هند الضاوي: فوضى داخل الكنيست واتهامات بالعمالة لـ"حماس"| فيديو
شهدت جلسة الكنيست الإسرائيلي الأخيرة حالة من الفوضى العارمة والمشادات الحادة، بعدما تحولت النقاشات حول ملف الأسرى الفلسطينيين إلى مواجهة مفتوحة بين وزير الأمن القومي الإسرائيلي وعدد من أعضاء الكنيست، في مشهد يعكس عمق الانقسامات السياسية داخل إسرائيل.
خلافات داخل الكنيست
قالت الإعلامية هند الضاوي، مقدمة برنامج "حديث القاهرة" عبر شاشة "القاهرة والناس"، إن الجلسة الأخيرة في الكنيست كانت مشحونة للغاية بسبب سياسات وزير الأمن القومي الإسرائيلي تجاه الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، إذ أن عددًا من أعضاء الكنيست وجهوا انتقادات حادة للوزير اليميني المتطرف، مؤكدين أن تصرفاته القمعية ضد الأسرى الفلسطينيين هي السبب المباشر في ما تعرض له الأسرى الإسرائيليون خلال المواجهات الأخيرة، وأن الخلاف داخل الجلسة لم يكن مجرد نقاش سياسي عادي، بل وصل إلى مستوى غير مسبوق من الاتهامات الشخصية والتبادل اللفظي الحاد، في ظل تصاعد الغضب من ممارسات بن جفير التي يرى كثيرون أنها تهدد صورة إسرائيل في الخارج وتعمّق حالة العداء في الداخل الفلسطيني.
وأشارت الإعلامية هند الضاوي، إلى أن المجتمع الدولي يضع معايير واضحة في القوانين الدولية حول كيفية معاملة الأسرى أثناء النزاعات، وتنص هذه القوانين على ضرورة احترام كرامة الإنسان وتوفير الحماية اللازمة لهم. لكن وزير الأمن القومي الإسرائيلي، بحسب الضاوي، يتعمد تجاهل هذه المبادئ ويواصل سياسات الإذلال والتصوير المهين للأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، وأن الوزير اليميني دأب على نشر صور ومقاطع فيديو تُظهر الأسرى في أوضاع مهينة، في محاولة منه لبناء زعامته السياسية داخل إسرائيل واسترضاء المتشددين من قاعدته الانتخابية. وأوضحت أن أبرز هذه الحوادث كانت عندما أهان القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي أمام الكاميرات، ما أثار موجة استنكار واسعة محليًا ودوليًا.
فوضى غير مسبوقة في الجلسة
وتابعت هند الضاوي، أن الجلسة تحولت إلى ساحة تراشق لفظي عندما اتهم بن جفير بعض زملائه في الكنيست بأنهم "يتحدثون باسم حركة حماس"، في إشارة إلى رفضهم لسياساته القمعية؛ لكن الرد جاء قاسيًا من إحدى عضوات الكنيست التي صرخت في وجهه قائلة: "أمك هي المتحدثة باسم حماس"، وهو ما اعتُبر أحد أكبر التجاوزات اللفظية في تاريخ البرلمان الإسرائيلي، وأن ما جرى في الكنيست يعكس عمق الأزمة السياسية التي تمر بها إسرائيل حاليًا، إذ بات الانقسام الداخلي بين التيارات اليمينية واليسارية أكثر حدة من أي وقت مضى، في ظل فشل الحكومة في إدارة ملف الأسرى والتعامل مع تداعيات الحرب على غزة.

واختتمت الإعلامية هند الضاوي، حديثها بالتأكيد على أن ما حدث في الكنيست يُعد جرس إنذار للحكومة الإسرائيلية، فاستمرار الخطاب العنصري والانتهاكات ضد الأسرى الفلسطينيين سيؤدي إلى مزيد من التوتر والانقسام الداخلي، فضلًا عن تآكل صورة إسرائيل أمام المجتمع الدولي الذي يراقب هذه الانتهاكات بقلق متزايد، وأن الانقسام حول وزير الأمن القومي الإسرائيلي، لا يقتصر على الكنيست فقط، بل يمتد إلى الشارع الإسرائيلي الذي بدأ يفقد ثقته في الحكومة الحالية. فالكثير من المواطنين يرون أن سياسات التشدد والعنف التي يتبناها وزير الأمن القومي الإسرائيلي لا تخدم الأمن القومي الإسرائيلي، بل تزيد من عزلة إسرائيل على الساحة الدولية وتضعف فرص أي تسوية مستقبلية مع الفلسطينيين.