رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صلاح عبد العاطي: توثيق أكثر من 140 خرقاً إسرائيلياً في غزة|فيديو

الاحتلال الإسرائيلي
الاحتلال الإسرائيلي في غزة

أكد الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الوطنية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، أن ما يجري في الأراضي الفلسطينية يخضع لمتابعة دقيقة من قبل الهيئة، خاصة في قطاع غزة الذي ما زال يعاني من آثار العدوان الإسرائيلي رغم إعلان وقف إطلاق النار، وأن الهيئة تعمل على توثيق كل الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية ضد المدنيين، والتي تواصلت بوتيرة مرتفعة منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ.

أكثر من 140 خرقاً للهدنة

وكشف رئيس الهيئة الوطنية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «إكسترا اليوم» المذاع على قناة «إكسترا نيوز» وتقدمه الإعلامية شروق عماد الدين، أن قوات الاحتلال ارتكبت نحو 140 خرقاً منذ بدء سريان الهدنة، ما أسفر عن استشهاد 94 فلسطينياً وإصابة أكثر من 340 آخرين، مشيراً إلى أن هذه الأرقام تعكس استمرار العدوان في صور متعددة رغم الوعود الدولية بوقف إطلاق النار الكامل، وأن الانتهاكات شملت القصف الجوي والمدفعي على مناطق متفرقة من قطاع غزة، واستهداف طواقم الإسعاف والدفاع المدني، إلى جانب استمرار منع إدخال المساعدات الإنسانية الكافية إلى القطاع، في مخالفة صريحة للاتفاقات الموقعة.

وأشار صلاح عبد العاطي، إلى أن اتفاق شرم الشيخ الموقع بين الأطراف برعاية مصرية، نصّ على إدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً لتلبية الاحتياجات العاجلة لسكان غزة، إلا أن الاحتلال لم يلتزم بتلك البنود، إذ لم يتجاوز المتوسط الفعلي 150 شاحنة فقط، وأن معظم الشحنات التي يسمح الاحتلال بمرورها تحتوي على بضائع لا يمكن للفلسطينيين شراؤها بسبب الانهيار الاقتصادي وفقدان مصادر الدخل والممتلكات، ما يزيد من معاناة الأسر التي تعيش ظروفاً إنسانية قاسية منذ بداية الحرب.

جثامين تحت الأنقاض 

ولفت صلاح عبد العاطي، إلى أن الاحتلال ما زال يمنع دخول المعدات الثقيلة اللازمة لانتشال جثامين أكثر من 10 آلاف فلسطيني يُعتقد أنهم ما زالوا تحت أنقاض المباني المدمرة، مشيراً إلى أن هذا المنع يمثل جريمة إنسانية تضاف إلى سجل الاحتلال الطويل في انتهاك القوانين الدولية، وأن سلطات الاحتلال تواصل تعطيل مشاريع إعادة الإعمار، خصوصاً في القطاعات الحيوية مثل القطاع الصحي ومحطات تحلية المياه وتشغيل الآبار، مما يهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين، ويعرقل جهود المنظمات الإنسانية التي تسعى لتخفيف معاناة السكان.

وأكد صلاح عبد العاطي، أن الخطة المصرية لإعادة الإعمار والتعافي في قطاع غزة تُعد الأكثر شمولاً، إذ تضمنت رؤية استراتيجية متكاملة تجمع بين الجوانب الأمنية والإدارية والتنموية، مشيراً إلى أن القاهرة عملت منذ البداية على صياغة آلية تضمن إعادة بناء البنية التحتية والخدمات الأساسية، مع الحفاظ على وحدة القرار الفلسطيني، وأن تأخر التوافق الفلسطيني الداخلي سمح بظهور مبادرات بديلة مثل الخطة الأمريكية، التي تقترح تشكيل لجنة لإدارة القطاع لا تخضع مباشرة لمرجعية السلطة الوطنية الفلسطينية، وهو ما وصفه عبد العاطي بأنه تحدٍ خطير للقرار الوطني الفلسطيني المستقل ويهدد بإعادة إنتاج الانقسام السياسي.

الدكتور صلاح عبد العاطي 
الدكتور صلاح عبد العاطي 

الدور المصري المحوري 

وشدد صلاح عبد العاطي، على أن مصر كانت وما زالت في قلب الحدث، عبر تحركاتها الدبلوماسية المكثفة لتثبيت وقف إطلاق النار، ومواصلة تسهيل دخول المساعدات والمعدات الإغاثية إلى غزة من خلال معبر رفح، وأن الدور المصري لا يقتصر على الإغاثة فقط، بل يمتد إلى رعاية الحوار الفلسطيني الداخلي، والعمل على توحيد الصف الوطني، والتحضير لمؤتمر دولي شامل لإعادة إعمار القطاع، بما يضمن مشاركة كل الأطراف الفلسطينية تحت مظلة وطنية واحدة.

واختتم الدكتور صلاح عبد العاطي، حديثه بالتأكيد على أن الهيئة الوطنية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني تواصل توثيق الجرائم الإسرائيلية بالصوت والصورة لرفعها إلى المحاكم الدولية، مشيراً إلى أن الصمت الدولي إزاء تلك الانتهاكات يشجع الاحتلال على الاستمرار في جرائمه، مطالبًا المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتحرك العاجل لوضع آلية دولية لمحاسبة الاحتلال، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن حقوقه المشروعة في الحرية وتقرير المصير، وأن إرادة الصمود التي أظهرها أبناء غزة ستظل شاهدة على فشل كل محاولات كسر إرادة المقاومة والإنسان الفلسطيني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء