محمد سامي: ماحدش أجبرني أعتزل .. وكنت محتاج أراجع نفسي| فيديو
كشف المخرج محمد سامي، عن الأسباب الحقيقية وراء قراره باعتزال الدراما مؤقتًا، مؤكدًا أن الخطوة لم تكن ابتعادًا نهائيًا عن الفن كما رُوّج، بل كانت محاولة لإعادة التقييم والتعلم من جديد، استعدادًا لمرحلة مختلفة في مسيرته الإبداعية، قائًلا: "لما قلت أنا قررت أعتزل، ماقلتش بطلت الشغلانة، لكن قصدت إني محتاج أتعلم حاجات كتير، في كورس في اليابان كنت حاجزه من سنين وكل شوية بأجل السفر، لأني حاسس إني محتاج أطور نفسي وأشوف مدارس مختلفة في الإخراج".
وأضافمحمد سامي، خلال لقائه ببرنامج "الصورة" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة النهار: "لما قلت معنديش حاجة أقدر أقدّمها، كنت أقصد الدراما بالتحديد، مش الفن كله، لأني مؤمن إن الفنان لازم يعرف إمتى يراجع نفسه ويعيد حساباته، بدل ما يكرر نفسه ويملّ الجمهور من أسلوبه".
تقدير للنقد رغم الخلاف
في سياق حديثه، أشار المخرج محمد سامي، إلى أنه تأثر بشكل خاص برأي الناقد الفني طارق الشناوي، الذي دعاه إلى مراجعة مدرسته الإخراجية، قائلاً: "رغم إن طارق الشناوي هاجمني كتير، بس أنا بحبه وبقدّر رأيه، لأنه ناقد فاهم، لما قال إن محمد سامي لازم يراجع نفسه قبل ما الجمهور يتشبع من طريقته، حسّيت إن عنده حق".
وأضاف محمد سامي، أن النقد البناء يساهم في تطوير الفنان الحقيقي، مشيرًا إلى أنه لم يغضب من التعليقات التي طالته، بل جعلته يعيد التفكير في أسلوبه وطرحه الفني، قائًلا: "أنا باعتبر كلامه نقطة تحوّل مهمة في حياتي المهنية، لأنه خلاني أقرر أتعلم أكتر، وأطور نفسي قبل ما أرجع، بدل ما أستمر في نفس الاتجاه من غير تجديد".
الرد على شائعات الإبعاد القسري
ردًا على سؤال لميس الحديدي، حول ما إذا كان قد أُجبر على الاعتزال، نفى محمد سامي ذلك بشكل قاطع، قائلاً: "محصلش خالص .. ماينفعش حد يجبرني على قرار زي ده. ممكن حد يتعرض لضغوط تخليه يفكر، لكن الإجبار لا. أنا قررت بنفسي لأنني كنت محتاج فترة هدوء ومراجعة".
كما نفى محمد سامي، الشائعات التي تحدثت عن سفره القسري خارج البلاد، مؤكداً أن الأمر عارٍ تمامًا من الصحة، وقال: "سمعت الكلام ده، بس مش حقيقي. بالعكس، أنا عمري ماشفت من البلد غير كل خير. بعد الهوجة اجتمعت مع بعض الجهات الرسمية، وكان النقاش محترم جدًا، وقالولي بطريقة (إحنا معاك ومحتاجينك تطور الصورة مش تنتقدها بس)".
نقاشات بنّاءة ووعي مجتمعي”
كشف محمد سامي، أن اللقاءات التي جمعته بمسؤولين بعد الانتقادات التي طالت بعض أعماله، كانت إيجابية ومليئة بالتفاهم، مشيرًا إلى أن الهدف منها كان تحقيق توازن بين الواقعية الفنية والمسؤولية المجتمعية، قائًلا: "اتقال لي كلام محترم جدًا، من نوعية (إحنا محتاجين نطور الشارع مش ننشر السلبيات)، وده خلاني أراجع نفسي في بعض التفاصيل اللي كنت شايفها فنية لكنها اتفُهمت غلط".
وأكد محمد سامي، أن الحوار البنّاء بين الفنان والمؤسسات ضروري لتحقيق نهضة فنية واعية، موضحًا: "أنا مش ضد النقد ولا ضد التوجيه، بالعكس، طالما بيجي بطريقة محترمة، بيخليني أتعلم وأبقى أحسن. يمكن كنت ماشي بسرعة زيادة، وكنت محتاج حد يوقفني شوية علشان أفكر".
البحث عن مدرسة جديدة في الفن
وعن رغبته في السفر إلى اليابان لدراسة الإخراج، قال محمد سامي: "من سنين وأنا نفسي أدرس في اليابان لأن عندهم مدرسة مختلفة في التفكير والتنفيذ، فيها التزام وفلسفة عميقة في الصورة والإحساس"، قائًلا: "المدرسة اليابانية في الفن علمت العالم يعني إيه دقة وتفاصيل، وأنا محتاج أعيش التجربة دي بنفسي علشان أرجع أقدّم حاجة مختلفة عن اللي الناس متعودة عليه".
وأشار محمد سامي، إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار بحثه عن التطوير الفني الحقيقي، بعيدًا عن ضغوط المنافسة ومواسم العرض الرمضانية التي لا تتيح للفنان فرصة كافية للابتكار والتأمل.

اعتزال مؤقت وبداية جديدة
اختتم المخرج محمد سامي، حديثه مؤكدًا أن الاعتزال لم يكن نهاية، بل مرحلة انتقالية نحو التجديد والنضج الفني، قائلاً: "أنا مؤمن إن الفنان اللي مايتعلمش جديد كل فترة بيخلص بسرعة. الاعتزال بالنسبالي وقفة مع النفس، علشان أرجع أقوى وأقدّم فن أرقى".