتعايش السلمي، مشددًا على أن مصر أصبحت نموذجًا للحرية الدينية والتسامح بين جميع أبنائها دون تفرقة أو تمييز.
وتابع البابا تواضروس، أن اللقاء لم يقتصر على الجوانب الروحية والإنسانية فحسب، بل تطرق كذلك إلى القضايا الإقليمية الراهنة، حيث تحدث الرئيس السيسي بإسهاب عن الأوضاع في المنطقة، وما تواجهه مصر من تحديات في محيطها الإقليمي، وأن الرئيس استعرض أمام الوفد نتائج قمة شرم الشيخ الأخيرة، موضحًا أن الحوار تضمن تفاصيل ومعلومات لم تكن معروفة للرأي العام من قبل حول الجهود المصرية لتحقيق الاستقرار الإقليمي، إذ أن الرئيس السيسي طلب من وفد مجلس الكنائس العالمي دعم القرارات الصادرة عن قمة شرم الشيخ، والمساهمة في الجهود الدولية الرامية إلى إعمار قطاع غزة بعد الدمار الذي خلفته الحرب، لافتًا إلى أن أعضاء الوفد أبدوا تأييدهم الكامل لهذه الدعوة وأشادوا بالدور الذي تلعبه القاهرة في تحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة.
الدور المصري في غزة والسودان
وأوضح البابا تواضروس، أن أعضاء الوفد عبروا عن تقديرهم الكبير لما تقوم به مصر من جهود لوقف الحرب في غزة، مؤكدين أن الدور المصري أصبح ركيزة أساسية في أي تحرك دولي يسعى لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، إذ أن الوفد أثنى كذلك على موقف مصر الإنساني تجاه الأشقاء السودانيين الفارين من الحرب، مشيدين بقدرتها على استقبال الملايين وتوفير احتياجاتهم رغم التحديات الاقتصادية، وأن هذه المواقف الإنسانية والسياسية التي استعرضها الرئيس أمام الوفد الكنسي قدمت صورة حقيقية لمصر كدولة مسؤولة تتعامل بروح القيادة والتسامح، وتسعى دائمًا لترسيخ مبادئ السلام في محيطها العربي والإفريقي.

وفي ختام حديثه، أعرب البابا تواضروس الثاني عن سعادته العميقة بلقاء الرئيس السيسي، مقدمًا شكره للرئيس على كلماته الطيبة التي عبرت عن روح مصر الأصيلة. وأشار إلى أن الوفد الكنسي العالمي خرج بانطباع رائع عن مصر كدولة تجمع بين الأصالة الروحية والانفتاح الإنساني، مؤكدًا أن اللقاء حمل للعالم رسالة واضحة مفادها أن مصر أرض السلام والتعايش، ومركز الحوار الإنساني والديني في الشرق الأوسط.