خالد أبو بكر: مصر حظيت باحترام أوروبي كبير في القمة المشتركة| فيديو
أكد الإعلامي خالد أبو بكر، أن القمة المصرية الأوروبية التي عُقدت في بروكسل كانت استثنائية بكل المقاييس، مشيرًا إلى أنها لم تُعقد بهذا الشكل المميز مع أي دولة أخرى من قبل.
وأضاف، خلال برنامجه «آخر النهار» عبر قناة «النهار» أن ذلك يعكس حجم الثقة المتبادلة بين مصر والاتحاد الأوروبي ومكانة مصر المتصاعدة على الساحة الدولية، وأن القمة جاءت نتاجًا لاتفاق استراتيجي وُقّع في مارس 2024 بين الجانبين، يهدف إلى تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والأمني في إطار شراكة شاملة قائمة على المصالح المشتركة والاستقرار الإقليمي.
مصر والاتحاد الأوروبي
قال خالد أبو بكر، مقدم برنامج «آخر النهار» عبر قناة «النهار»، إن القمة جاءت تتويجًا لجهود مصر الدبلوماسية خلال السنوات الماضية، حيث استطاعت القاهرة أن تفرض نفسها كشريك رئيسي لأوروبا في قضايا الطاقة والهجرة والأمن ومكافحة الإرهاب، وأن الاجتماع جمع بين قادة الاتحاد الأوروبي والرئيس عبد الفتاح السيسي في جلسات مغلقة وموسعة، تناولت ملفات التعاون الاقتصادي، ومشروعات الطاقة الخضراء، وممرات التجارة الدولية، مؤكدًا أن هذه القمة لم تُعقد بهذا المستوى من الشمولية مع أي دولة من خارج الاتحاد الأوروبي منذ سنوات.
وأوضح الإعلامي خالد أبو بكر، أن مشاركته ضمن الوفد الإعلامي المصري المرافق للرئيس السيسي أتاحت له فرصة الاطلاع المباشر على كواليس القمة ومجرياتها، بعيدًا عن الكاميرات، وهو ما مكّنه من فهم أعمق لطبيعة العلاقات المصرية الأوروبية، وأن الوفد الإعلامي تلقى إحاطة دقيقة من السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، حول جدول أعمال الزيارة ومخرجات الجلسات، ما ساعد الصحفيين في نقل الصورة الكاملة للرأي العام المصري والعربي عن طبيعة النقاشات وتوجهات الطرفين.
تفاعل أوروبي واسع
ولفت خالد أبو بكر، إلى أن القادة الأوروبيين أبدوا اهتمامًا كبيرًا بمواقف مصر الإقليمية والدولية، خصوصًا في ما يتعلق بملفات الاستقرار في الشرق الأوسط، والهدنة في غزة، وتأمين طرق الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وأن الجانب الأوروبي يرى في القاهرة شريكًا موثوقًا، وقوة توازن رئيسية في المنطقة، لما تمتلكه من علاقات متوازنة مع جميع الأطراف، مشيرًا إلى أن المناقشات تطرقت إلى ملفات التنمية والطاقة والهجرة واللاجئين، وتم الاتفاق على توسيع برامج التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح خالد أبو بكر، أن القمة أبرزت الدور الريادي لمصر في محيطها العربي والإفريقي، حيث تم التأكيد على أهمية دورها في دعم استقرار ليبيا والسودان وفلسطين، ومساهمتها في تعزيز أمن البحر المتوسط ومكافحة الإرهاب، وأن الاتحاد الأوروبي يعوّل على الشراكة مع القاهرة في بناء منظومة أمنية واقتصادية مستدامة، لافتًا إلى أن مصر أصبحت مركزًا إقليميًا للطاقة وممرًا رئيسيًا للتجارة بين القارات الثلاث، وهو ما جعلها تحظى بمكانة خاصة في السياسات الأوروبية الحديثة.

قمة تفتح صفحة جديدة
واختتم خالد أبو بكر، حديثه بالتأكيد على أن القمة المصرية الأوروبية في بروكسل تمثل نقلة نوعية في العلاقات بين الجانبين، مشددًا على أن النتائج التي حققتها ستنعكس إيجابًا على الداخل المصري، سواء في مجال الاستثمار أو التنمية أو دعم المشروعات الوطنية الكبرى، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قدّم خلال القمة نموذجًا لسياسة خارجية مصرية متوازنة، تجمع بين القوة والاحترام المتبادل، مؤكدًا أن القاهرة باتت تمتلك رؤية واضحة لبناء شراكات دولية قائمة على المصالح المشتركة لا التبعية.
وختم خالد أبو بكر، قائلاً: "هذه القمة كانت فريدة من نوعها، ولم ولن تتكرر قريبًا، لأنها جسدت الاحترام الأوروبي لمصر وقيادتها، ورسّخت حضورها كصوتٍ للعقل والاعتدال في عالمٍ يموج بالأزمات."