رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البابا تواضروس: أكثر من 100 دولة شاركت في مؤتمر مجلس الكنائس العالمي| فيديو

البابا تواضروس الثاني
البابا تواضروس الثاني

شهدت مصر حدثًا كنسيًا عالميًا بارزًا تمثل في انعقاد المؤتمر السادس لمجلس الكنائس العالمي، الذي أقيم للمرة الأولى داخل دير الأنبا بيشوي في وادي النطرون، وهو أحد أقدم الأديرة القبطية في العالم، حيث يعود تاريخه إلى القرن الرابع الميلادي. 

وجاء انعقاد المؤتمر بهذا الشكل الجديد ليعكس بحسب تصريحات البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية عودة حقيقية إلى الجذور التاريخية والروحية للكنيسة، وارتباطًا بالتراث المسيحي الأصيل بعيدًا عن الطابع الرسمي الذي اتسمت به المؤتمرات السابقة التي كانت تُعقد في الفنادق.

عودة للجذور والروح الكنسية

أوضح البابا تواضروس، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي شريف عامر في برنامج "يحدث في مصر" على قناة MBC مصر، أن انعقاد المؤتمر داخل دير الأنبا بيشوي لم يكن مجرد اختيار مكاني، بل رسالة رمزية قوية تؤكد أن الكنيسة المصرية ما زالت مهدًا للتراث الكنسي العالمي، وأن هذا القرار يعكس روح التواضع والبساطة التي تميز الحياة الرهبانية القبطية، ويعيد إلى الأذهان البدايات الأولى للمسيحية التي انطلقت من أرض مصر، إذ أن هذا المؤتمر الذي تستضيفه مصر للمرة الأولى بهذا الشكل، شهد نجاحًا كبيرًا على المستويين التنظيمي والروحي، مؤكدًا أن مشاركة هذا العدد الكبير من الوفود الكنسية من مختلف أنحاء العالم، دليل على مكانة الكنيسة القبطية وتأثيرها المتزايد في الحوار الكنسي الدولي.

وبيّن البابا تواضروس، أن الهدف من المؤتمر هو العمل بروح الوحدة والانفتاح بين الكنائس، بعيدًا عن الخلافات المذهبية أو التاريخية، مشيرًا إلى أن الحوارات التي جرت بين القادة الدينيين كانت تتسم بروح المحبة والإخاء المسيحي، وأن الرسالة الختامية للمؤتمر التي ستُعلن رسميًا غدًا، ستؤكد على مبادئ السلام والوحدة والمحبة بين جميع الكنائس في العالم.

مصر تجمع بين التاريخ والحداثة

وفي حديثه عن أجواء المؤتمر، قال البابا تواضروس، إن المشاركين أتيحت لهم فرصة زيارة الأديرة القديمة والمناطق الدينية والتاريخية في القاهرة ووادي النطرون، ما منحهم تجربة روحانية وثقافية فريدة، وأن هؤلاء الزوار كوّنوا انطباعًا إيجابيًا وعميقًا عن مصر، باعتبارها دولة تجمع بين عراقة التاريخ وروح الحداثة والانفتاح، مؤكدًا أن ما شاهدوه من أمن واستقرار وحفاوة استقبال يعكس الصورة الحقيقية لمصر التي تسعى دائمًا لنشر قيم التسامح والتعايش.

كما عبّر البابا تواضروس، عن دهشته من أن نصف الوفد المشارك لم يكن على دراية سابقة بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مشيرًا إلى أن المؤتمر مثّل فرصة تاريخية لتعريف العالم بهذه الكنيسة العريقة التي تمتد جذورها إلى القرون الأولى للمسيحية، وما تقدمه من نموذج فريد في الحفاظ على الهوية الدينية والروحية.

البابا تواضروس الثاني
البابا تواضروس الثاني

رسالة سلام من أرض مصر

اختتم البابا تواضروس الثاني، حديثه بالتأكيد على أن انعقاد هذا المؤتمر العالمي على أرض مصر يحمل رسالة سلام ووحدة للعالم، موضحًا أن الكنيسة القبطية تسعى دائمًا لتعزيز الحوار بين الأديان والطوائف، وتعمل على نشر قيم المحبة والسلام التي دعا إليها السيد المسيح.

وأضاف البابا تواضروس، أن مصر كانت وستظل أرض اللقاء بين الحضارات والديانات، وأن هذا الحدث العالمي يؤكد دورها المحوري في دعم الحوار الإنساني والروحي، مشددًا على أن الكنيسة المصرية ستواصل مسيرتها في مدّ جسور التواصل مع مختلف الكنائس في العالم، من أجل مستقبل يسوده الإيمان والوحدة والسلام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء