قلعة صناعة الفخار بمدينة دسوق بكفر الشيخ مهددة بالانهيار
مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ مشهورة بصناعة الفخار وبها أمهر صنايعية الفخار في مصر كلها، ويحولون الطين بأصابعهم الذهبيه إلى أنتيكات وفازات للزهور وشوالي لبن، أزيرة لمياه الشرب، والعديد من الأواني المختلفة الصحية التي يحرص على اقتنائها الكثيرون. ومدينة دسوق كان بها العديد من الورش ولديهم رخص نحاس لورشهم صادرة منذ عهد الملك فاروق، وزار تلك الورش العديد من السياح من مختلف دول أوربا، وما زالوا حريصين على تلك الزيارات، ويحرصون على التقاط الصور التذكارية مع العمال المهرة وهم يحولون الطين إلى أوانٍ فخارية صحية.
إبراهيم أبوعطية، من أقدم صنايعية الفخار في مصر يقول لموقع “إيجبتك” الإخباري إنه له ورشة لصناعة الفخار بمدينة دسوق، وورث تلك المهنة أبًا عن جد ويعمل بها منذ كان طفلا صغيرا، وأنهم يستخدمون الردم الزراعي ويحولونه إلى طين، ثم ينظفونه من الشوائب، بعد تخميره، ثم يتم تصنيع القلل، قلاية السمك، طاجن اللبن، أواني الزراعة، أزيرة مياه الشرب، البلاليص,،فازات الورد والأنتيكات، والتحف، وكيزان الحلبة، وغيرها من مختلف المصنوعات الصحية التي يحرص الكثيرون على اقتنائها، خاصة من الصعيد والإسكندرية، القاهرة، ودولتي السعودية والإمارات، كما أن دولتي السعودية والإمارات يطلبون منا تصنيع كولمان مياه الشرب من الفخار، كما أن بعض الأوربيين يحرصون على زيارتنا هم ومختلفي السياح من مختلف الجنسيات, ويقومون بالتقاط الصور التذكاريه ومقاطع الفيدو معنا ونحن نقوم بعملنا, كما أنهم يحرصون علي إقتناء بعض تلك المصنوعات, و يوجد أصحاب ورش مازالت لديهم رخص نحاسيه من أيام الملك فاروق وما زالوا يحتفظون بها مثل الحاج زيده ربيع, وذلك يؤكد أن تلك الصناعه قديمه جدا.
الحج إبراهيم الشيمي ، صاحب ورشة لتصنيع الفخار, أكد أن مصنوعات الفخار صحيه جدا وليست مثل الأواني المصنوعة من النحاس أو الألمونيا والبلاستيك, لذلك يحرص الأجانب في زياراتهم لنا لاقتناء تلك الأواني لقناعتهم بأنها صحيه, وأضاف بأن هناك بلاد أخري بمحافظة كفر الشيخ تشتهر بتلك الصناعة بعد مدينة دسوق مثل أريمون بمركز كفر الشيخ, الحامول, سيدي سالم, إلا أن هناك زيادة كبيره في المواد الخام فمقطورة الردم أصبحت بأكثر من ألف جنيه بدلا من 75جنيه, ونقلة النشارة أصبحت ب3000جنيه بدلا من 200جنيه, وأضاف أننا طورنا من صناعتنا بيئيا بحيث لا تتسبب في مضار صحيه لأهالي المنطقه.
محمد الشيمي، من أبناء مدينة دسوق يقول أنه من عائلة كلها فخرانيه وتعمل بصناعة الفخار وتلك الصناعة لها سمعتها العالمية , ويجب علي الدولة أن ترعاها لأنها تجذب السياح الذين يحرصون علي زيارة تلك الورش وإقتناء بعض الأواني الفخارية لقناعتهم بأنها صحيه, وذلك بالطبع يدر لمصر العمله الصعبة.
ورغم ذلك فتلك الصناعه مهدده بالانقراض وعدد الورش بمدينة دسوق التي يطلقون عليها قلعة صناعة الفخار في مصر أصبح محدود جدا, رغم أنها بها صنايعيه تتلف إيديهم في حرير كما يقولون , ويجب الحفاظ عليهم لتدريب أولادهم علي تلك المهنة.