رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس كولومبيا: واشنطن لا تحارب المخدرات بل تسعى للسيطرة على نفط أمريكا اللاتينية

غوستافو بيترو رئيس
غوستافو بيترو رئيس كولومبيا

اتهم الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو الولايات المتحدة بانتهاج سياسة عدوانية في أمريكا اللاتينية تحت غطاء مكافحة تهريب المخدرات، مؤكددًا أن التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة في البحر الكاريبي ليست موجهة ضد تجارة الكوكايين بقدر ما تهدف إلى السيطرة على موارد المنطقة، وفي مقدمتها النفط.

التحركات ليست سوى غزو غير قانوني

وبحسب وكالة " سبوتنيك"، صرح بيترو خلال زيارته إلى المملكة العربية السعودية للمشاركة في المنتدى العالمي لمبادرة مستقبل الاستثمار، الذي يجمع أكثر من 600 متحدث و15 رئيس دولة، قائلًا: "إطلاق الصواريخ ليس حلًا، فهو لا يوقف تهريب المخدرات؛ هذه التحركات ليست سوى غزو غير قانوني، هدفه الحقيقي السيطرة على النفط، لا حماية المجتمع الأمريكي من المخدرات".

وأضاف الرئيس الكولومبي؛ أن الولايات المتحدة تبالغ في استخدام القوة تحت ذريعة محاربة المخدرات، بينما تتجاهل أن الخطر الحقيقي يكمن في مخدر "الفنتانيل" الذي وصفه بأنه أشد فتكًا من الكوكايين؛ وأوضح قائلًا: "الفنتانيل لا يُنتج في أمريكا اللاتينية، لذا لا يُستخدم كذريعة لغزوها، على عكس الكوكايين الذي أصبح وسيلة للسيطرة على حكومات المنطقة".

استبعاد عملية عسكرية محتملة

وجاءت تصريحات بيترو، بعد أيام من إعلان المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، استعداد الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب لاستخدام "كامل القوة الأمريكية" لمكافحة تهريب المخدرات، دون استبعاد عملية عسكرية محتملة ضد فنزويلا، وكانت واشنطن، أرسلت بالفعل سفنًا حربية، من بينها طراد صواريخ موجهة وغواصة نووية، إلى السواحل الفنزويلية، وهو ما وصفته كاراكاس بأنه استفزاز خطير وانتهاك للقانون الدولي وللوضع القاضي باعتبار البحر الكاريبي منطقة خالية من السلاح النووي.

الولايات المتحدة تسعى لفرض سيطرتها على نفط البلاد

وفي 21 أكتوبر الحالي، صعّد بيترو من لهجته، متهمًا ترامب بالسعي إلى "غزو فنزويلا بذريعة مكافحة المخدرات"، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تسعى لفرض سيطرتها على نفط البلاد؛ كما ندّد بما وصفه "استخدامًا مفرطًا للقوة" بعد أن تسببت الهجمات الأمريكية في مقتل 27 مواطنًا من دول أمريكا اللاتينية، مؤكدًا أن تلك العمليات تمثل "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي".

وفي تصعيد جديد للأزمة، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية لاحقًا فرض عقوبات على الرئيس الكولومبي نفسه، وزوجته، وابنه، ووزير داخليته، في إطار ما وصفته واشنطن بأنه إجراء لحماية الولايات المتحدة من تهريب المخدرات.

التقاعس عن مواجهة عصابات التهريب

وقال وزير الخزانة الأمريكي، إن "إنتاج الكوكايين في كولومبيا بلغ مستويات قياسية منذ تولي بيترو الحكم، ما أدى إلى تدفقه على السوق الأمريكية"، متهمًا الرئيس الكولومبي بـ"التقاعس عن مواجهة عصابات التهريب".

أما بيترو، فقد وصف تلك العقوبات بأنها تعسفية وسياسية الطابع، وشدد على أنها جاءت عقابًا له على مواقفه الدولية، مضيفًا في تصريح لاحق بتاريخ 25 أكتوبر: "فُرضت عليّ العقوبات لأنني رفضت الصمت على الإبادة الجماعية في غزة".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء